فُرن نار
مهاجرو جنوب القارة في تونس … ظاهرة محيّرة
نشرت
قبل سنتينفي

قضية المهاجرين الأفارقة وصلت إلى حد محير و وارد الخطورة على هذا البلد الذي يكفيه المعاناة. منذ سنتين تقريبا سبق ان طرحنا موضوع جيراننا الأفارقة حين تسربت لنا بعض المشاكل و بوادر قد تحمل بين طياتها عنصرية من طرف او اخر …لذلك ليس من المعقول او العدل ان نتهم هذا بالعناية او الظلم في حين ان المشكلة قد تسبب فيها الطرف الثاني ..

بعيدا عن الكزينوفوبيا و العنصرية تجاه موجات الأفارقة التي عمت البلاد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب… وبعيدا عن لومهم كافراد او جماعات وصلوا إلينا عبورا نحو أوروبا او ضمن تخطيط مسبق لبقائهم و توطينهم بتونس … وذلك بناء على أهداف غربية لابعاد المهاجرين عن أوروبا بعد ان استوفت حاجتها الأساسية من هجرة أبناء شمال أفريقيا، و حاولت التخلص من الأفارقة جنوبي الصحراء من رعايا التشاد والكامرون و غانا وغينيا و الكوت دىفوار و بوركينا فاسو و غيرها … أي أبناء قارة تعد احدي اكبر القارات في العالم و أكثرها موارد منهوبة ومد سكاني كبير ذي شرائح عمرية شبابية ..
قلنا ان مشكل نزوح أفارقة جنوبي الصحراء قد اعد له مسبقا هجرة و انتشار و مخططا منذ عشرات السنين، شأنه شان اعداد و إدخال شيوخ العفن الذين حضروا للتسفير و مسح ادمغة الشباب، وكذلك مافيات المخدرات و الهلوسة التي بدأت بتركيز آلاف الاكشاك فوق أسفلت وعلى جوانب العديد من شوارع مدننا ضمن خطط منظمة لضرب مقومات دولتنا ومجتمعنا …
ان موجات الأفارقة المرحب بهم اخلاقيا و تاريخيا … و للتذكير فإن تونس هي من ألغت العبودية قبل عديد بلدان أوروبا وبالذات عندما كان الامريكان و الاوروبيون من اسبان وبرتغاليين و غيرهم يستغلون سود البشرة ويتاجرون بهم و يرمون بالبعض منهم في المحيطات والتاريخ هذه الأحداث يشهد لحدود اليوم على ذلك …
إشكال تدفق موجات الأفارقة ليس فيهم كاشخاص او بدوافع عنصرية او كارهة للأجانب بقدر ما يعني تفكيكا لشفرة المخطط الخبيث من دفعهم و توطينهم ببلاد كم تعاني البطالة و الفقر … زد على ذلك ان محاور المخطط المذكور تبدو واضحة للعيان عبر نشرهم في كل أنحاء البلاد و المدن و الأحياء حتى لكانك تراهم في امكنة لايرتادها تونسيون من غير قاطنيها … كما بدأت تظهر في هذه التجمعات عصابات تحيل و مخدرات و عنف و اعتداءات …
وقد ذكرنا سابقا بأنه من الضروري أمام هذه المعطيات الحساسة ورغم انتمائنا لهذه القارة فليس مقبولا ان نترك الحبل على الغارب … فعندها قد نصل يوما إلى ما وصلت اليه ليبيا في عهد القذافي حين تعددت تجمعات الأفارقة في ضواحي العاصمة طرابلس واصبحت بؤر مخدرات و أسلحة و عصابات منظمة … وحين وصل الأمر إلى خطف ابنة احد الوزراء انزل الجيش و سقط تبعا لذلك عشرات الضحايا من الأفارقة وربما من الليبيين ..
وفي نظرنا فإن الأمر يستوجب الإسراع بوضع خطط وقائية لاجتناب اي مس من سلامة بلدنا و أبنائه، حتى لا نجد أنفسنا في يوم من الايام على شاكلة ما وقع بالجار الجنوبي … ويمكن إعادة تقديم المقترح الذي كنت طرحته سابقا:
1) فرض قانون واضح المعالم لرفض كل من يدخل حدود البلاد أفريقيّا كان او غيره دون تأشيرة وطبقا للعلاقات المنصور عليها من البلد المنشإ
2) وضع مخطط متكامل يعتمد اركانا أمنية و سكنية و تشغيلية لهؤلاء القادمين لبلادنا بصفة قانونية
3) طرد اي مخل بالقانون و إعادته الى بلده الأصلي
4)اصدار تعليمات لكسر كل تجمعات ملفتة و دعم الجانب اللستعلاماتي حولهم وتخطئة كل من يستغل تشغيلهم بصور غير قانونية. …ف مصلحة وطننا اهم من تدخلات او تصريحات او ضغوط اي بلد غربي يرغب في تخليص نفسه من اعباء المهاجرين ليقذف بها على أرضنا
5) ,,اجراء تحقيقات و ابحات واستخبارات دقيقة عن الاطراف المنخرطة في هذه الخطة المتمثلة في توطين المهاجرين الافارقة، وعن كل تمويلات او اموال داخلية او خارجية ترصد او تضخ لفائدة هذا البرنامج العدواني الذي يخفي مشاريع ابعد ما تكون عن الانسانية .. ويكفي ان نذكر ان احداثا خطيرة قد بدات تجدّ مثل حرق سيارة او اكثر للامن الوطني، أو عمليات اجرامية مثل التحيل أو انتماء بعض هؤلاء الى التنظيم الارهابي “بوكو حرام”
….ان الوضع الاقتصادي لبلادنا لا يجب ان ينسينا او يدعونا للتهاون حول امن وطننا ان الان او في القريب المنظور …..
تصفح أيضا

