تابعنا على

ثقافيا

المنستير… الدّورة التأسيسية لـ”أيّام إبداع الكفيف”

نشرت

في

من منصف كريمي

تحت اشراف وزارة الشّؤون الثّقافيّة وبدعم من المندوبيّة الجهويّة للشؤون الثقافيّة و المندوبية الجهوية للشباب والرياضة بالمنستير و مؤسّسة تونس للتنمية وعدد من البنوك ومؤسسات التأمين والاتصالات وبالشراكة مع جامعة المنستير والمعهد العالي للغات بالمكنين والجمعية العمل الثقافي بالمعهد العالي للغات، ينظم اتحاد الكتاب التونسيين يومي 17 و 18 مارس الجاري فعاليات الدّورة التأسيسية الأولى لـ”أيّام إبداع الكفيف”.

وتفتتح هذه التظاهرة بالجلسة العلمـية الأولى برئاسة الدكتور وليد الزيدي حيث تقدّم مجموعة من الشهادات حول”إنجازات الكفيف التّونسي في مجال التّعليم والبحث العلميّ”منها شهادة طيف الشّريطي من المعهد العالي للعلوم الإنسانيّة بجامعة تونس حول تجربته في البحث العلمي في اختصاص الأنكليزية، تليها شهادة مبروك بوشوشة من مدرسة النور للكفيف بسوسة عن تجربته في البحث العلمي في اختصاص اللغة الآداب والحضارة الإيطالية، فشهادة الحبيب الدريدي من كلية الآداب والعلوم الإنسانيّة برقّادة بجامعة القيروان عن تجربته في البحث العلمي لنيل الدكتوراه في اختصاص اللغة والآداب والحضارة العربيّة، فشهادة بلال المنّاعي من المعهد الأعلى للمحاماة تونس عن تّخصّصه في العلوم القانونية والمحاماة.

وإثر ذلك يقدم الشاعر محمد الأزهر النفطي وهو اطار سابق بوزارة السياحة شهادته في الإبداع الشّعري والنقدي. ثم تنعقد الجلسة العلـميّة الثّانية برئاسة الدكتور محسن القرسان وتحت عنوان”الكفيف والتّكنولوجيات وتقنيات الإدماج الجديدة”حيث يقدّم حاتم العكرمي ممثلا عن المجتمع المدني مداخلة بعنوان”الوسائل التّقنية والأساليب التكنولوجية المطوّعة لخدمة الكفيف في حياته اليوميّة”، تتليها مداخلة سلام اللهبن ثابت من المعهد العالي للفنون الجميلة بسوسة بعنوان”تجربة إدماج الكفيف في الحياة الثقافية والتراث”، لتعقبها مداخلة وئام زغبيب من المدرسة العليا لعلوم وتقنيات الصحة عن تجربته في التّنمية البشرية الموجهة للطّفل الكفيف.

صباح يوم 18مارس يشرف الدكتور وليد الزيدي على أشغال ورشة تكوينية خول “البيداغوجيا والمناهج التعلّميّة المتخصّصة في أوساط الكفيف التربويّة والإدماجيّة”، ثم تنتظم ورشة ثانية عن “صعوبات التعلّم والاندماج”، فورشة أخرى عن “مناهج التّعلميّة المتخصّصة في الكفيف”، لتختتم هذه الايام الثقافية الأدبية ذات الخصوصية بقراءات شعريّة بامضاء محمد الأزهر النفطي ، سعيدة غزّاي و منجي القلفاط، فحفل موسيقي غنائي مع المطربين حسان مهني ، سمير الزغل، سعيدة غزّاي، ياسين المحمدي والعازف خالد العروسي، فتكريم الثنائي محمد الأزهر النفطي وسمير الزغل.

