مجموعة من الأسئلة الحائرة تجول في “طاسة مُخّي” ولا أجد لها أجوبة…
– ماهيَ أهمية التقارير التي تصدرها محكمة المحاسبات منذ سنوات إلى اليوم؟
– لماذا ورغم الكم الهائل من الفضائع والفضائح التي تحتويها هذه التقارير، لا يتم محاسبة أحد؟
<strong>محمد الهادي البديري<strong>
–هل أن تقارير محكمة المحاسبات هي مجرد مسرحية امام العالم حتى يُقال أننا في تونس لدينا محكمة محاسبات؟
–محكمة المحاسبات تصدر تقارير كثيرة وتتعرض لكل المجالات والوزارات و حتى الانتخابات بما فيها الانتخابات البلدية.
رغم كل الاخلالات التي تثيرها المحكمة في كل هذه التقارير و التوصيات و النصائح التي تتعرض لها، فإنه لا يتابع مدى تنفيذها لاحكومة و لا برلمان و لا منظمة و لا إعلام و لا قضاء ـ.
– لماذا منذ 2014 لم يطالب أيّ نائب بجديّة ببعث “هيئة الحوكمة الرشيدة و مكافحة الفساد” المنصوص عليها في الدستور؟
– مادام الاعلام لا يصرّ على متابعة الملفات، ولا يقوم بدوره الصحيح ولا يتابع الملفات، فإنّ اغلب المواطنين لا يتفطّنون أصلا للملفات ولا يطالبون بعملية تقييم ليدركوا قيمة الأحزاب و السياسيين و المسؤولين، رغم أنّ هذا يمكّنهم من تحديد من ينتخبون.
– لم نَرَ سياسيا واحدا في الحكم أو في المعارضة حرص على متابعة مآل ما يأتي في هذه التقارير.
– بعد هذا لا تلوموا السياسيين والمسيرين في المناصب العليا إذا خانوا الأمانة وإمتدّت أياديهم لمصافحة الفاسدين واللّوبيات.
– ما تتضمّنه هذه التقارير من تجاوزات و فساد، يفسر وضعية الإفلاس الذي وصلت إليها البلاد في الصحة والفلاحة والتعليم والمؤسسات العمومية والبنية التحتية والنقل العمومي البري و البحري و الجوي.. وغيرها من مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
– الفساد الذي تشير إليه تقارير محكمة المحاسبات يفسّر ضعف الاستثمار وفقدان مواطن الشغل وإرتفاع نسبة البطالة.
– هذا مايفسّر أيضا ما نلاحظه من فساد في الرياضة و الثقافة والإعلام وما نراه في البرلمان من بروز نوّاب برتبة كناطرية و رجال أعمال لصوص ومهرّبين.
– هذا مايفسّر في جزء إفلاس البنوك العمومية و انتعاشة البنوك الخاصة التي تملكها عائلات متنفّذة.
– ونتيجة لكلّ هذا تفاقمت عمليات إنتحار أطفالنا و انحراف شبابنا و هروب الباقي للخارج ممّن فقدوا الأمل والفرحة وحب الحياة.
– تقارير محكمة المحاسبات تتعرض أيضا لفساد عدد من البلديات التي انتخبها المواطن. فمن سنحاسب يا محكمة المحاسبات أم انّ شعاركم “الحساب عند ربّي؟؟