تابعنا على

صن نار

لبنان تحت النار… فهل يفلح “مؤتمر دولي” في إنقاذه؟

نشرت

في

بيروت ـ القدس- وكالات

ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 13 شهيدا بينهم طفل، و57 مصابا، جراء الغارة التي شنتها المقاتلات الإسرائيلية مساء الاثنين، على محيط “مستشفى رفيق الحريري” بضاحية بيروت الجنوبية، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء.

وأعلن مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان له، أن “غارة العدو الإسرائيلي في منطقة الجناح – محيط مستشفى الحريري أدت في حصيلة جديدة إلى استشهاد 13 شخصا، بينهم طفل، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى 57”.

وأوضح أن من بين المصابين “17 جريحا استدعت إصاباتهم الدخول إلى المستشفى لتلقي العلاج، وحالة 7 منهم حرجة”.

كما تسببت الغارة في أضرار كبيرة في مستشفى الحريري، وفق البيان.

وشنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ليل الإثنين-الثلاثاء بُعيد ساعات على إعلان الموفد الأمريكي آموس هوكستين من العاصمة اللبنانية أنّ بلاده تريد إنهاء النزاع بين إسرائيل وحزب الله “في أسرع وقت”.

وأتت الغارات الليلية بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه قصف نحو 300 هدف لحزب الله في لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مع توسيع حملته الجوية لتشمل مؤسسة القرض الحسن المالية التابعة للتنظيم الموالي لإيران.

واستهدفت 13 غارة اسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت ليل الاثنين طالت إحداها محيط أكبر مستشفى حكومي لبناني وأسفرت عن أربعة شهداء، أحدهم طفل، وفق السلطات اللبنانية.

وأفاد مصدر أمني عن تغيير مدرج هبوط طيران الشرق الأوسط بعد غارة إسرائيلية قرب مطار بيروت الدولي القريب من الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأتت هذه الغارات بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه ضرب عشرات المواقع في لبنان في إطار استهداف الذراع المالية لحزب الله، من بينها مخبأ يحتوي على عشرات ملايين الدولارات من النقد والذهب.

وفي جنوب لبنان، ذكرت الوكالة الوطنية الاثنين أن الجيش الإسرائيلي فجّر منازل داخل بلدة عيتا الشعب الحدودية في جنوب لبنان، حيث تدور “اشتباكات عنيفة” مع عناصر من حزب الله.

هذا وأنذر الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، سكان بلدة الحوش بمدينة صور جنوب لبنان بإخلاء منازلهم فورا، تمهيدا لقصف ما قال إنها “أهداف لحزب الله” في المنطقة.

وقال متحدث الجيش للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة إكس: “إنذار عاجل إلى سكان منطقة الحوش في جنوب لبنان.. عليكم إخلاء منازلكم فورا والتوجه خارج البلدة لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد عنها”.

وعادة ما تسبق هكذا إنذارات هجمات إسرائيلية.

من جهة ثانية، قال الجيش الإسرائيلي في بيان له: “أغارت طائرات حربية لسلاح الجو بتوجيه استخباري لهيئة الاستخبارات وسلاح البحرية خلال ساعات الليلة الماضية في بيروت على مستودعات أسلحة ومقرات قيادة وأهداف لحزب الله”، وفق ادعائه.

وزعم الجيش أنه “من بين الأهداف التي تمت مهاجمتها بنى تحت أرضية وقطع جوية وبحرية يستخدمها حزب الله لتنفيذ مخططات ضد إسرائيل”.

كما تحدث عن مهاجمة ما سماها “القاعدة المركزية للقوة البحرية لحزب الله في بيروت، التي كانت تستخدم مركز عمل حيويا لتخزين قطع بحرية سريعة وإدارة تجارب وإرشادات للقوة” وفق ادعائه.

وأشار في بيان آخر إلى “مهاجمة 3 مقرات للوحدة (127) الجوية لحزب الله، المسؤولة من بين أمور أخرى عن إطلاق المسيرات تجاه إسرائيل”.