وحسب المنسّق العام لهذه التظاهرة الدكتور وليد الزيدي من كلية الآداب والفنون والإنسانيّات بمنّوبة وعضو اتّحاد الكتّاب التّونسيّين فان هذه الأيّام الدراسيّة تهدف إلى “إرساء تقاليد جديدة في العناية بالكفيف التّونسيّ في إطار حياته التّعليميّة والعلميّة والمهنيّة، والدّاعي إلى هذا الاهتمام هو النّجاحات الأخيرة الّتي حقّقها بعض المكفوفين الموهوبين في مختلف المجالات والتّخصّصات العلميّة والأكاديمية، وهي نجاحات قد بيّنت أنّ الصّورة الشّائعة عن المكفوف “المستطيع بغيره” ليست صادقة تماما ولكنّها ترسخت في وعي النّاس وضمائرهم فجعلت حياة المكفوفين محفوفة بالكثير من العوائق الّتي ما برحت تمنعه من نحت كيانه وبناء شخصيته في ظروف تراعي طبيعة إعاقته وتيسّر له الاندماج الاجتماعيّ بكلّ سلاسة،

ورغم تلك النّجاحات الّتي استغلّها البعض من وسائل الإعلام لإخراج الكفيف النّاجح في صورة الإنسان الاستثنائيّ، فإنّ واقع الكفيف اليوميّ، خاصّة واقع طلاّب العلم منهم، في جميع مستويات التّعليم الابتدائي والثّانويّ والعالي لم يكن دائما مفروشا بالورود، وقد زادت أزمة التّعليم التّونسيّ الرّاهنة في الطّين بلّة. إذ شملت الأزمة كذلك مؤسّسات التّعليم ومراكز التّكوين الميدانيّة المختصّة بالكفيف فقلّت الموارد، في العقد الأخير، ولم تتحسّن الأساليب البيداغوجيّة ولا الوسائل التّعليميّة كثيرا.

وإن كان هذا الوضع يحتاج إلى دراسة ميدانيّة لتشخيص النّقائص وتحديد نوعيّة الحاجيات المتزايدة يوما بعد يوم فإنّه لا ينبغي أن نسهو عمّا يجدّ في العالم المتقدّم من تطوّرات تكنولوجيّة اخترعت للتّغلّب على العوائق البصريّة الّتي يتخبّط فيها حوالي 253 مليون شخص في العالم منهم 36 مليون كفيف نصفهم عاطل عن العمل و217 مليونا يعانون من مشاكل بصريّة وهو ما يعني أنّ هذه الأرقام يمكن أن ترتفع إن لم تتوفّر العناية الطّبّيّة والاجتماعيّة اللاّزمة بهؤلاء المتضرّرين بصريّا.

وفي هذا السّياق تتنزّل هذه التظاهرة لتعميق معارفنا بوضع الكفيف التّونسيّ التّعليميّ وللوقوف على كفاياته الإبداعيّة الاستثنائيّة ودراسة طرق الاستفادة منها واستثمارها لتحسين ظروف عيشه في محيطه الاجتماعيّ والاطّلاع على المبادرات الفرديّة القليلة الّتي حرصت على تجاوز الإعاقة البصريّة ومعاملتها بابتداع طرق طريفة تمكّن الكفيف من التّمتّع ببعض حقوقه الرّوحيّة وحقّه في الثّقافة المضمون بالدّستور” وأضاف د. الزيدي أنه “لتحقيق هذه الأهداف برمجت هذه الأيّام عدّة جلسات وورشات ذات مواضيع مختلفة يشارك في تقديمها ثلّة من الباحثين والخبراء المختصّين لتتناول بحثا ودراسة إنجازات الكفيف التّونسي في مجال التّعليم والبحث العلميّ وعلافة الكفيف بالتّكنولوجيات وتقنيات الإدماج الجديدة وخصوصيات البيداغوجيا والمناهج التعلّميّة المتخصّصة في أوساط الكفيف التربويّة والإدماجيّة”

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

مهرجان برلين يواصل جُبن ألمانيا: تجاهل مُشين لغزّة… تصريح غريب لـ”فيم فيندرس”… واستنكار عاصف وانسحاب !

نشرت

في

برلين ـ مصادر

أعلنت الكاتبة الهندية الحائزة العديد من الجوائز، أرونداتي روي، يوم الجمعة، انسحابها من مهرجان برلين السينمائي الدولي، بسبب تعليقات لرئيس لجنة التحكيم، فيم فيندرز، قال فيها إن السينما يجب أن “تبقى بعيدة عن السياسة” عندما سُئل عن غزة.

وقالت روي، في بيان أرسلته إلى وكالة “فرانس بريس”، إنها “صُدمت واشمأزت” من إجابات فيندرز وأعضاء آخرين في لجنة التحكيم على سؤال حول القطاع الفلسطيني في مؤتمر صحفي الخميس.

