تابعنا على

تونسيّا

البرلمان الأوروبي: طلباته من تونس “كاش” … و وعوده لها هواء في هواء !

“انشغال” أجوار الشمال بتونس و تدخلهم كان مبالغا فيه، إلى درجة تحسب بلادنا عضوا من الاتحاد الأوروبي … ناقص امتيازات ذلك طبعا !

نشرت

في

تم اليوم الخميس 21 أكتوبر 2021 التصويت باغلبية ساحقة على مشروع القرار الذي سيصوت عليه البرلمان الأوروبي حول الأوضاع في تونس، حيث صوّت 534 عضوا بنعم و54 بلا واحتفاظ 106 آخرين بأصواتهم، من مجموع 685 عضوا.

يذكر أن مشروع القرار الذي صوت عليه البرلمان الأوروبي هو:

بينما تعد تونس شريكًا متميزًا للاتحاد الأوروبي ، وكان الدعم والدعم المستمرين من الأولويات ، حيث أكدت بعثات مراقبة الانتخابات في 2011 و 2014 و 2018 و2019 التزام الاتحاد الأوروبي الراسخ بالديمقراطية في تونس ؛ في حين أن الذكرى العاشرة للثورة التونسية هذا العام تمثل لحظة مهمة في التطور الديمقراطي في تونس.

وحيث أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي قد تميز بركود اقتصادي واسع النطاق مرتبط بالسياق السياسي الداخلي، وأزمة صحية مع ثاني أعلى معدل لوفيات COVID-19 في العالم ؛ في حين أن وباء COVID-19 ، أدى نقص السياحة وارتفاع معدلات بطالة الشباب والتضخم إلى تفاقم الاقتصاد الهش في تونس. بينما يظل الفساد المستشري ، والعدالة الانتقالية غير المكتملة ، والتحديات الاقتصادية والأمنية الخطيرة عقبات كأداء أمام توطيد الديمقراطية الكاملة في تونس ؛

في هذا السياق ، استند رئيس الجمهورية قيس سعيد ، في 25 جويلية 2021، إلى المادة 80 من الدستور التونسي، التي تخول له اتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة خطر وشيك على الدولة ، وأعلن رئيس الجمهورية قيس سعيد إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وتعليق مجلس نواب الشعب لمدة 30 يومًا قابلة للتمديد ورفع الحصانة البرلمانية عن جميع أعضائه ؛ ومدد الرئيس في 24 أوت 2021 تعليق عمل البرلمان ؛

وحيث أثنت حكومات الإمارات والسعودية ومصر على الفور على مبادرة الرئيس سعيد وأبدت دعمها لها.

وفي حين أن غياب تشكيل المحكمة الدستورية ، وما نتج عن ذلك من عدم قدرة أعضاء البرلمان على الطعن في أي تمديد أحادي الجانب لحالة الطوارئ من قبل الرئيس ، على النحو المنصوص عليه في المادة ذات الصلة من الدستور مما أثار مخاوف جدية بشأن تونس التحول الديمقراطي والحقوق الأساسية في البلاد ؛

وفي حين أصدر رئيس الجمهورية في 22 سبتمبر 2021 المرسوم الرئاسي رقم 2021-117 الذي تضمن أحكامًا تؤكد السيادة الذاتية وأسبقية المرسوم على الدستور ، مما يقوض الدستور ، ويركز جميع سلطات الدولة في يد الرئيس قيس سعيد. في حين أن أحكام الدستور بشأن الحقوق والحريات سيتم احترامها وضمانها فقط عندما لا تتعارض مع القوانين القائمة على المراسيم الرئاسية والقوانين والتدابير الاستثنائية ؛ في حين أن المرسوم الرئاسي 117 لا يسمح بالطعن في أي قرار رئاسي أمام محكمة ، بما في ذلك أمام المحكمة الإدارية ومحكمة التعقيب؛

وفي في حين أن هذا التركيز للسلطات قد تم وضعه في أيدي الرئيس دون أي حد زمني ؛ وفي حين منح الرئيس نفسه السلطة التشريعية الكاملة لمراسيم لتعديل القوانين المنظمة للأحزاب السياسية ، والانتخابات ، والنظام القضائي ، والنقابات والجمعيات ، وحرية الصحافة وحرية الإعلام ، وتنظيم وزارة العدل ، وحقوق الإنسان والحريات ، مجلة الأحوال الشخصية وقوى الأمن الداخلي والجمارك وميزانية الدولة ؛

