أميرة قارشي
تعدّ دار الثقافة سبيطلة بولاية القصرين من المؤسسات الثقافية الناشطة والفاعلة في محيطها على مستوى الجهات الداخلية ببلادنا، حيث تتنوّع الأنشطة بهذه المؤسسة وخاصة على مستوى العروض الفرجوية وتنشيط شوارع المدينة والنوادي التأطيرية في مجالات الموسيقى والفن التشكيلي.
من ذلك تنظيمها مؤخرا لعدة أنشطة احتفاء بالدورة 35 لشهر التراث تحت شعار “التراث وفن العمارة” ومن خلال عروض فرجوية تقليدية شعبية تتماهى مع خصوصية المنطقة المتأصلة في عراقة تاريخها الروماني وتنظيمها لمجموعة من المعارض والورشات وحلقة النقاش حول “تطور الخصائص المعمارية لمدينة سبيطلة” وتقديم عروض مسرحية تراثية وورشات في الزخرفة والفسيفساء والرسم للأطفال عن ” ذاكرة التراث في ابداعات الأطفال”.
كما تتميّز هذه المؤسسة بانخراطها في المقاربات التشاركية مع المجتمع المدني وخاصة جمعية أحبّاء دار الثقافة بسبيطلة التي أسسها الفاعل الثقافي النشيط الأستاذ نجيب هلالي وهو حاليا متصرف مساعد بهذه المؤسسة التي نظّمت بالشراكة مع الجمعية المذكورة فعاليات الدورة الخامسة لـ”مهرجان ليالي المدينة” سجّلت نجاحا جماهيريا كبيرا وصدى إعلاميا هاما وحافظت على سياقات نجاحها منذ بدايات تأسيسها.
كما تحرص الدار على تنويع الأنشطة الثقافية والترفيهية الموجّهة لمختلف الفئات العمرية وخاصة الأطفال عبر مجموعة من الأنشطة التي تضفي أجواءً من البهجة والفرح عليهم وعلى عائلاتهم. وقد لقي مختلف الأنشطة استحسانًا كبيرًا من قبل روّادها اعتبارا لقيمة مضامينها التربوية والترفيهية الهادفة وعبر مبادرات ثقافية تتيح فضاءات إبداعية للجمهور للتعبير والتفاعل.
وتتويجا لهذه المسيرة والنجاحات وتحت اشراف وزارة الشؤون الثقافية يتم حاليا على مستوى دار الثقافة سبيطلة تجهيز دار الثقافة بمجموعة من التجهيزات السمعية البصرية استعدادا لتركيز راديو “ويب” واستوديو تسجيل وذلك ضمن مشروع مموّل من برنامج Maghroum’In والذي سيحدث قفزة نوعية على مستوى الاعلام الثقافي المحلي نهلا من خبرة الأستاذ الهلالي باعتباره باعث أول ناد سمعي بصري بهذه المؤسسة مجهز بأحدث التقنيات وذلك في اطار اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاروبي وضمن المشروع الثقافي “شوف” لسنة 2023 و2024.
جدير بالذكر ان هذا التنوّع في الأنشطة وتميّز هذه المؤسسة الثقافية هو ثمرة مجهودات فريق العمل بها وعلى رأسهم الاستاذة شيماء العجيلي مديرة المؤسسة ومساعدها الأستاذ نجيب الهلالي مؤسس جمعية ربيع سبيطلة الدولي سنة 2002 والعضو السابق لمهرجان العبادلة الدولي وأمين المال السابق لجمعية صيانة مدينة سبيطلة، كما يحسب هذا التميز لمجهودات زملائهم من المنشطين والعملة.