محمد الزمزاري:
انتهت القمة العربية بالقاهرة التي انتظمت يوم الثلاثاء الماضي في أجواء رمضانية وتواصلت إلى توقيت الإفطار تقريبا، و تمخضت عن قرارات او بالأحرى مقترحات باردة مقارنة مع المواقف الصهيونية تجاه القضية الفلسطينية و بالتحديد غزة.

لقد اسفرت نتائج القمة عن بعض الإيجابيات المتعلقة بالموقف المصري الصلب ضد تهجير الفلسطينيين رغم ما يقابله من خيانات خليجية ومحاولات لمغازلة المقاومة في العلن ونزع سلاحها بشكل مبطن، في أنموذج لغباء ممزوج بخيانة مفضوحة للقضية الفلسطينية، لانه علميا وعسكريا و تاريخيا واخلاقيا أيضا لا يذهب إلى مقترح تصفية المقاومة الا أعداء القضية وعملاء المخطط الصهيوامريكي لاتمام إبادة ما تبقى من الشعب الفلسطيني و تقديمه لقمة سائغة للعدو ..فالحديث عن نزع سلاح المقاومة في مؤتمر قمة عربية سواء جهرا وراء الميكروفون او في سرية الكواليس تمهيدا لطرحه رسميا، يعد منتهى الخيانة التي عرفها التاريخ العربي تضاف إلى خيانات كان سجلها.
إن الإجماع على موقف مصر الذي يرفض رفضا قطعيا اي تهجير للفلسطينيين يعد ايجابيا وكان على القمة العربية الهزيلة إستبعاد كل شراكة غير عربية في رسم مستقبل غزة وإعادة تعميرها، وكان على القمة أيضا تقديم تصور سياسي لمستقبل القطاع وموجه لفائدة القضية لا مقترحات تشريك لاعداء داعمين للخطة الأمريكية و الصهيونية، او لتباكي محمود عباس للسيطرة على غزة و حماية سلطة ملزمة باتفاقات أمنية مع العدو النازي و متسلطه على عدد من وجوه المقاومة الفلسطينية بالضفة الغربية و تقبل كل مجازر والاعتداءات المستمرة سواء من عساكر الكيان او من متطرفي المستعمرات.
لقد حاول محمود عباس الحديث أثناء هذه القمة الهزيلة عن مشروع إعفاء بعض الفصائل او قياداتها ولوح بامكانية تنظيم انتخابات خلال سنة ان سمح الوضع بذلك. وكانت كل عناصر هذا التدخل خارج الهدف الاساسي للقمة بل قد يذهب الملاحظ إلى أن تدخل محمود عباس لا يفوق استشعاره الدقيق بنهاية حكمه ورغبته الملحة في ضم غزة بشروط صهيونية مثلما يقع اليوم بالضفة، و هذه الرؤى لا هدف وراءها الا تعويم القضية الام للشعب الفلسطيني والدفع نحو المخطط الصهيوامريكي لاجلاء و إبادة الفلسطينيين. .
لعل موضوع الأعمار قد طرح و لعل مسألة التلميح لكبح جماح المقاومة وربما نزع سلاحها مثلما أراد البعض ولو بصورة مبطنة بالكواليس لم يشر إليها مقترح القمة العربية، ومع هذا فقد سارع الكيان برفض مخرجات القمة لان الرغبة التي تقوده ويعول على بعض خونة القضية طرحها بمؤتمر القمة العربية الهزيلة هي نزع سلاح المقاومة و مسح حضور حماس بغزة سياسيا و عسكريا مما يتطابق مع مقترح محمود عباس.
على العرب التراجع عن مقترح حل الدولتين والمطالبة بدل ذلك بتحرير كامل فلسطين، لا وضع الكيان الصهيوني في موقع المنتصر و ضمان ما حققه اليوم من سيطرة على الأرض.