وعلى الرغم من أن المجتمع المدني التونسي قد أعرب علنًا عن مخاوفه الجدية بشأن القيود الجديدة ، إلا أن إجراءات الرئيس قيس سعيد في جويلية قد حظيت بتأييد شعبي كبير ، مما يظهر استياء الجمهور من الوضع الاجتماعي والاقتصادي الخطير والضعف الحكومي الحاد الذي تواجهه البلاد؛ في حين أصدرت 18 منظمة غير حكومية محلية ودولية إعلانًا مشتركًا تحذر فيه من وضع الديمقراطية في تونس. في حين دعت مجموعة السبع تونس للعودة إلى النظام الدستوري واستئناف النشاط البرلماني.

-وبينما أغلقت الشرطة التونسية  في 26 جويلية 2021 ، مكاتب قناة الجزيرة في تونس دون إبداء أسباب.

-وفي حين أن المجتمع المدني في تونس متطور ومتماسك جيدًا ، ولعب دورًا أساسيًا في تشكيل وتعزيز الانتقال الديمقراطي في تونس منذ عام 2011 ، حيث دعا العديد من النشطاء إلى إصلاحات عاجلة ، بما في ذلك تدابير مكافحة الفساد ، وفي حين أن الحوار الوطني هو أحد من السمات الخاصة للبلد ؛ في حين أن حرية الصحافة وحرية النشر هي مكونات أساسية لمجتمع مفتوح وحر وديمقراطي ؛ بينما لم يتم إشراك المجتمع المدني منذ 26 جويلية في الحوار الوطني ولم تتم استشارته بشأن الخطوات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد.

-وحيث أن الاتحاد العام التونسي للشغل قد قدم في 10 سبتمبر 2021 خارطة طريق تدعو إلى إنشاء لجنة استشارية وطنية من أجل ضمان إطار قانوني للإصلاحات الاجتماعية والسياسية الشاملة في البلاد ، ولا سيما الإصلاح للنظام السياسي وقانون الانتخابات وتعديل الدستور ؛

-وحيث يعتمد الاقتصاد التونسي بشكل كبير على الاستثمار الأجنبي والسياحة وصادرات المنتجات إلى الاتحاد الأوروبي ؛ في حين أن عجز الحساب الجاري والعجز المالي في تونس يتطلب إصلاحات هيكلية قوية وفقًا للبنك الدولي. وفي حين أن الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأكبر لتونس ، حيث استحوذ على 57.9٪ من تجارتها في عام 2020 ، حيث ذهبت 70.9٪ من صادرات تونس إلى الاتحاد الأوروبي و 48.3٪ من وارداتها تأتي من الاتحاد الأوروبي ؛ في حين أن الاقتصاد لا يمكن أن يزدهر إلا إذا تم استعادة الديمقراطية وضمان الأمن والاستقرار.

و بينما أدى وباء كوفيد 19 إلى تفاقم الوضع الهش بالفعل في تونس ؛ وكان هناك نقص في إمدادات الأكسجين واللقاحات اللازمة للاستجابة الفعالة للأزمة الصحية ؛

وبينما يغادر عدد متزايد من التونسيين بلادهم ، ويخاطرون بحياتهم أحيانًا بعبور البحر الأبيض المتوسط ​​؛ بينما تعاني تونس من أعلى معدلات هجرة الأدمغة بين الدول العربية.

و في حين بذل الاتحاد الأوروبي منذ عام 2011 جهودًا كبيرة ومتواصلة لدعم تونس ، حيث قدم أكثر من 2 مليار يورو في شكل منح لدعم التزام تونس المعلن بتبني الانتقال نحو الديمقراطية ، بما في ذلك 260 مليون يورو في عام 2020 و 200 مليون يورو اعتبارًا من جوان 2021 كجزء من مساعدتها المالية الكلية ؛ بينما في ماي 2021 ، تم توفير قسط قدره 600 مليون يورو في إطار برنامج المساعدة المالية الكلية لتونس بهدف محدد هو التخفيف من التداعيات الاقتصادية لوباء COVID-19 في البلاد ؛ بينما في الفترة من 2021 إلى 2027 ، سيحل الاتحاد الأوروبي محل الأدوات المختلفة بأداة الجوار والتنمية والتعاون الدولي الجديدة (NDICI) – أوروبا العالمية ، وفي الوقت الذي يتم فيه توطيد ودعم وتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون واحترام الإنسان الحقوق هي أحد الأهداف الرئيسية للمساعدة الخارجية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي بموجب الصك ؛

