تابعنا على

سرديار

الراهب المسحور (ج 2)

نشرت

في

ميخائيل نعيمة
ميخائيل نعيمة

إن الراكب التاسع دخل الفلك خلسة عنكم و عنّي. فما درى بوجوده أحد غيري، و لا كان يبصره و يسمعه أحد غيري. فكان رفيقي الدائم في الليل و النهار، و بيده كانت إدارة دفة الفلك. لا تسألني عنه زيادة بل احذر ألاّ تفسح له مكانا في الملجإ الذي أوصيتك به. فقد قال لي إنه سيعود لينقذ العالم من طوفان النار. هذه هي وصيتي إليك يا بنيّ، فاعمل بها.

و عمل سام بكل ما أمره أبوه.

و عندما انضمّ نوح إلى آبائه دفنه بنوه تحت المذبح في “الفلك” التي بقيت لأجيال كثيرة من بعده محافظة بالفعل و بالروح على وصية قاهر الطوفان.

مرّت قرون عدّة و الفلك آهلة برفاقها التسعة الذين ـ و إن تغيرت منهم الوجوه و الأسماء ـ ما برحوا أمينين للتقاليد و الطقوس المرسومة لهم منذ البدء. إلا أنهم على كرّ السنين أخذوا يتقبّلون من المؤمنين عطايا فوق حاجاتهم الجسدية بكثير. فكان من ذلك أن مقتنيات الفلك من عقارات و فضة و مجوهرات أخذت تزداد سنة بعد سنة.

و دامت الحال كذلك لبضعة أجيال خلت إذ حدث أن توفّي أحد التسعة. و حدث على إثر وفاته أن جاء الفلكَ رجلٌ غريب و طلب أن يُقبل كواحد من الجماعة. و ووفقًا لتقاليد الفلك المعمول بها منذ تأسيسها كان لزامًا على الرئيس، و كان يُلقّب عندهم بالمتقدم، أن يقبل ذلك الغريب لأنّه أول طالب جاءه بعد وفاة رفيق من الرفاق. لكن المتقدم في ذلك الوقت كان رجلاً مستبدّ الرأي، متوسط الإيمان، قاسي القلب. فما راقه منظر الغريب الذي كان زريّ المظهر، و هزيلا من شدّة الجوع، و مثخنًا بالجراح. لذلك قال له إنه ليس أهلاً للانضمام إلى الجماعة.

أما الغريب فألحّ في طلبه، و إلحاحه ما كان ليزيد المتقدّم إلاّ إلا كرهًا له و غضبًا عليه حتى إنه أمره بالانصراف من أرض الدير في الحال.

غير أن الغريب كان ملحاحًا و قوي الحجّة. فما انفكّ عن أربه. و في النهاية تمكّن من أن يحمل المتقدّم على قبوله خادمًا في الفلك.

من بعد ذلك بقي المتقدّم زمانا طويلاً يترقب من العناية أن تبعث إليه بمن يحلّ محل الرفيق المتوفّى. لكنّ أحدًا لم يأت إلى الفلك بقصد الانضمام إلى جماعتها. و هكذا لأول مرة في تاريخها كانت الفلك تؤوي ثمانية رفاق و خادمًا.

مرت على ذلك الحادث سنوات سبع تعاظمت خلالها ثروة الفلك إلى حدّ أنّ إحصاءها لم يبق في الإمكان. فقد أصبحت تملك كل القرى من حواليها على مسافات شاسعة. فانتفخ صدر المتقدم غبطة بذلك و لانَ للخادم الغريب بل كاد يحبه لاعتقاده أنّه كان طالع سعد عليه و على الفلك.

لكن السنة السابعة ما كادت تنتهي و تنبلج الثامنة حتى بدأت الأمور تتقلّب بسرعة خاطفة، فالجماعة التي كانت إلى ذلك الوقت وادعة آمنة أخذت تتخمر و تفور. و ما خفي عن المتقدم أن سبب ذلك كلّه ما كان إلا الخادم. فأقرّ طرده في الحال. لكنه، و يا للأسف، أدرك أن الفوت قد فات. فالرفاق بقيادة الخادم ما كانوا ليصغوا إليه أو ليتقيدوا بقاعدة أو قانون أو تقليد. بل إنهم في سنتين فرّقوا كل مقتنيات الفلك من منقول و غير منقول واهبين الأملاك الشاسعة للشركاء الذين كانوا يعملون فيها. و في فجر السنة التاسعة هجروا الفلك. بل الأفظع من ذلك أن الخادم الغريب لعن المتقدم فسحره بلعنته و ربَطه إلى أرض الدير و جعله أبكم حتى هذا اليوم.

جبل مرداد

تلك هي أسطورة الفلك كما سمعتها في جبال الآس و اللبان، و في ظلّ قمّة المذبح.

