قدح نار

تحليل سريع… ماذا عن هذه العملية الإرهابية؟

نشرت

في

محمد الزمزاري:

تأتي العملية الإرهابية بالقصرين بعد ان نبهنا بفترة قصيرة إلى مزيد اليقظة لأنها جاءت متكاملة ومنسجمة مع جنون الجهات الاخوانية داخل وخارج البلاد وهي التي تعودت حيل حصان طروادة والركوب على اي حدث كبير أو صغير لتوظيفه ضد السلطة الحاكمة.

غير ان المسعى أفرز نتائج عكسية تماما ولم يفض إلا إلى تزايد شعبية السلطة وإلى تمسك الشعب باختياراته. وقد كشفت العملية الإرهابية الجديدة التي وقعت بالأمس في تخوم صدر الجبل جهة ماجل بالعباس، بعض الحقائق التي تتطلب تحاليل ومزيدا من اليقظة ليس من السلطات الأمنية فقط بل من جميع أفراد الشعب للتكامل مع جهود جيشنا الباسل و أمننا الوطني العظيم.

و بصفتي اعرف جيدا منطقة ماجل بالعباس وفريانة وجل مناطق القصرين حيث قضيت ،اكثر من خمس سنوات مديرا للمستشفيات، يمكنني تقديم بعض المعطيات او التفاسير المتعلقة بهذه العملية الأخيرة والتي تفترض احتمالين اثنين: من خلال لقب الثلاثي الإرهابي الذي تم القضاء عليه يبدو أنهم يعودون إلى بلدة محاذية لوادى الكبير الفاصل بين ولاية القصرين وولاية قفصة وتابعة لمعتمدية ماجل بالعباس.

كما يمكن الاعتقاد يأن الجماعة الإرهابية التي تم الضغط عليها والقضاء على الجزء الأكبر منها منذ اكثر من سنتين قد استعادت البعض من تنظيمها اولا، واظلت مدة مختبئة كامنة مثل افاعي الشتاء في انتظار الأوامر.

ذلك أن العملية الأولى و عملية الأمس تأتيان بالتوازي مع نعيق الاخوان من فوق أكثر من منبر داخل تونس وخاصة خارجها. وقد تكون بقية الجماعة الإرهابية تلقت دعما لوجستيا او عسكريا بطريقة او بأخرى.

ثانيا إن الكشف عن 4 إرهابيين في تخوم البلدة المذكورة بماجل بالعباس يدفع للظن ان ثلاثة منهم على الاقل والمسلح قد نزلوا من كهوف الجبل للتزود بالمؤونة من قريتهم خاصة إثر تهاطل الأمطار، لكن إمكانية النية في القيام بعملية إرهابية ضد اي مؤسسة بمدينة ماجل بن عباس وارد أيضا.

أما ما يمكننا اضافته فهو التنويه بجيشنا الوطني وفرق أمننا و مخابراتنا التي شهدت مزيدا من الجهوزية والتجربة الميدانية المتعلقة بمواجهة الإرهابيين والقضاء عليهم بأقل الخسائر الممكنة، وكل التوقعات بعمليات جديدة واردة أيضا وعلى كل المواطنين مضاعفة اليقظة و الإعلام عن أية شبهات تتطلب ذلك، وتحيا تونس.

انقر للتعليق

صن نار

Exit mobile version