وبينما بينما تم التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي بتكثيف جهوده لتعزيز الديمقراطية في خطة عمل الاتحاد الأوروبي بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية ، التي اعتمدها المجلس في نوفمبر 2020 ؛

-وفي حين أن دستور تونس لعام 2014 يدعو إلى حرية المعتقد والضمير.

فإن البرلمان الأوروبي:

1-يؤكد من جديد التزامه بالشراكة المتميزة بين الاتحاد الأوروبي وتونس، وأن العملية الديمقراطية في تونس تشعر بقلق عميق. وبما أن المرسوم الرئاسي 2021-117 نص على تركيز السلطات إلى أجل غير مسمى في يد الرئيس ؛ يجدد التأكيد على وجوب الحفاظ على احترام سيادة القانون والدستور والإطار التشريعي ، وضرورة وجود برلمان شرعي يعمل بشكل جيد ، باعتباره المؤسسة التي تمثل الشعب ؛ يستنكر بالتالي تعليق الرئيس سعيد لمجلس النواب التونسي إلى أجل غير مسمى منذ 24 أوت ؛

2 – يدعو إلى العودة إلى العمل الطبيعي لمؤسسات الدولة ، بما في ذلك العودة إلى الديمقراطية الكاملة واستئناف النشاط البرلماني في أقرب وقت ممكن ، كجزء من الحوار الوطني ، والإعلان عن خارطة طريق واضحة ؛

3. يشدد بقوة على أن البرلمان مؤسسة ديمقراطية أساسية وضرورية لأي إصلاح دستوري، ويسلط الضوء على أن عدم وجود محكمة دستورية في تونس يسمح بتفسير وتطبيق بعيد المدى للمادة 80 من الدستور ويمنع أعضاء البرلمان من تقديم استئناف للحصول على حكم قانوني بشأن تعليقها والإجراءات الإضافية التي اتخذها رئيس الجمهورية. على أساس المادة 80 ؛ يدعو تونس إلى إنشاء محكمة دستورية بهدف تجنب سوء التفسير وإساءة استخدام الدستور ؛

4-يجدد دعوة نائب الرئيس المكلف بحقوق الانسان لاستعادة الاستقرار المؤسساتي في أقرب وقت ممكن ، ولا سيما لاحترام الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في دستور تونس 2014 والامتناع عن جميع أشكال العنف ؛

5 – يلاحظ تعيين نجلاء بودن رمضان رئيسة للحكومة في 29 سبتمبر وتعيين الحكومة في 11 أكتوبر مع الإشارة إلى تعيين 10 سيدات في منصب وزير.

6- يدعو رئيس الجمهورية إلى إعادة النظر في موقفه وأن يدعم بنشاط جميع الخطوات لضمان المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل في جميع المجالات ، ولا سيما في القوانين ضد المرأة في حقوق الميراث ، وحقوق حضانة الأطفال ، والحقوق الممنوحة بصفتها رب الأسرة ؛ الحق في إجازة الأبوة ، وحقوق العمل ، ولا سيما للعمال المنزليين والعاملات في الزراعة ؛

7- يدعو السلطات التونسية إلى احترام الدستور وضمان احترام الحقوق الأساسية لجميع المواطنين؛ يذكر بالطابع غير القابل للمصادرة للحقوق الأساسية وحقوق الإنسان ، وسيادتها غير المشروطة ، ويدعو إلى إعادة تأسيس الدستور كقانون أساسي ؛ ويدعو تونس إلى الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام ؛

8. يدعو السلطات إلى تجنب الغموض القانوني الناجم عن حظر السفر ومراقبة الدولة والإقامة الجبرية ؛ ويعتبر أن محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية إشكالية للغاية ، وتدعو إلى إعادة القضاء المستقل، مما يؤدي إلى إصلاح المحاكم العسكرية في تونس ومما يلغي المحاكمات العسكرية للمدنيين ؛

