فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية جديدة على الدول المستوردة للنفط الفنزويلي، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق الاقتصادي على كراكاس، بينما قررت إدارته تأجيل موعد انسحاب شركة “شيفرون” من البلاد حتى نهاية أيار/ماي، وسط تصعيد في الخطاب بين الجانبين.
وقد أصدر ترامب أمرا تنفيذيا بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمائة على أية دولة تشتري النفط أو الغاز من فينزويلا في خطوة تصعيدية تستهدف تقليص عائدات كراكاس النفطية، مع تأجيل موعد انسحاب شركة “شيفرون” الأمريكية من البلاد حتى نهاية أيار/مايو المقبل.
وبحسب بيان وزارة الخزانة، فإن الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في 2 نيسان/أفريل، وتُفرض أيضا على الصفقات غير المباشرة التي تمر عبر أطراف ثالثة، مع انتهاء العمل بها بعد عام من آخر عملية استيراد. وتُستثنى من القرار الشركات الأمريكية التي لا تزال تشتري الخام الفنزويلي في إطار رخصة خاصة، أبرزها “شيفرون”.
وكانت وزارة الخزانة قد منحت “شيفرون” في 4 آذار/مارس مهلة 30 يوما لإنهاء عملياتها تدريجيا، على خلفية اتهام ترامب للرئيس نيكولاس مادورو بعدم إحراز تقدم في الإصلاحات الانتخابية وعدم تسهيل عودة المهاجرين. إلا أن الموعد النهائي تأجل إلى 27 أيار/ ماي، ما خفف الضغوط على الشركة مؤقتا.
وقال ترامب إن بلاده لا يمكنها السماح لفنزويلا بـ”تصدير عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يتّسمون بطبيعة عنيفة جدا”، في إشارة إلى ملف الهجرة، مؤكدا أن الإجراءات الجديدة تستهدف الدول التي تدعم اقتصاد كراكاس عبر شراء نفطها، لا سيما الصين.
وتعد الصين أكبر مشترٍ للبترول الفنزويلي، إذ استوردت في شباط/فبراير نحو 503 آلاف برميل يوميا، ما يمثل أكثر من نصف صادرات فنزويلا النفطية. وتشمل قائمة الدول المستهدفة بالقرار أيضا الهند وإسبانيا وإيطاليا وكوبا، وفق بيانات التجارة العالمية.
وفي أول رد رسمي، أدانت الحكومة الفنزويلية القرار ووصفته بـ”العدواني والتعسفي”، مؤكدة أنه “لن يُضعف عزيمتنا بل يُثبت فشل العقوبات السابقة”.
ويرى محللون أن تأجيل انسحاب “شيفرون” قد يجنب السوق الأمريكية تراجعا مفاجئا في إمدادات النفط الفنزويلي، ويضمن سداد المدفوعات مقابل الشحنات الحالية. وامتنعت الشركة عن التعليق على القرار الأمريكي.
وتُمثل صادرات النفط مصدر الدخل الرئيسي لفنزويلا، العضو في منظمة “أوبك”، والتي تخضع لعقوبات أمريكية مشددة منذ عدة سنوات.