وقال: “في الأيام الأخيرة تواصل الفرقة 91 أنشطتها الهجومية والمحدودة في منطقة جنوب لبنان”، في إشارة إلى محاولات الجيش الإسرائيلي التوغل داخل الأراضي اللبنانية.

من جهته، أعلن حزب الله أنه أطلق صواريخ في وقت مبكر الثلاثاء على “قاعدة بحرية” قرب حيفا في شمال إسرائيل بعدما تبنى ضربات مماثلة على موقعين في “ضواحي تل أبيب” أحدهما قاعدة تابعة لوحدة استخبارات عسكرية إسرائيلية.

وقال حزب الله في بيان له إنه قصف قاعدة “ستيلا ماريس” البحرية شمال غرب حيفا بـ”صلية صاروخية نوعية”.

وأضاف في بيان آخر أنه قصف “قاعدة غليلوت التابعة لوحدة الاستخبارات العسكرية 8200 في ضواحي تل أبيب بصلية صاروخية نوعية”.

وكان حزب الله أعلن مساء الاثنين عن ضربات مماثلة على نفس الموقع. وأشار الحزب الثلاثاء الى إطلاق صواريخ أيضا على موقع آخر “في ضواحي تل أبيب”.

إلى ذلك، اعترض الجيش الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، صواريخ أطلقت من لبنان باتجاه تل أبيب، وفيما أعلن “حزب الله” قصف قاعدة غليلوت الاستخبارية بضواحي المدينة.

وذكرت القناة “12” الإسرائيلية أن الجيش “اعترض 3 صواريخ في سماء تل أبيب، فيما سقط رابع على منطقة مفتوحة”.

وتحدثت عن “رصد إطلاق 15 صاروخا من لبنان بشكل مباشر على الجولان والجليل الأعلى” شمال إسرائيل.

كما قالت القناة “13” العبرية إن “الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق 20 صاروخا من لبنان باتجاه مناطق تل أبيب والجولان والجليل الأعلى”.

وقبل ذلك أعلن الجيش، في بيان له، عن “دوي صفارات الإنذار وسط إسرائيل وتل أبيب الكبرى وهرتسليا ومناطق جنوب حيفا”.

هذا وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الثلاثاء، بأنّ مستشفى “زيف” في صفد في الشمال، استقبل لوحده الليلة 16 جندياً إسرائيلياً أصيبوا في معارك جنوبي لبنان.

ووفق آخر تحديث لبيانات جيش الاحتلال فإنّ عدد المصابين منذ بداية الحرب في غزّة ولبنان منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 وصل إلى 5 آلاف و18 جندياً.

وأصيب الاثنين، 23 جندياً إسرائيلياً، 17 جندياً عند الحدود مع لبنان و6 جنود آخرين في قطاع غزّة.

وإذ يشدّد جيش الاحتلال الرقابة على نشر الأعداد الحقيقية لقتلاه ومصابيه من جرّاء المعارك عند الحدود مع لبنان، وفي قطاع غزةّ سعياً منه لإخفاء حجم خسائره، فإن البيانات الدقيقة والمقاطع المصوّرة، التي تبثّها المقاومتان اللبنانية والفلسطينية تُظهر أنّ الخسائر التي يتكبّدها الاحتلال أكبر بكثير مما يعلن.

وفي ذات السياق، تنظم فرنسا الخميس بمبادرة من الرئيس إيمانويل ماكرون “المؤتمر الدولي لدعم لبنان”، في محاولة جديدة من باريس للتأثير على مستقبل هذا البلد في ظل الحرب التي تدور فيه بين إسرائيل وحزب الله.

ولن تشارك إسرائيل ولا إيران هذا الاجتماع، كما يغيب عنه وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن الذي تعد بلاده الحليف الأول للدولة العبرية، مما ينذر بفرص ضئيلة بأن يحرز تقدما نحو وقف إطلاق نار، ولو أنه قد يسفر عن مبادرات على صعيد المساعدات الإنسانية.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

مهرجان برلين يواصل جُبن ألمانيا: تجاهل مُشين لغزّة… تصريح غريب لـ”فيم فيندرس”… واستنكار عاصف وانسحاب !

