تل أبيب ـ وكالات
تعهَّد رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو بسن قانون يقضي بإسقاط الجنسية عن أي شخص يشوه سمعة جنود الاحتلال، في أحدث تهديد له للمخرجين الإسرائيليين لفيلم “نازا” الوثائقي الذي يتناول مقتل مدنيين في قطاع غزة على يد جنود.
وتوعد نتنياهو بإسقاط الجنسية عن كل من يشارك فيما وصفه بـ”تشويه سمعة” جنود الجيش أو دولة إسرائيل في أي مكان في العالم، مشدداً على أنهم سيتكبدون خسائر مالية فادحة أيضاً.
وقال نتنياهو: “في ما يتعلق بفيلم (نازا)، الذي صوّر ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي على أنهم مجرمو حرب، سأطرح الآن قانونين، وهما قانونان حكوميان. الأول، سحب الجنسية ممن يشوّه سمعة جنود الجيش الإسرائيلي”.
أما القانون الثاني، وفق نتنياهو، فهو “ضربهم في جيوبهم، ورفع قيمة التعويضات التي يمكن مقاضاتهم بها في قضايا التشهير إلى 20 ضعفاً”.
وأضاف: “سنضربهم في جيوبهم وفي جنسيتهم أيضاً، لأن مكانهم ليس بيننا”.
وأثار فيلم :”نازا” ردود فعل غاضبة من المسؤولين الإسرائيليين، في وقت حصل فيه على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي، كما حظي بموجة تصفيق استمرت 25 دقيقة عند عرضه الخميس.
وفي فيلم “نازا”، يعرض العمل مقابلات مع 24 من عناصر الاستخبارات الإسرائيلية الذين يقدمون رؤى تفصيلية حول عملياتهم. وتم إجراء المقابلات معهم ليلاً على أسطح المنازل في تل أبيب دون كشف هوياتهم.
وكلمة “نازا” هي اختصار لعبارة باللغة العبرية يقال إنها تستخدم لحساب عدد المدنيين المقدر مقتلهم في ضربة عسكرية.
وأخرج الفيلم الصحفيان الإسرائيليان الحائزان جائزة أوسكار يوفال أبراهام وراحيل تسور، ورشحه بعض النقاد لنيل جائزة “الأسد الذهبي” لأفضل فيلم.
وأثار الفيلم الذي تبلغ مدته 80 دقيقة، صدمة لدى عدد كبير ممن شاهدوه، وخصوصاً أن من أجريت معهم المقابلات تحدثوا عن شعور بأنهم يعملون في “مصنع” للقتل أو داخل لعبة فيديو فتاكة خلال استخدامهم أنظمة الاستهداف الإسرائيلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لقصف غزة، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.