9- يصر على أن أي تغييرات في الدستور والنظام السياسي لا يمكن أن تتم إلا ضمن حدود الدستور ؛ يحيط علما بالانتقاد الذي وجهته الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني الأخرى لتركيز السلطات في يد الرئيس ؛ ويؤكد أنه في الديمقراطية يجب أن يسود ميزان القوى والفصل بين السلطات ؛

10 – يقر بالدور الرئيسي الذي يؤدي الرباعي الراعي للحوار الوطني، المكون من الاتحاد العام التونسي للشغل ، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان ، والنقابة التونسية للمحامين ، في تيسير إقامة حوار وطني شامل للجميع (الحوار الوطني الذي منحته جائزة نوبل للسلام عام 2015)؛ يدعو الرئيس إلى المساهمة في إطار وطني لجميع أصحاب المصلحة لاستئناف هذا الحوار بفعالية ؛ ويذكر بالدور الرئيسي لمجموعة دعم الديمقراطية وتنسيق الانتخابات (DEG) التابعة للبرلمان الأوروبي في تعزيز الحوار بين المجتمع المدني والقادة السياسيين في تونس.

11 – يبرز الحاجة الملحة للتغلب على الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها البلد من خلال الإصلاحات والسياسات الهيكلية ؛

12. يؤكد من جديد التزام الاتحاد الأوروبي الراسخ بدعم تونس في التغلب على الأزمة المالية والاقتصادية ، وكذلك في طريقها نحو مزيد من التوطيد الديمقراطي ؛ ويدعو المفوضية الأوروبية ودائرة العمل الخارجي الأوروبي (EEAS) إلى تكثيف حوارهما مع السلطات التونسية والكيانات الاقتصادية والمجتمع المدني التونسي ؛ ويشدد على الحاجة إلى مؤسسات مستقرة وعاملة من أجل إحراز تقدم في الإصلاحات الهيكلية اللازمة للحصول على قرض الإنقاذ من صندوق النقد الدولي.

13 – يؤكد أن الفهم المشترك لسيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان هو الأساس الأساسي لشراكة قوية بين الاتحاد الأوروبي وتونس ؛ وحث الرئيس على السماح بالعمل الكامل والسليم للهيئات المستقلة ، بما في ذلك الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ؛

14- يبر عن قلقه من التدخل الأجنبي للأنظمة الاستبدادية الذي يقوض الديمقراطية التونسية.

15. يدعو الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة البرامج التي تدعم المواطنين التونسيين بشكل مباشر ، وتكثيف المساعدة عند الضرورة في ضوء الأزمة الحالية ، بما في ذلك دعم الرعاية الصحية من خلال منظومة COVAX لمساعدة البلاد على إدارة التأثير الخطير لفيروس كوفيد -19؛

16- يدعو نائب الرئيس المكلف بحقوق الانسان بالبرلمان الأوروبي) والدول الأعضاء إلى متابعة الوضع في تونس عن كثب ، ويدعو نائب الرئيس المكلف بالموارد البشرية إلى تقديم تقرير إلى اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية على أساس منتظم من أجل ضمان إجراء حوار برلماني ملائم حول هذا الموضوع المهم والمثير للقلق.

17 – يوجه رئيسه بإحالة هذا القرار إلى المجلس ، والمفوضية ، والدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية ، ونائب رئيس المفوضية الممثل السامي للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ، ورئيس الجمهورية التونسية ، والحكومة التونسية ، و البرلمان التونسي.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تونسيّا

سفارة مصر بتونس: احتفال بالعيد الوطني… وبـ70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين

نشرت

في

متابعة: جورج ماهر

احتفلت سفارة جمهورية مصر العربية في تونس، مساء الاثنين 13 يوليو 2026، بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، وذلك خلال حفل استقبال رسمي تزامن مع مرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتونس، بحضور عدد كبير من كبار المسؤولين والدبلوماسيين والشخصيات العامة من البلدين.