نشرت

في

برلين ـ مصادر

أعلنت الكاتبة الهندية الحائزة العديد من الجوائز، أرونداتي روي، يوم الجمعة، انسحابها من مهرجان برلين السينمائي الدولي، بسبب تعليقات لرئيس لجنة التحكيم، فيم فيندرز، قال فيها إن السينما يجب أن “تبقى بعيدة عن السياسة” عندما سُئل عن غزة.

وقالت روي، في بيان أرسلته إلى وكالة “فرانس بريس”، إنها “صُدمت واشمأزت” من إجابات فيندرز وأعضاء آخرين في لجنة التحكيم على سؤال حول القطاع الفلسطيني في مؤتمر صحفي الخميس.

وأُعلنت روي التي فازت روايتها “ذي غود أوف سمال ثينغز” بجائزة بوكر عام 1997، ضيفة في المهرجان لتقديم نسخة مرممة من فيلم “إن ويتش آني غيفز إت ذوز وانز” لعام 1989 الذي أدت فيه دور البطولة، وكتبت السيناريو الخاص به.

لكنها قالت إن التصريحات “غير المعقولة” التي أدلى بها فيندرز وأعضاء آخرون في لجنة التحكيم دفعتها إلى إعادة النظر في الأمر “مع أسف عميق”. 

وعندما سُئل فيندرز عن دعم ألمانيا لإسرائيل، في مؤتمر صحفي الخميس، قال “يجب أن نبقى بعيدين عن السياسة”، واصفًا صناع الأفلام بأنهم “الثقل الموازن للسياسة”.

وقالت المنتجة البولندية، إيفا بوشتشينسكا، وهي عضو في لجنة التحكيم: “من غير العدل بعض الشيء” التوقع من لجنة التحكيم اتخاذ موقف مباشر بشأن هذه القضية.

وقالت روي، في بيانها، إن “سماعهم يقولون إن الفن لا ينبغي أن يكون سياسيًا أمر مستغرب”.

وتابعت: “ما حدث في غزة، وما زال يحدث هناك، هو إبادة جماعية للشعب الفلسطيني ترتكبها دولة إسرائيل.. إذا لم يستطع أعظم المخرجين والفنانين في عصرنا أن يقفوا ويقولوا ذلك، فليعلموا أن التاريخ سيحاسبهم”.

وتُعد روي من أشهر المؤلفين الأحياء في الهند، وهي منتقدة لحكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، كما أنها داعمة قوية للقضية الفلسطينية.

وأكد مهرجان برلين السينمائي الدولي سحب نسختين مرممتين من فيلمي “أغنية توحة الحزينة” للمخرجة المصرية الراحلة عطيات الأبنودي، و”انتزاع الكهرمان” للمخرج السوداني الراحل حسين شريف.

وأوضح “سيماتيك – مركز الفيلم البديل” في القاهرة، و”عائلتا” المخرجيْن، في بيان مشترك على “فايسبوك”، أن هذا القرار “جاء استجابة للدعوة التي وجهتها “مؤسسة الفيلم الفلسطيني لصناع السينما” بمقاطعة المهرجان”.

وردًا على سؤال عن تلك الانسحابات، قالت إدارة المهرجان، مساء الجمعة، إنها “تحترم هذه القرارات”، و”تأسف لعدم مشاركتها (الأفلام)، لأن وجودها كان سيثري المهرجان”. 

وهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها المهرجان جدلا بسبب حرب غزة، فعام 2024، ذهبت جائزة الفيلم الوثائقي للمهرجان إلى فيلم “لا أرض أخرى” الذي يتناول تهجير إسرائيل لأهل فلسطين من الضفة الغربية المحتلة.

وانتقد مسؤولون حكوميون ألمان تصريحات “أحادية الجانب” حول غزة، أدلى بها مخرجو ذلك الفيلم وآخرون في احتفال توزيع الجوائز في ذلك العام.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن مقتل 71 ألف شخص على الأقل، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع الذي تديره حماس، والتي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.

أكمل القراءة

ثقافيا

مهرجان المدينة: من “رياض العاشقين” إلى نبيهة كراولي… عبق التراث، وألوان العصر

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر

في إطار الاستعداد لسهرات شهر رمضان المعظّم لسنة 1447هـ / 2026م، نظمت جمعية مهرجان المدينة بتونس الندوة الصحفية الخاصة بالدورة الثانية والأربعين لمهرجان المدينة، والتي انتظمت مساء اليوم الجمعة 13 فيفري 2026 بمقر النادي الثقافي الطاهر الحداد.

