صن نار

بعد سوريا: هل تتواصل “الحرب الباردة” الإيرانية التركية… على أرض اليمن؟

نشرت

في

عمان – مصادر

بعد أن صدر نفي تركي عبر تقرير صحفي نشره موقع “تركيا اليوم”، للمساعدة في نقل مقاتلين سوريين للقتال في اليمن، ونشر الموقع نفسه لرفض سوري بـ”أدب” للطلب السعودي بهذا الشأن، ها هي تركيا وفي تصريحات رسمية، تقول إنها بصدد مساعدة السعودية.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قال إن بلاده مستعدة للمساعدة في تلبية احتياجات السعودية العسكرية، في ظل الهجمات التي يشنّها الحوثيون اليمنيون على المملكة، وذلك بموجب اتفاق دفاعي ثلاثي يضم تركيا والسعودية وباكستان.

وهُنا “تلبية الاحتياجات العسكرية” توحي بأن أنقرة ستبيع للرياض ما يلزمها عسكريا، أو السؤال مطروح إذا كانت هذه “التلبية التركية” (مُستبعدة تبدو) تشمل تدخلا عسكريا تركيًا تطبيقا لاتفاق مكة، وبالتالي مشاركة تركية مباشرة في توجيه ضربات عسكرية لأنصار الله في صنعاء؟

لافت أن تصريحات فيدان، لقناة “إن.تي.في”، جاء فيها أن بلاده ترى “هجمات خطيرة جدا” تستهدف وحدة الأراضي السعودية وسيادتها، مشيرًا إلى أن اتفاق التحالف بين الدول الثلاث يفرض عليها “التضامن” في مُواجهة مثل هذه الهجمات.

وتابع الوزير التركي: “ربما تكون لديهم بعض الاحتياجات العسكرية، وخاصة فيما يتعلق ببعض المسائل الفنية، ولن تكون لدينا أي مشكلة في تلبيتها”.

وكثّفت حركة أنصار الله اليمنية ” هجماتها على السعودية، بعد الإعلان في تموز/ جويلية عن فرض حظر بحري على المملكة، واستهدفت الهجمات مدنا سعودية ومنشآت للبُنية التحتية للطاقة وحركة الشحن.

وبينما كان فيدان يرى أن هجمات الحوثي تستهدف وحدة أراضي السعودية، أكد على أنه من “غير المقبول” أن تُصبح السعودية طرفا في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وأضاف أن الرياض لا ترغب في الانخراط فيها. وأضاف أن مقترحات لإنهاء القتال نُقلت إلى جميع الأطراف، ولكنه لم يشرح هذه تفاصيل هذه المُقترحات.

الحوثيون كانوا حذّروا كُلا من تركيا وباكستان من مغبّة أي تدخّل عسكري مباشر ضدهم إلى جانب العربية السعودية، مؤكدة أن ذلك سيكلفهم “ثمنًا باهظًا” وسيُجابه “بيدٍ من حديد”.

وجاء هذا الموقف اليمني على لسان القيادي في الحركة محمد البخيتي، ردًّا على توقيع وتفعيل “اتفاق مكة للدفاع المشترك”.

وتوعّد البخيتي قائلاً: “كما نؤدب اليوم السعودية، وكما سبق وأدّبنا أمريكا وبريطانيا، سنؤدب أية دولة تتورط في العدوان على اليمن”.

وتُعارض المعارضة التركية من جهتها بشدّة أي تورّط عسكري مباشر لبلادها ضد الحوثيين، محذرةً من مغبّة جر أنقرة إلى حرب خارجية استنزافية، وجاءت هذه المواقف بالتزامن مع تصاعد التوترات إثر الهجمات الحوثية الأخيرة بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية التي استهدفت أراضي المملكة العربية السعودية ومحيط مكة المكرمة.

انقر للتعليق

صن نار

Exit mobile version