جور نار

“سلام يا صاحبي”

نشرت

في

…وداعا مارادونا …

وداعا أيها”الوغد” !

و ٱنتهيت إلى زاويتك الأخيرة بلا روح…

<strong>منجي شلباوي<strong>

وحيدا كما الذئب…

مضيت إليها باردا…

مضيت إلى لهفتك الأخيرة متعبا كطائر جريح..

لسنا أولياء صالحين بما يكفي..

حتى نلتمس من القدر فتات مشاعر باردة…

و قلب رحيم يكذّب نهاية شاعر مهووس و رسّام معتوه يموت كما القطة المسمومة..

منتفخة كالبط…

لست متسولا أنتظر مغفرة لمفعول سحرك و تمائمك وعصاك التي ألقيتها أفعى تأكل تاريخك على امتداد أجيال من الجنون و الهوس و التخاريف.. ‏

فعذاباتك سوف ترحل…

و قلقك سوف يذهب “مثل السحاب”..

و شتاتك سوف يلتئم مثل كل القلوب العاشقة…

رحلت إذن…

ذهبت كما تذهب الوعول البرية …

بلا صراخ أو ضجيج…

تنتهي كما تنتهي المدن العظيمة التي أضاعت عناوينها و أرقام هواتفها و نوافذ عشقها المطلة على الموت…

ذهبت إذن !

إن الأشخاص الذين لا يقومون بشيء في حياتهم سوى الوقوع في حُب هذه الكرة اللعينة ،

هم وحدهم الباقون على قيد الحياة و الجنون و الخبل…

هم وحدهم الجادون في هذا العالم القبيح حتى القيء…

هؤلاء هم الذين يجازفون بدعة قلوبهم و نبض حياتهم من أجل فكرة طائشة أو نزوة طارئة ! …

أنا أنتمي إلى هؤلاء بطريقة ما…

أجد فيهم شواطئ آمنة للانزواء…

و أشعر أن ركامَ أيامي لا يندمل إلا بهم…

هذه القلوب الفارهة و زوايا الروح المؤنسة هي بيوت الذكرى الموجعة سحرا و وهما جميلا…

هي أغنيات المساءات الذاهلة التي تشفي القلب و ترمٌم شقوق الروح و الأيام …

أنا أنتمي إلى هذا الوميض كثيرا…

و أشعر أن أنفاسي تخبو…

و تتلاشى داخله…

وداعا مارادونا…

وداعا أيها الوغد !

انقر للتعليق

صن نار

Exit mobile version