وشهد الاحتفال حضور معالي السيد خالد النوري وزير الداخلية التونسي، ومعالي السيد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس النواب، ومعالي السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وسماحة الشيخ هشام بن محمود مفتي الجمهورية التونسية، إلى جانب رؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والإقليمية المعتمدة لدى تونس، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وكبار المسؤولين، وممثلي الأوساط الاقتصادية والثقافية والإعلامية، وأبناء الجالية المصرية، في أجواء عكست متانة العلاقات الأخوية بين البلدين.

وفي كلمته، أكد السفير باسم حسن أن ثورة 23 يوليو شكلت محطة تاريخية فارقة في مسيرة مصر الحديثة، إذ جسدت تطلعات الشعب المصري إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وأسهمت في إلهام حركات التحرر الوطني في الفضاءين العربي والإفريقي، كما أرست مبادئ لا تزال تمثل ركائز أساسية للدولة المصرية في مسيرتها نحو بناء الجمهورية الجديدة، وفي مقدمتها الحفاظ على استقلال الدولة وسيادتها ومؤسساتها الوطنية.

وأشار السفير إلى أن احتفال هذا العام اكتسب طابعًا خاصًا لتزامنه مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتونس، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية تشهد تطورًا متواصلا بفضل الإرادة السياسية المشتركة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وفخامة الرئيس قيس سعيد، وما يصاحبها من تنسيق وثيق وتعاون متنامٍ في مختلف المجالات. و

استعرض السفير أبرز محطات التعاون المشترك، وفي مقدمتها نتائج الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة، وتكثيف الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين، وانعقاد اللجنة العسكرية المشتركة على مستوى وزيري الدفاع للمرة الأولى، إلى جانب تعزيز التعاون التجاري والاستثماري والثقافي والسياحي، وتوسيع الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين. كما أكد استمرار مصر في تنفيذ رؤيتها التنموية ضمن مشروع الجمهورية الجديدة، بالتوازي مع مواصلة دورها الإقليمي في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز التضامن العربي، وجهودها الرامية إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية، وتهيئة الأفق السياسي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبه، نقل وزير الداخلية التونسي خالد النوري تحيات فخامة الرئيس قيس سعيد وتهانيه إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى مصر قيادةً وحكومةً وشعبًا بمناسبة عيدها الوطني، مشيدًا بما حققته من إنجازات تنموية، ومؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وما تشهده من تطور مستمر، خاصة في ضوء النتائج الإيجابية للجنة العليا المشتركة واللجان القطاعية، ومستوى التعاون الأمني المتميز، واستمرار التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، معربًا عن تقدير تونس للدور التاريخي الذي تضطلع به مصر وجهودها المتواصلة في دعم الشعب الفلسطيني.

أكمل القراءة

تونسيّا

حاجب العيون: إحياء الذكرى 54 لوفاة رجل الدولة علي الزواوي

نشرت

في

محمد علي العباسي:

اليوم وككل 18 فيفري من كل سنة تحتفى مدينة حاجب العيون بذكرى وفاة ابنها البار المرحوم علي الزواوي، هذا الرائد الذي كان من بناة دولة الاستقلال وخدم بنفس روح البذل كلا من وطنه تونس ومسقط رأسه مدينة الحاجب التي احتاجته فلبى النداء.

اليوم تعمل بلدية حاجب العيون بالتعاون مع دار الثقافة ودار الشباب والمكتبة العمومية وفوج على الزواوي للكشافة ومؤسسة دريم اف ام، على إحياء الذكرى 54 لوفاة رئيس مجلسها الأسبق والمخلص وذلك بفضاء دار الشباب ليل هذا السبت 18 فيفري 2026.

يذكر أن المرحوم علي الزواوي شغل مسؤوليات محافظ للبنك المركزي التونسي برتبة وزير ورئيس لبلدية حاجب العيون ورئيس لجمعية الترجي الرياضي التونسي. وقد توفي يوم الجمعة 18 فيفري 1972 على إثر حادث مرور مروع وهو فى اتجاه مدينة مجاز الباب لبعث خلية دستورية هناك، لكن الموت لم يمهله ليرحل عن هذه الدنيا في سن 47 عاما.

