فُرن نار
بين الخيطين الأبيض والأسود : هل هي بداية نهاية حقبة ظلامية ؟
نشرت
قبل 4 سنواتفي

احتد الصراع بين الاطراف المتعددة المشارب و ربما المغبرة الالوان التي لم تفصح عن اتجاه بارجتها الحربيةو كل هذه التوجهات السياسوية ينظر إليها عموم الشعب بريبة. ولا لوم على شعب يذوق مرارة الفقر و هوان التحقير و الرفس والعفس بارجل قذرة لا يمكن التخلص من قذارتها ولو سكب الشعب عليها كل مياه مجردة و البحر المتوسط …

مرارة تفقير و مرارة بطالة شباب وكهول و مرارة اضافية لاكتمال الموسوعة الشيطانية قدت بعناية فائقة من حبال التغول و التمكن ومن خيوط التهريب و انتشار المخدرات بانواعها. واصنافها…واهوال الاغتيالات وابناء الاغتيالات، من تهديدات بالقتل وصلت في فترة معينة الى حوالي مائة تهديد تجاه اعداد وافرة من الوطنيين الاحرار مثل بعض الصحفين و النقابييين و النساء الديمقراطيات و بعض المناضلين السياسيين … كما شهدت الساحة بعض الميتات المريبة. لبعض الوجوه الوطنية المعروفة، واستقبالات بالاحضان لارهابيين، وخيام دعوية و مشهد بلاد تغير من وطن جميل تبزغ فيه شمس الدفء والامان و الافراح الى كومة من الحزن و الانطواء و الرعب ..
اليوم لم يتحسن المشهد إلا في وجهه المطلي باساليب التمكن و قواعد الوعود الكاذبة … حضرت كل الجنائز المأساوية لوطن مهدور مغدور وغابت شجيرات الوطنية الخضراء اليانعة وهربت حتى طيور باب البحر من مضاجعها … برلمان بلطجة و عنف وارهاب فكري وغير فكري. بعيدا عن تمثيل شعب أنتخب من أنتخب غباء أو اغلاطا أو نزوة حقد أو بحثا عن الاختلاف أو تفجيرا لعقد قديمة جديدة .. وسلطة. تعيش في مثلث الصراع بعيدا عن الاستجابة لهموم و تطلعات شعب كَلّ و مل و “فدّ” و فقد الثقة في أي مهدي جاء بجبة الكذب أو قادم يدعي ترتيب البيت !! …
لم يبق إلا يوم واحد على تاريخ 25 جويلية. الموافق لعيد الجمهورية و ايضا هذه المرة لحراك غاضب لايهمنا ماتاه ومصدره، مادام سيواجه تاريخا اخر هو تحديدا تاريخ ابتزاز شعب جائع و مفقر و مريض و دافن لامواته في مقابر غرباء ووباء تحصد الأعداد في ظل مرض سلطة تشريعية و تنفيذية و رئاسية. وباء أصاب هذه السلطات بمرض الصراع و الفشل و الدنكشوتية و البيروقراطية و لا فائدة في الرجوع لتعداد ألعلل و الاوبئة المتعددة …
لم يبق إلا يوم واحد على 25 جويلية لكن عوض الاحتفاء بعيد جمهورية غابت عنها شمسها و اظلمتها اجنحة الغربان، سينددون بمنظومة فاشلة و برلمان بلطجة و انحطاط اعداد من اعضائه ونزوع رئاسته نحو خذلان شعب و الحياد عن مصالحه الحقيقية و سينادون بتنظيم انتخابات سابقة لاوانها، و سيشهّرون بما يسمونه “ابتزاز “شعب من قبل حركة النهضة وتحديدها موعدا متطابقا مع هذا الحراك…
لكن ستتحرك الجهات المضادة و ستحاول قدر جهدها و خبثها توريط القوات الأمنية في مواجهة جزء من هذا الشعب يمارس حقه الدستوري. ستخلق الاعذار ومخالفة البروتوكول الصحي. . و قد يتحول الحراك الى بوادر انتفاضة قادمة ….والسؤال المطروح على رئيس الحكومة و وزير الداخلية ايضا: كيف سيواجه ابتزاز نهضة تحدد له الزمان للبت في “جبر الضرر” و الا…؟
وعلى اية حال. سواء تعلق الأمر بهذا الشرط أو غيره فإن ما أُبلِغ به المشيشي أثناء زيارته الى منزل نور الدين البحيري كما تم تداوله من أخبار بقى بينهما سواء تعلق الأمر بتوافقات أو ضغوط اضافية تزيد من ثقل تصريحات الهاروني رئيس مجلس شورى النهضة و المرشح القادم لخلافة الشيخ …
على المشيشي ـ امام احتداد هذا المنعرج الذي يكتسي دلالات واضحة ـ الاختيار السريع بين تقديم استقالته وارجاع مفتاح الحكومة الى رئيسه الذي عينه، و بين الخضوع الى شروط “الجماعة” على حساب الشعب ..و هكذا يسلم نفسه إلى نهضة لن تتوانى عن قطع حزامه السياسي و حتى غير السياسي !
ملحوظة: تتداول التسريبات إمكانية تعيين الحبيب كشو عوضاً عن المشيشي في رئاسة الحكومة … مع العلم بأن “كشو” شغل خطة وزير للشؤون الاجتماعية في حكومة إلياس الفخفاخ، و هو مثله أصيل صفاقس، و يعمل في القطاع الخاص، و هناك كلام عن قربه من حركة النهضة
تصفح أيضا