وأُعلنت روي التي فازت روايتها “ذي غود أوف سمال ثينغز” بجائزة بوكر عام 1997، ضيفة في المهرجان لتقديم نسخة مرممة من فيلم “إن ويتش آني غيفز إت ذوز وانز” لعام 1989 الذي أدت فيه دور البطولة، وكتبت السيناريو الخاص به.

لكنها قالت إن التصريحات “غير المعقولة” التي أدلى بها فيندرز وأعضاء آخرون في لجنة التحكيم دفعتها إلى إعادة النظر في الأمر “مع أسف عميق”. 

وعندما سُئل فيندرز عن دعم ألمانيا لإسرائيل، في مؤتمر صحفي الخميس، قال “يجب أن نبقى بعيدين عن السياسة”، واصفًا صناع الأفلام بأنهم “الثقل الموازن للسياسة”.

وقالت المنتجة البولندية، إيفا بوشتشينسكا، وهي عضو في لجنة التحكيم: “من غير العدل بعض الشيء” التوقع من لجنة التحكيم اتخاذ موقف مباشر بشأن هذه القضية.

وقالت روي، في بيانها، إن “سماعهم يقولون إن الفن لا ينبغي أن يكون سياسيًا أمر مستغرب”.

وتابعت: “ما حدث في غزة، وما زال يحدث هناك، هو إبادة جماعية للشعب الفلسطيني ترتكبها دولة إسرائيل.. إذا لم يستطع أعظم المخرجين والفنانين في عصرنا أن يقفوا ويقولوا ذلك، فليعلموا أن التاريخ سيحاسبهم”.

وتُعد روي من أشهر المؤلفين الأحياء في الهند، وهي منتقدة لحكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، كما أنها داعمة قوية للقضية الفلسطينية.

وأكد مهرجان برلين السينمائي الدولي سحب نسختين مرممتين من فيلمي “أغنية توحة الحزينة” للمخرجة المصرية الراحلة عطيات الأبنودي، و”انتزاع الكهرمان” للمخرج السوداني الراحل حسين شريف.

وأوضح “سيماتيك – مركز الفيلم البديل” في القاهرة، و”عائلتا” المخرجيْن، في بيان مشترك على “فايسبوك”، أن هذا القرار “جاء استجابة للدعوة التي وجهتها “مؤسسة الفيلم الفلسطيني لصناع السينما” بمقاطعة المهرجان”.

وردًا على سؤال عن تلك الانسحابات، قالت إدارة المهرجان، مساء الجمعة، إنها “تحترم هذه القرارات”، و”تأسف لعدم مشاركتها (الأفلام)، لأن وجودها كان سيثري المهرجان”. 

وهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها المهرجان جدلا بسبب حرب غزة، فعام 2024، ذهبت جائزة الفيلم الوثائقي للمهرجان إلى فيلم “لا أرض أخرى” الذي يتناول تهجير إسرائيل لأهل فلسطين من الضفة الغربية المحتلة.

وانتقد مسؤولون حكوميون ألمان تصريحات “أحادية الجانب” حول غزة، أدلى بها مخرجو ذلك الفيلم وآخرون في احتفال توزيع الجوائز في ذلك العام.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن مقتل 71 ألف شخص على الأقل، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع الذي تديره حماس، والتي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.

أكمل القراءة

ثقافيا

مهرجان المدينة: من “رياض العاشقين” إلى نبيهة كراولي… عبق التراث، وألوان العصر

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر

في إطار الاستعداد لسهرات شهر رمضان المعظّم لسنة 1447هـ / 2026م، نظمت جمعية مهرجان المدينة بتونس الندوة الصحفية الخاصة بالدورة الثانية والأربعين لمهرجان المدينة، والتي انتظمت مساء اليوم الجمعة 13 فيفري 2026 بمقر النادي الثقافي الطاهر الحداد.