محمد الزمزاري:
لن نعود مجددا للتركيز على خطر المخطط الذي انطلق من الكيان الصهيوني بمباركة أمريكية من بايدن اولا وابتداء من مجازر غزة و تدمير كل المباني والمستشفيات، والمراوحة بين استعمال قطع الجبن والهراوة لحاكمي مصر والاردن، وشقشقة البترودولار الخليجي.

وقد تم كما ذكرنا ان الخطة “أ” هي التي رسمت بين الشاباك والموساد والـC.I.A. منذ اوائل الصيف الماضي وقبل العملية البطولية للمقاومة وان كانت تلك العملية قد قلبت توازنات الخطة التي تبناها الكيان بمباركة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن وكانت جل جولات وزير خارجيته المكوكية للشرق الأوسط وبلدان الخليج تحت غطاء البحث عن اتفاق دامت اجتماعاته و تحريك قطع شطرنجه اكثر من سنة ونصف…
لم تكن تلك الجولات الا تحضيرات لمزيد ضرب وتدمير غزة للوصول إلى إنجاح الخطة “أ” المذكورة… لكن هذه الخطة التي تستهدف وجود الفلسطينيين ورميهم في سيناء استذكارا لمتاهة اليهود التاريخية قد لاقت معارضة شديدة غير منتظرة من الرئيس المصري والمليك الأردني اللطيف، وكان للرئيس الجديد “الكاوبوي” ان يبادر بالتهديد والوعيد تجاه البلدين وان يسيل لعابه تجاه أكياس مليارات الدولارات من المملكة السعودية…
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كثفت اسرائيل ضرب الضفة الغربية بنفس العقلية النازية التي دمرت بها غزة دون أي اعتبار لاتفاق مع محمود عباس الذي تفانى في تنفيذ بنود وفصول نفس الاتفاق، وأكثر من ذلك سواء بدافع الغباء السياسي الذي يمتزج مع الأمل البعيد في كبح جماح كيان لا يزيد الا عدوانية ونازية.
لعل العامل الجديد الذي طرأ مؤخرا هو انتشار الجيش المصري على الحدود مع غزة في وقت سريع جدا آثار حفيظة الكيان. أما العامل الثاني فهو دعوة الحوثيين للقيادة المصرية في ما معناه ان الكيان قد يحاول القيام بهجمات مباغتة على مصر. وربما ان دعوة الحوثي تتجاوز التنبيه من الضربة إلى دعوة للتنسيق العسكري البحري بين البحر الأحمر وقناة السويس…
نعم لقد انطلقت الحرب النفسية بين السيسي الذي يبدو مجددا أكثر اصرارا على رفض تهجير الفلسطينيين لسيناء، وبين حلف صهيوني وامريكي لم يبق أمامه أي جيش نظامي غير الجيش المصري بعد ان ازاح حزب الله وجيش لبنان و إزاح بشار الاسد بسوريا و هدد العراق و اليمن و جمد مقومات دول الخليج…
هل ستنفجر مواجهة عسكرية رابعة بين الجيشين المصري و الصهيوني؟ شخصيا لا أظن ان الطرفين سيصلان إلى ذلك، فاسرائيل تدرك ان أية جبهة أخرى ستمزق كيانها المجتمعي ويهرع لها سكانها نحو الهجرة التي كانت خططت لها ضد الشعب الفلسطيني. أما مصر فستقتصر على بعث رسائل إنذار لكبح جماح الوقاحة الصهيونية.