وقد مثّلت هذه الندوة مناسبة كشفت خلالها الهيئة المنظمة عن أبرز ملامح برنامج المهرجان، الذي يُعدّ من أهم التظاهرات الثقافية في تونس، حيث واصل عبر دوراته المتعاقبة ترسيخ مكانته كموعد سنوي يجمع بين الفنون والإبداع ويحتفي بالموروث الثقافي. كما أفادت الجمعية بأن فعاليات الدورة تحتوي على برنامج فني متنوع جمع بين الأصالة والتجديد، وضمّ عروضًا موسيقية وثقافية لتنشيط ليالي المدينة العتيقة وتستقطب جمهورًا واسعًا من محبّي الفن.

تؤثث برنامج هذه الدورة عديد الأسماء منها فوزي الشكيلي وآية دغنوج وإقبال الجمني ومحرزية الطويل وأحمد جلمام وسلاطين الطرب (سوريا) وعلي حسين (العراق) إضافة إلى فرق نادي الأصيل بصفاقس وأحمد عبيد وعروض صوفية وعزف منفرد وعروض فنية أجنبية وغيرها، مع العلم بأن حفل الافتتاح (السبت 21 فيفري) سيكون في المسرح البلدي بإمضاء زياد المهدي (رياض العاشقين) فيما تختتم نبيهة كراولي بنفس الفضاء، فعاليات هذه الدورة يوم الأحد 15 مارس.

وأكد المنظمون خلال الندوة أنّ هذه الدورة حافظت على الهوية الفنية للمهرجان، مع تقديم رؤية متجددة تعكس ثراء المشهد الثقافي التونسي وتواكب تطلعات الجمهور، بما يعزّز مكانة مهرجان المدينة كأحد أبرز المواعيد الثقافية الرمضانية في البلاد.

أكمل القراءة

اقتصاديا

الهند: شركات التكنولوجيا تخسر 50 مليار دولار… بسبب الذكاء الاصطناعي!

نشرت

في

نيو دلهي ـ وكالات

سجّلت أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أكثر من 10 أشهر يوم الجمعة، مستمرةً في التراجع الحاد الذي تفاقم بفعل المخاوف من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما أدّى إلى انخفاض القيمة السوقية للقطاع بنحو 50 مليار دولار حتى الآن في شهر فبفري (شباط).

وأدّى إطلاق أداة من قبل شركة “أنثروبيك” الناشئة الشهر الماضي إلى موجة بيع عالمية لأسهم التكنولوجيا، وزادت المخاوف من أن يؤدي الاعتماد السريع على الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى إعادة تشكيل صناعة خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية، التي تبلغ قيمتها 283 مليار دولار، وفق “رويترز.

وخلال الأسبوع، انخفض مؤشر “نيفتي آي تي” بنسبة 8.2 بالمائة، وهو أكبر تراجع منذ أفريل (نيسان) 2025.

وأشارت تحليلات “جي بي مورغان” إلى مخاوف المستثمرين من أن شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية قد لا تُحقق أهداف النمو المرجوة، في ظل دفع الذكاء الاصطناعي العملاء إلى إعادة توجيه إنفاقهم.

قال سات دهرا، مدير المحافظ في “هندرسون فار إيست إنكم”: “ربما لم تُوضّح شركات تكنولوجيا المعلومات بشكل كافٍ كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون فرصة بدلاً من تهديد”.

وانخفض المؤشر يوم الجمعة بنسبة تصل إلى 5.2 بالمائة، قبل أن يقلص خسائره ليُغلق عند تراجع نسبته 1.44 بالمائة.

وتصدّرت شركة “تاتا للاستشارات” الخسائر بانخفاض 2.1 بالمائة، تلتها “إنفوسيس” بنسبة 1.2 بالمائة، و”إتش سي إل تيك” بنسبة 1.4 بالمائة.

أكمل القراءة

صن نار