وقد مثّلت هذه الندوة مناسبة كشفت خلالها الهيئة المنظمة عن أبرز ملامح برنامج المهرجان، الذي يُعدّ من أهم التظاهرات الثقافية في تونس، حيث واصل عبر دوراته المتعاقبة ترسيخ مكانته كموعد سنوي يجمع بين الفنون والإبداع ويحتفي بالموروث الثقافي. كما أفادت الجمعية بأن فعاليات الدورة تحتوي على برنامج فني متنوع جمع بين الأصالة والتجديد، وضمّ عروضًا موسيقية وثقافية لتنشيط ليالي المدينة العتيقة وتستقطب جمهورًا واسعًا من محبّي الفن.

تؤثث برنامج هذه الدورة عديد الأسماء منها فوزي الشكيلي وآية دغنوج وإقبال الجمني ومحرزية الطويل وأحمد جلمام وسلاطين الطرب (سوريا) وعلي حسين (العراق) إضافة إلى فرق نادي الأصيل بصفاقس وأحمد عبيد وعروض صوفية وعزف منفرد وعروض فنية أجنبية وغيرها، مع العلم بأن حفل الافتتاح (السبت 21 فيفري) سيكون في المسرح البلدي بإمضاء زياد المهدي (رياض العاشقين) فيما تختتم نبيهة كراولي بنفس الفضاء، فعاليات هذه الدورة يوم الأحد 15 مارس.

وأكد المنظمون خلال الندوة أنّ هذه الدورة حافظت على الهوية الفنية للمهرجان، مع تقديم رؤية متجددة تعكس ثراء المشهد الثقافي التونسي وتواكب تطلعات الجمهور، بما يعزّز مكانة مهرجان المدينة كأحد أبرز المواعيد الثقافية الرمضانية في البلاد.

أكمل القراءة

ثقافيا

سليانة: فن الزخرفة… في ملتقى دولي

نشرت

في

من منصف كريمي

ينظّم المعهد العالي للفنون والحرف بسليانة، بالشراكة مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسليانة، وبالتعاون مع جامعة جندوبة، وبدعم من المعهد الفرنسي بتونس وسفارة فرنسا بتونس من 11 الى 13 فيفري وبفضاء المركب الثقافي بسليانة فعاليات ملتقى دولي بعنوان “الزخرفة: الشكل، الذاكرة، والنقل”.

واذ يهدف هذا الملتقى إلى إعادة مساءلة مفهوم الزخرفة خارج التصنيفات التقليدية التي تحصرها في بعدها التزييني، والنظر إليها باعتبارها لغة بصرية، وذاكرة مادية، وإيماءة جمالية تسهم في بناء المعنى، وصياغة العلاقة بين الإنسان والمكان، وبين الشكل والهوية، في الفضاءات المعمارية، الحضرية، المنزلية، والرقمية، فان برنامجه يتضمن ثلاثة محاور علمية كبرى تتعلق بالزخرفة والذاكرة الثقافية: (الأشكال، المسارات، وآليات النقل والتوارث) والزخرفة والفضاء المعاش (الماديات، الإدراك الحسي، وتجربة المكان) والاستعمالات المعاصرة للزخرفة (الإبداع، الإلهام، التحوير، والتجريب).

سيشارك في تأثيث أشغال هذا الملتقى باحثون وفنانون ومعماريون ومصممون من تونس ومن الخارج ومن خلال مجموعة من الجلسات العلمية والمداخلات البحثية التي ستتناول العلاقة بين التراث والابتكار وبين الهوية الثقافية والتحولات التكنولوجية وبين الشكل والوظيفة في الفنون البصرية وفي التصميم والعمارة.

كما يتضمّن برنامج الملتقى تنظيم ورشات فنية وعروض موازية لتُترجم مضامينه الفكرية إلى تجارب حسية ومفتوحة على الجمهور وذلك من خلال معرض فني جماعي لاتحاد الفنانين التشكيلي بتونس يقدّم أعمالا تستلهم مفهوم الزخرفة في تجلياته المعاصرة الى جانب حفل موسيقي بعنوان”الصوت كزخرفة حيّة” للفنان منير الطرودي وفرقته، في تجربة تجمع بين الجاز الصوفي والارتجال والخلق الصوتي، مع عرض الفيلم الوثائقي”رجل أصبح متحفًا” للسينمائي مروان الطرابلسي والذي يشفع بنقاش مفتوح مع المخرج حول الجسد، الذاكرة، وتحول الإنسان إلى أرشيف حي.

أكمل القراءة

صن نار