ثقافيا

قابس: بيت الرواية يظعن جنوبا… ويحتفي بـ”الرواية الخضراء”

نشرت

في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أميرة قارشي

في الوقت الذي تشهد فيه الحياة الادبية تراجعا مقارنة بالمجال الفني الموسيقي والمسرحي، ظلّت الرواية التونسية حاضرة في المشهد الثقافي الوطني من خلال الانشطة المختلفة التي تنظمها مؤسسة “بيت الرواية” بإدارة القاص يونس السلطاني، ليحتضن البيت عدة انشطة تحتفي بالنص الروائي والسردي وبنشر أعمال هذا الجنس الأدبي.

وفي هذا الاطار وضمن سلسلة “راعي النجوم” التي تشرف عليها هذه المؤسسة انتظم مساء الخميس 29 أكتوبر لقاء أدبي خصص لتقديم المجموعة القصصية “أشجار تودع ظلالها” لعادل الجريدي، وهو كاتب تونسي صدرت له أعمال في الشعر والنقد والمقالة والقصة. وقد واكب وحضر هذا اللقاء عدد من المبدعين الذين أثروا النقاش مع مداخلة كل من الأستاذ سمير المسعودي بعنوان “القص الوجيز بين الالتزام بالحدود ومحاولة التنافذ الأجناسي”، إلى جانب مداخلة قدمتها الأستاذة إسمهان الماجري وجاءت تحت عنوان “آليات القصة القصيرة جدا عند عادل الجريدي”.

وفي الاطار ذاته اختارت مؤسسة “بيت الرواية” أن تحتفي بالرواية التونسية في حفال سنوي يعدّ الخامس من عمر هذه التظاهرة والتي حطّت الرحال بالمكتبة الجهويّة بقابس، لتأخذ الروائيين في محج إلى هذه المدينة على مدار 3 آيام وتحديدا من 23 الى 25 اكتوبر حيث تباحثوا في محور “الرّواية الخضراء: تحوّلات السّرد وأسئلة البيئة” ومن خلال مجموعة من الجلسات الحوارية التي اهتمت بـ”مفهوم الرّواية الخضراء وإشكاليّة التّحديد” و” الرّواية الخضراء وتشكيل الهويّة” و” جماليّات الكتابة في السّرد الأخضر” و” الرّواية الخضراء ورهانات العالم المعاصر”، هذه المحاضرات قدمها كل من الاساتذة دليلة شقرون، محمد صالح مجيد، طارق سليمي، مفيدة الجلاصي، هيام الفرشيشي، منصف الوهايبي، عفيفة سعودي، عبد الرزاق السومري، مراد الشابي، الأمين السّعيدي، عمر الجملي، خيريّة بوبطان، رشيدة الشارني، عثمان الأطرش، عمار الجماعي، فتحية جلاّد، عبد القادر عليمي، سفيان رجب، فتحي بن معمر وعلي السياري.

وقد تناولت المحاضرات عدة مساجلات تتعلق بالرواية الخضراء أو الرّواية والإيكولوجيا، و الرّواية الخضراء وأسئلة البيئة، والرّواية الخضراء من النّقد الرّيفي إلى النّقد البيئي، والرّواية الخضراء وإعادة تخيّل العلاقة بين الإنسان والطّبيعة، والرّواية المعاصرة بين تأثّر الكاتب بالطّبيعة ووعيه بقضايا التحوّل البيئي، والوعي الإيكولوجي في الرّواية التّونسيّة، والرّواية بوصفها تجربة فلسفيّة للأرض، والرّواية الخضراء وتشكيل الهُويّة، والجذر والانبتات في الرّواية الخضراء، وجماليّات الكتابة في السّرد الأخضر ، والسّرديّة الخضراء بين إنصاف البيئة ومساءلة الرّوائي، والتّمثلات الإيكولوجيّة في السّرد التّونسي، وتقديم مقاربات في التمثّلات الاجتماعيّة والنّقد البيئي.

كما تناولت الاحتفالية دراسة نماذج من الروايات ذات الصلة بالبيئة على قراءة في روايات “حنّة” و”مدينة الشّموس الدّافئة” لمحمد الباردي، و”المتورنة” لفوزيّة الزواري، و”خوخة” لإبراهيم العبيدي، و”النبّاشون” لسوسن جميل حسن، و”نواعير الشرّ” لجميلة الشّريف، و”لعنة الموتى” للمنوبي زيّود.

يشار الى ان احتفائية الرواية التونسية في دورتها الخامسة انتظمت تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية وبالشراكة مع مؤسسة تأمينات كومار، وهي تظاهرة بدأت تترسّخ وتنحت لها مسلكا مخصوصا يهدف إلى الاحتفاء بالروائيين التونسيين ويحرص على مزيد تثمين وإبراز تجاربهم الإبداعية إثراء للمدونة السردية، فبعد مدن طبرقة، المنستير، توزر، فالكاف، كان الموعد في ربوع قابس بتراثها الثقافي الزاخر ومخزونها الحضاري وجمال طبيعتها من واحة وبحر وجبال وصحراء.

انقر للتعليق

صن نار

Exit mobile version