ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد القادر ميغري:
وقبل ما نوصلو للأهم ذكّرني بعض الأصدقاء بأحداث رأيتها دالة، منها أن أحد الاولياء فرض لباس على زوز بنياتو آك الخيمة أو الڤيطون من اللباس الطائفي فنبهتهم بلطف إلى تلطيفه لأنك ما ترى كان لكموتة،
جاني من غدوة واحد عضروط ڤلص هو بيدو كشاكشه طالعة، قال اشنوة لباسهم هو الوحيد المحترم ويستر المفاتن ووو… قتلو مالة عندك انت هالبنيات الكل في الكولاج ماهمش محترمات؟ قال لي ايه وربي قال ووو… شديتو مسحت بيه القاعة على تشكيكه في الصغيرات وقتلو مانيش قابلهم واطلع وين تطلع ومشيت. لحقني للبيرو يتمسّح وما نقصدش وانا عندي بطاقة معاق، معاق؟!!! و كرني أبيض. صدقا بهتت.. بعد عرفت انه قريبه مدبرهالو. توة انت مدلس يعني متحيل وعامل هكاكة للبنيات؟!! الحاصيلو من غدوة جاو بحجاب عادي قبلتهم.
لقطة أخرى صارت مع عامل عنده إعاقة في السمع لكن الزور الي فيه يمشّي دولة على حالها، يتحيل على زملاؤه وما يخدمش جملة والفصعة يوميا، يدبر ستوب من قدام الكولاج ويطير لين مرة حصّلته ونبهت عليه وطلبت منه شهادة طبية ومطلب عطلة.. من غدوة اش عمل؟ جاب كوبة متاع باب اليمنيوم من نوع مضخم برشة قال لي جايبهالو نسيبه من المانيا وما يستحقلهاش، وماش يهديها للمدير ، أكيد دارو مضخمة. واحنا باب الادارة الخارجي كوبته عادمة، قتلو باهي ركبها للباب وبعد ايجاني للبيرو، ركّبها فيسع وجاء. مديت له مطلب عطلة معمر بمعطياته وقتلو صحح وبره جيب شهادة طبية بآمس واليوم هههه بعدها ركح مدة باهية .
***
نجو توة لردود الأفعال على جرايمي :
كانك من جماعة الصحة بعدما عملو الفيزيتة للتلامذة رجعوا يراقبوا في المطعم ما لقاو حتى مخالفة، قلبوا الدنيا. شي، تعدوا للمبيت الي حليناه يلقوا كل شي متوفر ، ولاو كتبوا تقرير الي المطعم مخالف لشروط الصحة والمبيت غير صالح للاقامة.
أما جماعة البلدية فامتنعوا عن نقل الفضلات وبقات مكدسة يجي عشرة ايام وفي الاخر رصاتلهم نهار كامل ينقلوا فيها وما عادش يجوا يوميا بل مرتين في الاسبوع ..
الخدامة حرشوا واحد منهم عمل عركة من الحيط على جدول يخدم بيه من اول العام ههه وفي الاخر كمل بيه هكاكة. عملة الحضاير حاول بعضهم خلق مشاكل وبعد ركحوا..
نحنا هكاكة وجاء نهار 28 فيفري2012 الساعة الثانية ليلا، راقد ميت بالتعب تقيمني زوجتي مفجوعة: “العساس يعيطلك طالع اش ثمة؟” والدار فوق مكتب المدير. حليت الشباك قال لي :“اجري، المبيت شعل والتلامذة محصورين” هبطت كيما انا نجري. ملي طليت نلقى النار لاهبة في المبيت والصغار تصيح ومحصورين في الدروج والباب مسكر عليهم من برة ببلوكيس قد كفي ما حبتش تتخلع.
وينو القيم ؟ جاوبني العساس: “سكر عليهم وروّح”، والمفتاح؟ عند القيم العام.. يا والله مصيبة !! نطلبو القيم العام ما يردش. الكوبة كاسحة والسلسلة غليظة والجراري لهبت وبدا الاختناق والمطعم تحت المبيت فيه دبابز الڤاز ونسمعو في لقش من السقف بدات تطيح .. وبدات الناس تهب عاري ولابس وانا والعساس ما خطينا ما عملنا.. المهم خلعنا الكوبة في الاخر وحلينا الباب
***
الصغيرات خرجناهم للقاعات، ووفرنالهم تغذية. البرد قارس. بقات أكبر مشكلة : ثلاثة تلامذة تحازوا لداخل فيهم الي ما نجمش يقوم.. ويظهر بطل من بين الحضور هو على ما أعتقد القيم سي وسام عاشور . ويندفع ويدخل للمبيت والدخان يعمي.. ويخرّج الاول ويزيد الثاني.. متضررين والنار خذات فيهم شوية. كي رجع للثالث بطى شوية ونسمعو في لطخة متاع لقشة من السقف.. الثالث كان في اخر المبيت ودوّخاته ريحة الجراري وهو راقد.. لحظات لا تردها، بانت دهر .. ويخرج البطل محمل الوليّد.. ما نتفكرش كيفاش بالضبط عشت اللحظة : مزيج من الوجع والغبطة في آن، لا توريهم لمن نحب ولا لمن نكره .
كانت قطع من اللحم تتساقط من يديه وبعض وجهه.. كدنا نشتم رائحة اللحم مشويا .. مشهد مرعب لا يزال محفورا في ذاكرتي وذاكرة أفراد أسرتي الذين التحقوا بي على عين المكان: زوجتي وابني ذو العشر سنوات وصغرونتي ذات الثلاث سنوات ونصف ..
***
تتوسع العافية وتلهب بفعل الجراري الموس وتلتهم كل شي وتتحطم النوافذ ويتساقط السقف .. واحنا هكاكة مواطن داخل يعيط بصوت جهوري :” إلا المدير ما يمسو حد ، واحد يكلمه ما يلوم الا نفسه ” جاوبوه بعض ناس :” اتهنى من غير ما تقول ” . الموقف كاد يبكيني في تلك اللحظة لكن كان لازم نتماسك .. حلينا الكوجينة وخرجنا دبابز الڤاز .. ونطلب في السبيطار ما يهزش، مرة واثنين وثلاثة وعشرة باش هز ، غالبو النوم
– تفضل ، اش طالب
– خويا معاك مدير الكولاج . عنا حريقة وتلامذة مصابين. يسترك ابعثولنا امبيلانص
– الامبيلانص بلا شيفور . في كونجي .
– بربي تصرّفو
– نكلم المدير ونرجع لك
ونعاود نطلب بعد شوي
– وي خويا . اش عملت ؟
– قال لك اطلب الحماية. مهمتها هي. احنا ما نهزوش الحوادث
وعلق …
ممنوع عليّ نقل تلميذ مهما كانت الاصابة بسيطة. وعملتها. نقلتهم بكرهبتي للسبيطار بالواحد بالواحد وليكن ما يكون… وبديت نتابع بالتلفون باش ينقلوهم للقيروان ولبن عروس ..
الحماية وصلت الاربعة ونص متاع الصباح وبدات تطفي … أطفأت كل النيران الا تلك التي بداخلي ..
ـ يتبع ـ