محمد الزمزاري:
انتهت القمة العربية بالقاهرة التي انتظمت يوم الثلاثاء الماضي في أجواء رمضانية وتواصلت إلى توقيت الإفطار تقريبا، و تمخضت عن قرارات او بالأحرى مقترحات باردة مقارنة مع المواقف الصهيونية تجاه القضية الفلسطينية و بالتحديد غزة.

لقد اسفرت نتائج القمة عن بعض الإيجابيات المتعلقة بالموقف المصري الصلب ضد تهجير الفلسطينيين رغم ما يقابله من خيانات خليجية ومحاولات لمغازلة المقاومة في العلن ونزع سلاحها بشكل مبطن، في أنموذج لغباء ممزوج بخيانة مفضوحة للقضية الفلسطينية، لانه علميا وعسكريا و تاريخيا واخلاقيا أيضا لا يذهب إلى مقترح تصفية المقاومة الا أعداء القضية وعملاء المخطط الصهيوامريكي لاتمام إبادة ما تبقى من الشعب الفلسطيني و تقديمه لقمة سائغة للعدو ..فالحديث عن نزع سلاح المقاومة في مؤتمر قمة عربية سواء جهرا وراء الميكروفون او في سرية الكواليس تمهيدا لطرحه رسميا، يعد منتهى الخيانة التي عرفها التاريخ العربي تضاف إلى خيانات كان سجلها.
إن الإجماع على موقف مصر الذي يرفض رفضا قطعيا اي تهجير للفلسطينيين يعد ايجابيا وكان على القمة العربية الهزيلة إستبعاد كل شراكة غير عربية في رسم مستقبل غزة وإعادة تعميرها، وكان على القمة أيضا تقديم تصور سياسي لمستقبل القطاع وموجه لفائدة القضية لا مقترحات تشريك لاعداء داعمين للخطة الأمريكية و الصهيونية، او لتباكي محمود عباس للسيطرة على غزة و حماية سلطة ملزمة باتفاقات أمنية مع العدو النازي و متسلطه على عدد من وجوه المقاومة الفلسطينية بالضفة الغربية و تقبل كل مجازر والاعتداءات المستمرة سواء من عساكر الكيان او من متطرفي المستعمرات.
لقد حاول محمود عباس الحديث أثناء هذه القمة الهزيلة عن مشروع إعفاء بعض الفصائل او قياداتها ولوح بامكانية تنظيم انتخابات خلال سنة ان سمح الوضع بذلك. وكانت كل عناصر هذا التدخل خارج الهدف الاساسي للقمة بل قد يذهب الملاحظ إلى أن تدخل محمود عباس لا يفوق استشعاره الدقيق بنهاية حكمه ورغبته الملحة في ضم غزة بشروط صهيونية مثلما يقع اليوم بالضفة، و هذه الرؤى لا هدف وراءها الا تعويم القضية الام للشعب الفلسطيني والدفع نحو المخطط الصهيوامريكي لاجلاء و إبادة الفلسطينيين. .
لعل موضوع الأعمار قد طرح و لعل مسألة التلميح لكبح جماح المقاومة وربما نزع سلاحها مثلما أراد البعض ولو بصورة مبطنة بالكواليس لم يشر إليها مقترح القمة العربية، ومع هذا فقد سارع الكيان برفض مخرجات القمة لان الرغبة التي تقوده ويعول على بعض خونة القضية طرحها بمؤتمر القمة العربية الهزيلة هي نزع سلاح المقاومة و مسح حضور حماس بغزة سياسيا و عسكريا مما يتطابق مع مقترح محمود عباس.
على العرب التراجع عن مقترح حل الدولتين والمطالبة بدل ذلك بتحرير كامل فلسطين، لا وضع الكيان الصهيوني في موقع المنتصر و ضمان ما حققه اليوم من سيطرة على الأرض.