و كثير ٌهم شاهدو العيان الذين أكّدوا لي أنهم في مختلف الظروف ـ أحيانًا في الليل و أحيانا في النهارـ أبصروا ذلك الراهب متجولاً في ساحات الدير المهجور. لكن أحدًا منهم ما تمكن يوما من أن يبتزّ كلمة واحدة من شفتيه. و فوق ذلك، فالراهب كان يختفي بسرعة كلما شعر بوجود إنسان بقربه. و ليس مَن يعرف كيف كان يختفي و أين.

و ها أنا أعترف أن هذه الرواية سلبتني راحتي. فما كنت أتخيّل ذلك الراهب هائما على وجهه سنوات كثيرة في باحات هيكل قديم مهجور، و على رأس قمّة شاهقة قفراء كقمة المذبح، إلا أحسست نيرانا في دمي، و مهاميز في لحمي و عظمي، و سياطا في أفكاري، و أشباحا في عينيّ. و كلّها يدفع بي إلى القمة.

و أخيرا قلت في نفسي: سأصعد الجبل.

من (كتاب مرداد).

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سرديار

عام الباك (3)

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد القادر ميغري:

اليومة باش ناخذلكم الباك ونرتحكم. قلت ويل اي من نفسي لو .. أفسدت حفل الزفاف بالرسوب، وهو ما لم يحدث.

نهارتها قرر الحاج يمشي معايا هو بيدو. لكن خليني نرجع لتالي شوية، لنهار النتيجة الاولى: روحت مع خويا، برشة تعاطف ودعم وكذا من الأسرة. من غدوة نرجع لنصر الله وتتكسم معايا الحاجة بعشرة الاف كاملة، ودبرت راسي منا ومنا. رجعت مفلوس. صار بالإمكان شراء كسكروت من عم خليفة وحتى من بكار. ذلك أن لعم خليفة نوعين من الكسكروتات الأول بخمسين وهو ربع خبزة فيها مغرفتين هريسة بالماء، والثاني بمائة مليم وفيه هريسة وكعبة سردينة. أما بكار فكسكروته بمائة وخمسين وفيه السلاطة والزيتون ويتسمى مشخشخ (على فكرة: إلى حد الآن نشري منه كل وين نروح لنصرالله).

رجعت طول غطست في المراجعة. الظروف أحسن برشة. الكل واثق من نجاحي إلا أنا . ثمة شيء اهتز بداخلي .القادح الأساسي على النجاح هو حفل الزفاف. مرت الأيام ثقالا .كنت متوجسا ومهتزا والأتعس محاصرا بالنظرات. لا أحد يبالي بك، الكل منغمس في العمل أو الاستعداد للعرس، حتى اعتقدت أنني كنت واهما حين تصورت أن رسوبي قد ينغص الفرح…

المهم دعوت يوما:”اللهم بلغنا يوم النتيجة “.

  واستجاب الإله. صحبني الحاج. تحدث قليلا ليواري خوفه. عند وصولنا كانت الساحة أقل اكتظاظا.وبدأ المدير بشعبة الآداب. عندما ذكر اسمي كنت بعيدا عن أبي قليلا. أسرعت اليه وعانقته. كانت بعينه دمعة تكاد تسيل لكنه حاصرها. ضمني وقال :” ڨويدر ،كنت عارفك باش تعملها، هاك . هاي عشرة الاف جيب سروالك من التارزي وهيا ” ..

وصلنا نلقو الدار تملي وترص، يا خال وخالات، يا عمومة يا جيران … وكلها بعيالها. الليلة الجاية العرس. أول واحد قبلني كي سمع تزمير الكميون من بعيد هو خويا الكبير . لتوة نتفكر كيفاش حضنني بقوة ملي هبطت وضمني وقعد هكاكة (بيني وبينكم شدتني الغصة كي كل مرة نتفكر المشهد). ما سيبني كان كي سمع بابا يقول: “اذبحوا لڨويدر علوش” رغم هوما ذابحين، قال :“لا. يستحق فرح وحدو”. وهو ثاني علوش بعد السيزيام عام 80، وما تقولوش كبر عاد.

.أيّا نهاركم نجاحات

ـ تمّت ـ

أكمل القراءة

سرديار

عام الباك (2)

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد القادر ميغري:

ما علينا. كملت ” الباك سبور” وما حصلتش فيها عدد باهي. العائلة لم تكن تعرف غير أن ابنها يدرس. لم أعتبر  ذلك تقصيرا لأنه غير مقصود، بل أكاد أجزم  والاعتماد على الذات.. ولكن قد يكون على حساب الصحة أحيانا.

