صدق من أسند لوباء الكورونا رقم 19. . لأن بلادنا قد عايشت و تعيش اليوم أيضا عددا وافرا من الكورونات و الأوبئة الأخرى التي فرختها… فقد عرفنا من قبل، كورونا 11 و ما يليها و كيف هبت على البلاد مثل ريح صرصر لا تحمل معها إلا السراب و الأتربة و أسراب جراد نزل على البلاد في ظلمة الليل فلم يبق حرثا و لا ورثا و لا زرعا. …
<strong>محمد الزمزاري<strong>
فرخت الكورونا الأم في عشها الملوث كورونات أخرى متعددة لا تقل جشعا و رغبة جامحة في امتصاص دم هذا الشعب البائس … بدءا من كورونات التهريب التي بلغت عتيا، وصولا إلى كورونات الإرهاب التي تركت جروح شعب غائرة و دماء على إسفلت طرقاتنا و صخور جبالنا … مرورا بكورونا المخدرات التي سرت في البلاد مثلما تسري النار في الهشيم ففتكت بأطفال المدارس و “هلوست” أبناء المعاهد لتضرب مستقبل وطن في مقتل… نصبت لها مكامن في كل مكان من هذا الوطن المغدور حتى أصبحنا نرى على حيطان بلادنا إعلاتات صادمة صريحة و معبرة على عربات مجرورة “هنا بيع كل أنواع المخدرات” … لكأنّ القاطرة المذكورة قد رضعت من حليب الكورونا الأم …
كورونا التجارة الموازية عصفت بأسواقنا الوطنية و تجاوزت نسبة الـ 65 بالمائة من عموم اقتصادنا و تجارتنا … و من أجل عيون “البوسفور” قصفت قوانين البلاد و مداخيلها الضريبية بقنابل “الفوسفور” … و “أهدت” للاقتصاد الوطني و التجارة المنظمة ركودا و أكداسا في رفوف تبشر بالإفلاس!! … هذه الكورونا 19 القادمة لبلادنا ضمن موجات النازحين من بلدان الشمال و انتشرت بسرعة حاصدة الأموات مالئة للمستشفيات … لا تعدو أن تكون عددا من الكورونات الشرسة الفاتكة بشعبنا مادام هذا الشعب كالضحية التي تعشق جلادها… هلوسة أم خنوع أم تحفّز ليوم قادم؟