محمد الزمزاري:
لن نعود مجددا للتركيز على خطر المخطط الذي انطلق من الكيان الصهيوني بمباركة أمريكية من بايدن اولا وابتداء من مجازر غزة و تدمير كل المباني والمستشفيات، والمراوحة بين استعمال قطع الجبن والهراوة لحاكمي مصر والاردن، وشقشقة البترودولار الخليجي.

وقد تم كما ذكرنا ان الخطة “أ” هي التي رسمت بين الشاباك والموساد والـC.I.A. منذ اوائل الصيف الماضي وقبل العملية البطولية للمقاومة وان كانت تلك العملية قد قلبت توازنات الخطة التي تبناها الكيان بمباركة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن وكانت جل جولات وزير خارجيته المكوكية للشرق الأوسط وبلدان الخليج تحت غطاء البحث عن اتفاق دامت اجتماعاته و تحريك قطع شطرنجه اكثر من سنة ونصف…
لم تكن تلك الجولات الا تحضيرات لمزيد ضرب وتدمير غزة للوصول إلى إنجاح الخطة “أ” المذكورة… لكن هذه الخطة التي تستهدف وجود الفلسطينيين ورميهم في سيناء استذكارا لمتاهة اليهود التاريخية قد لاقت معارضة شديدة غير منتظرة من الرئيس المصري والمليك الأردني اللطيف، وكان للرئيس الجديد “الكاوبوي” ان يبادر بالتهديد والوعيد تجاه البلدين وان يسيل لعابه تجاه أكياس مليارات الدولارات من المملكة السعودية…
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كثفت اسرائيل ضرب الضفة الغربية بنفس العقلية النازية التي دمرت بها غزة دون أي اعتبار لاتفاق مع محمود عباس الذي تفانى في تنفيذ بنود وفصول نفس الاتفاق، وأكثر من ذلك سواء بدافع الغباء السياسي الذي يمتزج مع الأمل البعيد في كبح جماح كيان لا يزيد الا عدوانية ونازية.
لعل العامل الجديد الذي طرأ مؤخرا هو انتشار الجيش المصري على الحدود مع غزة في وقت سريع جدا آثار حفيظة الكيان. أما العامل الثاني فهو دعوة الحوثيين للقيادة المصرية في ما معناه ان الكيان قد يحاول القيام بهجمات مباغتة على مصر. وربما ان دعوة الحوثي تتجاوز التنبيه من الضربة إلى دعوة للتنسيق العسكري البحري بين البحر الأحمر وقناة السويس…
نعم لقد انطلقت الحرب النفسية بين السيسي الذي يبدو مجددا أكثر اصرارا على رفض تهجير الفلسطينيين لسيناء، وبين حلف صهيوني وامريكي لم يبق أمامه أي جيش نظامي غير الجيش المصري بعد ان ازاح حزب الله وجيش لبنان و إزاح بشار الاسد بسوريا و هدد العراق و اليمن و جمد مقومات دول الخليج…
هل ستنفجر مواجهة عسكرية رابعة بين الجيشين المصري و الصهيوني؟ شخصيا لا أظن ان الطرفين سيصلان إلى ذلك، فاسرائيل تدرك ان أية جبهة أخرى ستمزق كيانها المجتمعي ويهرع لها سكانها نحو الهجرة التي كانت خططت لها ضد الشعب الفلسطيني. أما مصر فستقتصر على بعث رسائل إنذار لكبح جماح الوقاحة الصهيونية.


محمد الزمزاري:
تداولت انباء واردة بأن الحكومة الأمريكية ستطرح خطة على بعض الدول العربية التي قد تكون خليجية والأقرب إلى التطبيع مع الكيان.