وقد اراد الفقيد أن يجعل من حاجب العيون تونس الصغيرة حيث انطلقت المشاريع هنا وهناك وأصبحت الحاجب” قبلة الانظار إذ كان رحمه الله ضمير المدينة متبنيا لقضاياها الاجتماعية والاقتصادية، وكان وراء عديد إنجازاتها على غرار مصانع الصوف، والأقفاص، والجلد، والزربية ، فضلا عن محطة ونزل عجيل، ودار الثقافة، وفرع للشركة التونسية للبنك، والسوق البلدية، وسوق السمك، والحديقة الكبرى، وحديقة البلدية، والمعهد الثانوي، والملعب البلدي، والمساكن اجتماعية، ومهرجان عيد الصوف، كما خطط المثال العمراني للمدينة.

هنا يقول زميلنا الاعلامي صالح السباعي: “في جو من الخشوع واعترافا بجميل خدمات الراحل العظيم علي الزواوي نتوقف اليوم لنتحدث فى ذكرى الـ54 لوفاة ابن حاجب العيون البار الذي لم يمت في قلوب الذين احبوه وأحبهم… لقد كانت انطلاقة علي الزواوي متوأمة مع بزوغ حاجب العيون التي ارادها ان تكون عاصمة مصغرة… وكان شمعة أضاءت للآخرين بضوء الفرح والأمل والحب، صحيح أن الشمعة انطفأت لكن لا يزال نورها يملأ سماء حاجب العيون”.

ومن برنامج إحياء هذه الذكرى سيقع تدشين معرض وثائقي حول سيرة الفقيد مع تلاوة القرآن ترحما على روحه إضافة إلى اناشيد كشفية بمشاركة فوج على الزواوي وفوج حاجب العيون للكشافة، ثم عرض شريط وثائقي حول حياة الرجل من انجاز دار الثقافة، مع مسابقة في الرسم من تنظيم المكتبة العمومية. ثم يقام منبر حوار وشهادات حية مع رجالات عاشوا مع الراحل الكبير مثل السادة محمد المهدواني، عبد الرحمان الوسلاتي، صالح الذهيبي…

هكذا ستعيش محاجب العيون على وقع الذكرى 54 لوفاة المرحوم علي الزواوي هذه المدينة التي أحبها فبادلته حبا بحب ووفاء بوفاء، لتبقى ذكراه خالدة أبد الدهر.

أكمل القراءة

تونسيّا

الأمطار الأخيرة: تأكيد للعقيدة الوطنية ولحرفية فرق الحماية المدنية

نشرت

في

من محمد الزمزاري

لقد تجاوزت البلاد جل المشاكل والاخطار التي نجمت عن تهاطل استثنائي للأمطار الغزيرة وبعض مخلفاتها التي يعى الجميع من مصالح وطنية ومواطنين ضرورة تجاوزها. لكن محنة هذه الأمطار الغزيرة لا يجب أن تمضي دون أن تسجل استحقاقا وتستدعي إنصافا وعرفانا لما بذلته فرق الحماية المدنية وجنودها البواسل أينما كانوا.

وان كان تعداد الجهود اليومية و الليلية أيضا يبقى مدوّنا في الاحصاءات الرسمية، فإنه لا بد من التنويه بما قامت به كل الوحدات العاملة بالبلاد ومنها ما قدمته فرق ولاية نابل تحت إشراف مدير جهوي وطني وحازم، كما نخص بالذكر فرقة قرمبالية التي اثبتت كمثيلاتها بكامل الولاية روحا وطنية وشعورا حادا بواجب المهنة ونجدة المواطنين.

وبما اننا كصحفيين وطنيين لا نعرض بعض الثغرات التي لاحظناها إلا بغاية تجاوزها، عكس ما فعلته وتفعله لعض الزمر ذات الخلفيات السياسية للركوب على النقائص او التحامل عبرها على مكاسب الوطن العزيز ، فإننا نعتبر أن التنويه بجهود رجال الحماية المدنية المدنية لا يكفي يوما واحدا من معاناتها وروحها الوطنية وتضحياتها.

أجمل التحايا إذن لجهاز حمايتنا المدنية العتيد ودوره المنقذ في الملمّات، والذي لولا وقفة فرقه وعناصرها وتضحياتهم لكانت خسائرنا أفدح بكثير على كافة الأصعدة.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار