تابعنا على

ثقافيا

معهد التراث… برنامج ضخم لجرد كنوزنا وترميمها

نشرت

في

من منصف كريمي

أشرف مؤخرا فريق عمل متكوّن من مجموعة من الباحثين والمحافظين والتقنيين ممثلين عن دائرة المسح العام والبحوث بالمعهد الوطني للتراث ومجموعة من أساتذة التعليم العالي وعدد من الطلبة من مختلف الجامعات التونسية، على عملية جرد القطع الأثرية بمخازن متحف وموقع قرطاج الأثريين لتسفر هذه العملية عن وجود 103 آلاف قطعة أثرية وفق ما أكده مدير عام المعهد الوطني للتراث الاستاذ طارق البكوش.

وقد تم في إطار مشروع “2024 سنة الجرد” وإلى آواخر شهر نوفمبر الماضي جرد 236000 قطعة أثرية من جملة حوالي 350000 قطعة تخص جميع المتاحف والمواقع بالبلاد التونسية ومازالت العملية متواصلة في كامل تراب البلاد كما أشرف المعهد الى جانب فريق عمل من بلدية مدينة تونس راجع بالنظر لدائرة صيانة المعالم والمواقع، انجاز أشغال ترميم وصيانة المعلم التاريخي “ميضأة السلطان” المتواجد على مستوى سوق العطارين قبالة جامع الزيتونة حيث وقع انجاز ترميمات كبيرة بالخصوص على مستوى الأسقف الخشبية بجميع أروقته. ومن الأهداف الأساسية للمشروع جعل هذا المعلم التاريخي الهام قابلا للزيارة لكونه يقع داخل أهم المسالك السياحية بمدينة تونس العتيقة.

كما انطلق هذا الفريق و بصفة استعجالية بانجاز أشغال مشروع ترميم وصيانة حنايا منطقة الحفصية بباردو حيث سيقع اعطاء الأولوية في التدخل على الأجزاء المتداعية للسقوط والمتمثلة بالأساس في الأقواس العلوية الحاملة لقنوات المياه والأعمدة المتكونة من الحجارة الضخمة وذلك باستعمال مواد بناء طبيعية وتقنيات البناء التقليدية المعتمدة في معايير الترميم.

وفي الاطار ذاته و لإيجاد الحلول الجذرية لإعادة بناء سور القيروان وترميمه، قام فريق عمل ايطالي متكون من مديرة المنتزه الاثري بكوليزي روما ومهندسين معماريين ومهندس انشائي مختص في ترميم المعالم التاريخية والاسوار، بمعاينة الجزء المنهار من سور القيروان لتقييم الاضرار ومدّ الادارة العامة للمعهد الوطني للتراث بتقرير يتضمن النتيجة النهائية لهذه المعاينة حتى يتسنى اعداد برنامج التدخلات كما يواصل المعهد القيام بالحفريات الأثرية، اذ قام خلال شهر أكتوبر بتنفيذ حفرية أثرية بالموقع الأثري بـ”كستيليا” الذي يقع على مقربة من الطريق الجهوية الرابطة بين مدينتي توزر ودڨاش حيث كشفت الحفريات عن وجود مبان سكنية بجوار الكنيسة الأثرية.

ويحرص المعهد حاليا على استرجاع القطع الأثرية التي تم تصديرها خلال سنوات 1980-1997 بصفة وقتية لدراستها والقيام بالتحاليل المخبرية عليها ضمن المشروع المشترك التونسي مع الـ”يونسكو” من أجل”انقاذ الموقع الأثري بقرطاج” صحبة عدة دول اوروبية وامريكية مساهمة في حملات البحوث والدراسات الأثرية حيث ينسّق المعهد حاليا مع جامعة “جورجيا” بالولايات المتحدة من أجل استرجاع القطع واللّقى الأثرية المحفوظة بمؤسستهم والتي يناهز عددها 11795 من بينها 3460 قطعة نقدية.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

فرقة “ناس الغيوان” تعود…على مسرح الأوبرا

نشرت

في

من منصف كريمي

ضمن فعاليات الدورة السادسة لمهرجان “رمضان في المدينة” تحت إشراف مسرح أوبرا مدينة الثقافة بتونس العاصمة، سيكون لجمهور السهر الرمضاني الليلة 11 مارس وعلى الساعة العاشرة موعد مع الفرقة المغربية الأسطورية “ناس الغيوان” التي تعود إلى تونس بعد سنوات من الغياب.

وفي حدث فني استثنائي يجمع بين الروحانية المغاربية والالتزام الفني والاحتفاء بتاريخ عريق، تعيش هذه الأمسية الرمضانية المميزة على أنغام ناس الغيوان وستكون مناسبة للفرقة حتى تؤكد استمرارية رسالتها الخالدة في وجدان محبيها.

قادت “ناس الغيوان” منذ تأسيسها مطلع السبعينات في “الحي المحمدي” بالدار البيضاء ثورة ثقافية وفنية حقيقية، اذ انطلقت التجربة على أيدي رواد حقيقيين كالعربي باطما، وبوجمعة أحكور، وعمر السيد، وعبد العزيز الطاهري، ومحمود السعدي، قبل أن يلتحق بهم علال يعلى، ليصيغوا معا هوية موسيقية فريدة تجاوزت الحدود المحلية وهو تفرّد دفع بالمخرج العالمي مارتن سكورسيزي لإطلاق وصفه الشهير عليهم “رولينغ ستونز إفريقيا”، اعترافا منه بقدرة الفرقة على تطويع الآلات البسيطة لتقديم موسيقى تملك سطوة “الهيبيز” وعمق التراث الأصيل.

وتستمد “الغيوانية” سحرها من مزيج فريد يجمع بين تراث “كناوة” و”العيساوة” وفن “الملحون”، مغلفة بروح صوفية خالصة وباعتماد آلات فطرية كـ “الهجوج” (الكنبري) و”البانجو” و”التعريجة” وقد نجحت هده الفرقة في تحويل الموسيقى إلى صرخة تعبر عن آمال الشعوب وهمومها الإنسانية. ويضم ريبيرتوار ناس الغيوان، روائع حفرت في الذاكرة الجماعية، مثل “الله يا مولانا”، و”الصينية”، و”مهمومة”، و”فين غادي بيا خويا”.

يشار إلى أن “المدرسة الغيوانية”مازالت إلى اليوم تمثّل مصدرا ملهما للموسيقيين المعاصرين بوصفها رمزا للأصالة وصوتا للشعوب.

أكمل القراءة

ثقافيا

نصر الله في رمضان: جمهور غفير يتابع “ليالي سيدي علي”

نشرت

في


محمد علي العباسي

عاشت مؤخرا مدينة نصر الله من ولاية القيروان على وقع الدورة الخامسة لتظاهرة ليالي سيدي علي من تنظيم المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقيروان ودار الثقافة ابن شرف بنصر الله وذلك ايام 5-6-7 و8 مارس.

هذه التظاهرة هي من أجل انجاح مشروع “نصر الله علاش؟” الذي تبنته دار الثقافة ابن شرف بادارة الاستاذة سعاد لطيفي على اعتبار أن مدينة نصر الله ليست مجرد مكان بل هي وجهة ثقافية وتراثية تستحق ان تعرف عالميا. أما عن ليالي سيدي علي فقد تابعها جمهور غفير ومتعطش للسهرات والعروض الفنية والتنشيطية، إذ انطلقت الفعاليات بعرض فني بعنوان “سيدي العاشقين” مع الفنان انيس اللجمي.

أما اليوم الثاني للتظاهرة فكان من نصيب الطفل وعرض تنشيطي مع مجموعة عمي نوار بقيادة المنشط أنور مالكي، كما أحذ الفن الصوفي مكانه من خلال عرض “رجال الطريقة” للفنان مراد باشا مع عروض واناشيد دينية من عمق وعبق شهر الصيام.

اليوم الختامي كان للجمهور موعد مع حفل ساهر للمطربة أسماء بن أحمد التي تألقت بأغانيها المتراوحة بين الايقاعي والطربي.

أكمل القراءة

ثقافيا

حاجب العيون… “ليالي رمضان” بين الطرب والمسرح

نشرت

في

محمد علي العباسي

تعيش هذه الأيام مدينة حاجب العيون على وقع تظاهرة ليالي رمضان من تنظيم دار الثقافة علي الزواوي والمكتبة العمومية، .

وكانت البداية في سهرة الجمعة الماضي بفضاء المكتبة مع حفل موسيقي بقيادة الفنان فتحي العياشي، وستتواصل فعاليات التظاهرة الخميس القادم مع عرض ” بوركت يا رمضان” لمجموعة حنين بقيادة الفنان محسن عمراني. ثم يسهر المتابعون ليل الثلاثاء 18 مارس مع مسرحية “أصدقاء الطفولة” للفنان فيصل العبيدي.

ومن جانب آخر تساهم الغرفة الفتية العالمية بحاجب العيون في تنشيط ليالي رمضان بتنظيمها حفل “حضرة السادة” للفنان رحيم كوراج الذي سيقام بمنتزه سيدي بحاجب العيون الاحد القادم 15 مارس.

هكذا ستعيش مدينة حاجب العيون على وقع تظاهرة ليالي رمضان وهى محاولة من دار الثقافة علي الزواوي والمكتبة العمومية لتنشيط المدينة وتلبية كل الأذواق من خلال تنوع السهرات والاطباق والعروض الفنية.

أكمل القراءة

صن نار