هذه الخطة التي تعد “خطة ب” إثر فشل تهجير سكان غزة رغم الدمار الهائل والضحايا من المدنيين. فشلت الحرب الممنهجة (الخطة أ) وكانت رغم مكابرة الحكومة الصهيونية و تسويق تاكيدات عن انتصارها فإن كل المحللين العسكريين والسياسيين يقيّمون نتائج هذه الحرب على غزة والتي تعد أطول مواجهات عرفها جيش الكيان منذ احتلال فلسطين على أنها تعد نصرا لا لبس فيه للمقاومة، فرغم الدمار وأسلحة أمريكا وحتى دعمها لوجستيا وعسكريا لم تمكّن اسرائيل من هدفها المتمثل في ارغام سكان غزة على الهجرة لسيناء.
والأسباب موضوعية بما ان مصر قد رفضت قبول اي مهاجر لاراضيها وسكان غزة شمالا وجنوبا لم يرغبوا او يفكروا أصلا في الهجرة رغم المجازر التي اقترفها الجيش الصهيوني.ثم إن وعد نتنياهو باسترجاع الاسرى عن طريق المجازر سقط في الماء، كما أن نشاط الشاباك و الموساد والعملاء لم يصل إلى تحديد أماكن وجود الأسرى. أضف إلى كل ذلك ما نتج عن هذه المجازر ضد الأطفال والمدنيين وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد، من سقوط صورة اسرائيل لدى شعوب العالم قاطبة حيث انقلبت سردية الكذب والتسويق لإسرائيل الضحية إلى قناعة راسخة بأنها مواجهة بين كيان نازي مغتصب وشعب فلسطيني يكافح من أجل أرضه…
لقد طالت الحرب مع المقاومة وتجلى انهاك الجيش الصهيوني و كما تضاعت بوادر الضغط الداخلى ضد نتنياهو و اقترن الوضع بضغط الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الذي يضع على رأس أولوياته حماية وتوسيع اقتصاد بلاده بما في ذلك عبر تقليص المساعدات إلى الخارج.
لذا جاء مقترح “ترامب” المتلهف لابتزاز المزيد من الأموال من البلدان الخليجية ودفع المملكة السعودية إلى التطبيع، بتقديم خطة ترحيل جديدة للفلسطينيين لعدد من البلدان لمدة سنتين تحت ذريعة إعادة بناء وترميم ما افسدته الحرب بغزة دون أية ضمانات لعودة المهجرين …
هل ستفعل” الخطة ب” ضد الفلسطينيين مرة أخرى؟ هذا ما ستاكده الأحداث القادمة رغم المغريات والضغوط.


ورقات يتيم… الورقة 113

فيما أوروبا تعرقل الحوار… القوات الروسية تحتل منطقة جديدة في أوكرانيا

أوروبا تكشف عن وجهها: ألمانيا ترحّل مؤيدين لفلسطين… والمجر تغادر الجنائية الدولية تضامنا مع نتنياهو

الاحتلال ومجزرة جديدة… 19 شهيدا في قصف عيادة “الأونروا” بمخيم جباليا

رفع الرسوم الجمركية الأمريكية… هل يؤدي إلى انهيار الاقتصاد العالمي؟
استطلاع
صن نار
- جور نارقبل 5 ساعات
ورقات يتيم… الورقة 113
- صن نارقبل 18 ساعة
فيما أوروبا تعرقل الحوار… القوات الروسية تحتل منطقة جديدة في أوكرانيا
- صن نارقبل 18 ساعة
أوروبا تكشف عن وجهها: ألمانيا ترحّل مؤيدين لفلسطين… والمجر تغادر الجنائية الدولية تضامنا مع نتنياهو
- صن نارقبل 19 ساعة
الاحتلال ومجزرة جديدة… 19 شهيدا في قصف عيادة “الأونروا” بمخيم جباليا
- اقتصادياقبل 19 ساعة
رفع الرسوم الجمركية الأمريكية… هل يؤدي إلى انهيار الاقتصاد العالمي؟
- صن نارقبل 19 ساعة
هل يبقى ترامب لولاية ثالثة… رغم أنف الدستور الأمريكي؟!
- ثقافياقبل يومين
صفاقس تودع الفنانة إيناس النجار
- صن نارقبل 3 أيام
تركيا: الاحتجاجات غير المسبوقة تتواصل… و”أكرم إمام” يدعو إلى الوحدة