اخـتـمــار

منجي شلباوي: إني ٱقترفتك عامدا…متعمّدا

نشرت

في

موت أمي كان قطارا شق محطات من خراب حتى ضاع…

جرى الربيع يومها خلف السياج، وكشف الصيف صدره الجاثم على مدينة من غبار…

منجي شلباوي

ذهبت عنها مسرعة …

تركت شالها البرتقالي ملقى على حافة القلب…

تركت قلبي…

لم أجد يومها قبضة من ريح تأخذ جمرتي للمغيب ولا بحرا يطفئ ملح حلقي …

ولم تترك لي سوى وعود طافحة على ناصية الخراب…

تقود قلبي بأصابع باردة خفية بارعة…

أنا حزين ايتها الأرض…

حزين بلا حد !

ذهبت أمي باكرا…

ولم تصلح لي أخطائي ولا أخطاء الأنبياء الذين يقتفون أثري مصرّين على عقابي…

أين ذهبت ؟

أين ذهب ظلي…

لعله نام تحت معاطف حراس الليل…

لعله أضاع صوته..

لعله عاد من حيث ذهبت أمي !

أو لعله مختبئ بين أكشاك الحب الصغيرة التي تركتها لنا حلوى للأعياد واللقاءات…

كانت تعرف بأنني أحب الحلوى…

كانت تعرف بأنني أحب !

انقر للتعليق

صن نار

Exit mobile version