وتقريبا لم يزرني أحد أيام المراجعة و”لا طلة لا كعبة غلة”. دينار أو اثنان على أقصى تقدير كان يصلني أسبوعيا من والدي، وحتى المرحومة فرجية صرت محروما من “مقروضها اللذيذ” وفريكاسيها البنين” لأن المزودين قصوا بمغادرة التلامذة المعهد. ولّينا شوية هريسة وزيت وخبزة سخونة وديمة يمشي، ما كملت اك المدة كان تهرينا من غادي هههه. المهم وصلنا ليلة الامتحان بعادات سيئة غذائيا وسلوكيا وصحيا وو. جفاني النوم ولم أسترح .ظللت أراجع حتى ساعة متأخرة.

أخيرا جد الجد وانطلق الامتحان . الفلسفة اخترت موضوع الأخلاق ودخلت فرندس: أخلاق القوة وأخلاق الضعف وتخمرت وعطات الإيديولوجيا مفعولها وانتهينا الى أخلاق الطبقات وعفسات ماركسية واضحة.. خرجت شايخ وناقشنا ووو لين جاء وقت العلوم الطبيعية، المادة الاختبارية التي لم أراجعها مطلقا. جات صورة لازم نذكر اسماء مكوناتها.

حسبتها عين. دزيت نكتب في الأسماء .قلت نضمن حتى عشرة. همزت زميلتي (ع) قدامي وهي مهفة في العلوم الطبيعية، طفاتني جملة، وهي الحقيقة كانت صاحبتي وتقصت بيناتنا قبل الباك بشهر ونصف تقريبا (ننبه عليكم حتى واحد ما يسأل في الموضوع هذا، لا في السرّ ولا في العلن ههه) ..الحاصيلو كي خرجنا التصويرة طلعت خصية هههه وأكيد المصحح راو لتوة يلعن فيّ ويتندر بإجابتي..

العربية: جوّي نص من “حدث أبو هريرة قال”.. كان أبو هريرة كالماء يجري… لتوة حافظو.. خدمت. ماشية الامور. ولكن الأمور تعكرت مع الجغرافيا والتربية.. مرت الأيام سراعا. كنا نعدّ زفاف أخي. سهريات وجوّ حتى يوم النتيجة.. صحبني أخي الأكبر إلى المعهد. اليوم أحد على ما أذكر . نفخ في البوق وبدأت تلاوة الأسماء والنتائج. كانت البطحاء أمام المعهد مكتظة بين منتش ومذهول وباكٍ ومولْوِلة.. صاحت امرأة قادمة لحينها سائلة ابنها ؛“اشنهي؟ نزغرط ؟” أجابها غاضبا: “لا لا، عفّطي عفّطي” فانفجر الجميع ضاحكين.. 

وصلنا إلى الآداب وسمعت اسمي وطبعا… لم أرسب. ولكني لم أنجح أيضا. كنت مفاجأة الدورة عامها: كونترول. اختلست النظر إلى أخي. كان مغتاظا ولكنه كتم واكتفى بإشعال سيجارة أخرى. وعاد خائبا أكثر مني. اللعنة على الفلسفة. نلت عددا لا أزال غير مقتنع به. المهم حلت دورة المراقبة وانقضى الامتحان كما أردت. كنت قد فقدت نكهة النجاح. المشكل في ذهني ساعتها هو نظرة الدوّار كله لا أسرتي وحدها كما ذكر الطيب ولد هنية. نفس الموقف وما زاد الطين بلة أن النتيجة يوم الزفاف. وويل لي من نفسي لو ..

ـ يتبع ـ

أكمل القراءة

سرديار

عام الباك

نشرت

في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد القادر ميغري:

كنت مع بعض الأصحاب من الموسومين بالتمرد. ظهر ذلك منذ مراهقتنا الأولى، في اللباس والحلاقة والتدخين، ومطالعة الكتب اليسارية، والمشاركة في كل حركة تلمذية، والاطلاع على النشريات الممنوعة، إضافة إلى الميل إلى مناقشة كل شيء، وهذا ما كان يروق لبعض أساتذتنا المناضلين من أمثال محمد الطاهر شامخي, وعبد العزيز الحاجي ومسعود الرمضاني وشكري المبخوت وغيرهم..

وكنا إلى ذلك نثير حفيظة ٱخرين من الإطار التربوي وخاصة القيم العام الداخلي سي محمد الحامدي يذكره بالخير. كان يُنزل بنا، وبي خاصة، أقسى صنوف العقاب وهي استدعاء الولي. لم يكن في ذهني أشد من ذلك عقابا، حتى انه مرة استدعى أخي الأكبر الذي كان قاسيا جدا حرصا منه على تعليمنا ونجاحنا. دعاه وقد بلغه أنني اقترفت ذنب سب الحكومة في الطريق العام وقرب مركز الشرطة القديم. كان النظام يتهاوى أواخر أيام بورڨيبة، وكنا ناقمين وثائرين بما نستطيع .لم تكن التهمة باطلة. أعترف بذلك ولكن ما زاد الطين بلة أنه أخبره أنني كنت بحالة سكر !

