الخليل – معا
شهدت مدينة الخليل يوم الجمعة سلسلة تطورات ميدانية متسارعة، بدأت بعملية إطلاق نار عند حاجز فرش الهوا، غرب الخليل، وتواصلت بفرض إجراءات عسكرية واعتقالات وعمليات هدم.
وقعت العملية صباح الجمعة عند حاجز فرش الهوا على المدخل الغربي للخليل، حيث وصل شابان بسيارة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية، وأطلقا النار باتجاه حاجز عسكري يتمركز فيه جنود من قوات الاحتياط، وفق رواية جيش الاحتلال. وأدى ذلك إلى اشتباك استمر لأكثر من 20 دقيقة.
وأسفرت العملية عن مقتل المنفذين، وهما من عائلة الجعبة، وإصابة 6 جنود، اعلن عن مقتل اثنين من الضباط في ما بعد.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه عثر داخل سيارة المنفذين على كمية من الذخيرة.
عقب العملية، فرضت قوات الاحتلال إغلاقا على مداخل مدينة الخليل، شمل مداخل النبي يونس، العروب، بيت أمر، الفحص، دورا – الفوار، راس الجورة، وواد السمن، مع انتشار للقوات في محيط الحاجز.
كما داهمت قوات الاحتلال عددا من المنازل وأجرت تحقيقا ميدانيا. وأفاد شهود عيان ومصادر محلية، باعتقال 8 شبان من عائلة الجعبة.
وشهدت منطقة فرش الهوا قرب موقع العملية تنفيذ عمليات هدم لمنشآت، غالبيتها كراجات لتصليح السيارات، بذريعة البناء دون ترخيص في المنطقة المصنفة “ج”. وكان من بين المنشآت المهددة سابقا منزل المواطن رياض مريش المكون من ثلاثة طوابق.
على المستوى السياسي، عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو جلسة تقييم أمني مع وزير الجيش ورئيس الأركان ورئيس جهاز الشاباك.
وقال نتنياهو في بيان له إنه أصدر تعليمات بفرض حصار على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق الضفة الغربية، مضيفا أن قوات الجيش تعمل بقوات معززة وتنفذ اعتقالات واسعة.
ولا تزال الإجراءات العسكرية مستمرة في محافظة الخليل.
وقد حرض وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الجمعة، على شن إبادة في الضفة الغربية المحتلة على غرار قطاع غزة، عبر “حملة عسكرية شاملة” تفكك السلطة الفلسطينية.
وقال سموتريتش، زعيم حزب “الصهيونية الدينية”، في منشور على منصة “إيكس”: “لا مفر من شن حملة عسكرية شاملة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) لتفكيك السلطة الفلسطينية، وجمع الأسلحة، والقضاء على الإرهابيين، تماما كما هو الحال في غزة ولبنان”، وفق تعبيره.