هنا عليّ أن أذكر مزية المرحوم صالح السبوعي، طيب الله ثراه ونعّمه، فقد استطاع إقناع أخي أن التهمة باطلة وتعهد بمراقبتي.. المهم ، بعد أيام ترصدني القيم العام وزج بي باطلا في عمل احتجاجي على رداءة الأكل، والحقيقة أني كنت في الفوج الثاني في حين وقع الاحتجاج منذ الفوج الأول، وفي الأخير قرر رفتي من المبيت في أواخر شهر أفريل 87، أي قبل الباك بشهرين تقريبا..

ما الحل؟ أخفيت الأمر عن أسرتي، فأنا أول أفرادها الذي سيبلغ الباكالوريا بل أول أفراد “دوار الهذايلية”. وتلك السنة كانت سنة زواج أخي الثاني. لم يكن لي أقارب بمركز المعتمدية، وفترة المراجعة تتطلب استقرارا وتغذية و”سخط مسخط” مصاريف دخان وقهوة. تبرع صهر أخي بمنزله الحديث. جلبت حشِيّة (جرّاية) وشبه مخدة، الأكل ” ما تحكيش” هههه. ولكن أيضا لا انسى فضل بعض الاصدقاء في تلك الأيام. الحقيقة كانت أياما صعبة. كان نجاحي متوقعا فنتائجي لم تكن سيئة.

خلقت نظاما جديدا لحياتي في كل شيء: أقوم الرابعة صباحا ، أتجه للمقهى الوحيد آنذاك ،قبصان فيلتر من عند عمي العربي يرحمه ونرجع للدار ، أراجع حتى وقت الدرس بالمعهد، في المساء يزورني أحيانا بعض الصحب أو أزورهم ، ثم أقلعت عن ذلك لأن أصحاب المنزل يرفضون..صرت أنتشي بالوحدة. يساعدني الجوع أحيانا على السهر … بل والسفر أيضا.. وكي لا تحس به عليك بفيلتر عم العربي وما تيسر من سجائر .

حرمني السيد القيم العام حتى من المراجعة مع زملائي في القاعات… فقد كان متاحا لتلاميذ الباكالوريا حتى الخارجيين منهم المراجعة في قاعات المعهد حتى ساعة متأخرة خاصة إثر “فصعة مايو”، وهي العبارة التي نجدها في سبّورات كل القاعات :“5 ميّو هزو دبشكم وهيّو”. وفعلا يندر أن تجد غير تلاميذ الباك بعد ذلك التاريخ. والحملة عادة يبدؤها تلاميذ التكوين المهني الدارسون معنا بنفس المعهد آنذاك. ويتبعهم الغاوون من الثانوي حتى تفرغ المؤسسة..

وكان “عزيزي” الحارس اللطيف يجمع بين مراقبة المبيت ومراقبة القاعات ولا تفلت عينه شيئا، ولا فائدة أن تحاول “تعڨبها عليه”. لذلك لم أحاول وقصدته فلم يخيب ظني رغم إدراكه لنفوذ القيم العام آنذاك، فوافق على دخولي خفية بالقفز على السور الحديدي من الجهة المظلمة وأركن إلى أقرب قاعة مع زملائي، فإذا تكلم أو تنحنح هو بقوة تكون العلامة أن القيم العام جاء وعلي الفرار . ولم يحدث ذلك إلا مرة واحدة ، وهو ما جعلني أقفز بسرعة فكان سقوطي مؤلما بعض الشيء.. كنت خائفا من إحراج عزيزي أما الادارة فلم تعد تخيفني لأنني قررت النجاح ..

مرت الايام سراعا وكلما تقدمنا نحو الامتحان شعرت بضعف استعدادي ولكن كان علي أن اخفي ذلك..  أسرتي كانت منشغلة بإعداد حفل زفاف أخي الثاني، وهو نفسه كان غارقا في التزاماته وهو أمر طبيعي. حضر معي يوم ” الباك سبور ” وكنت قد اخترت الجري ألف متر .. وعطى الدخان مفعوله هههه ما جريت شطر المسافة كان الروح ماش تطلع رغم أني سريع. عاد يجري بجنبي مسكين ويرشّ فيّ بالماء.. أيّا وصلت وتحصلت على المعدل . وانا كان موش هبال علاش ما خذيتش المائة متر !!؟ . هذا بعد فضيحة   الجيمناستيك” .. ما نحكيهاش خير ههه ملخصها عديتو تكربيص وكل مرة طايح على جهة ..

أكمل القراءة

صن نار