محمد الزمزاري:
تداولت انباء واردة بأن الحكومة الأمريكية ستطرح خطة على بعض الدول العربية التي قد تكون خليجية والأقرب إلى التطبيع مع الكيان.

هذه الخطة التي تعد “خطة ب” إثر فشل تهجير سكان غزة رغم الدمار الهائل والضحايا من المدنيين. فشلت الحرب الممنهجة (الخطة أ) وكانت رغم مكابرة الحكومة الصهيونية و تسويق تاكيدات عن انتصارها فإن كل المحللين العسكريين والسياسيين يقيّمون نتائج هذه الحرب على غزة والتي تعد أطول مواجهات عرفها جيش الكيان منذ احتلال فلسطين على أنها تعد نصرا لا لبس فيه للمقاومة، فرغم الدمار وأسلحة أمريكا وحتى دعمها لوجستيا وعسكريا لم تمكّن اسرائيل من هدفها المتمثل في ارغام سكان غزة على الهجرة لسيناء.
والأسباب موضوعية بما ان مصر قد رفضت قبول اي مهاجر لاراضيها وسكان غزة شمالا وجنوبا لم يرغبوا او يفكروا أصلا في الهجرة رغم المجازر التي اقترفها الجيش الصهيوني.ثم إن وعد نتنياهو باسترجاع الاسرى عن طريق المجازر سقط في الماء، كما أن نشاط الشاباك و الموساد والعملاء لم يصل إلى تحديد أماكن وجود الأسرى. أضف إلى كل ذلك ما نتج عن هذه المجازر ضد الأطفال والمدنيين وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد، من سقوط صورة اسرائيل لدى شعوب العالم قاطبة حيث انقلبت سردية الكذب والتسويق لإسرائيل الضحية إلى قناعة راسخة بأنها مواجهة بين كيان نازي مغتصب وشعب فلسطيني يكافح من أجل أرضه…
لقد طالت الحرب مع المقاومة وتجلى انهاك الجيش الصهيوني و كما تضاعت بوادر الضغط الداخلى ضد نتنياهو و اقترن الوضع بضغط الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الذي يضع على رأس أولوياته حماية وتوسيع اقتصاد بلاده بما في ذلك عبر تقليص المساعدات إلى الخارج.
لذا جاء مقترح “ترامب” المتلهف لابتزاز المزيد من الأموال من البلدان الخليجية ودفع المملكة السعودية إلى التطبيع، بتقديم خطة ترحيل جديدة للفلسطينيين لعدد من البلدان لمدة سنتين تحت ذريعة إعادة بناء وترميم ما افسدته الحرب بغزة دون أية ضمانات لعودة المهجرين …
هل ستفعل” الخطة ب” ضد الفلسطينيين مرة أخرى؟ هذا ما ستاكده الأحداث القادمة رغم المغريات والضغوط.


اتحاد الصناعة والتجارة يشارك في مؤتمر الإيطاليين بالعالم

الحوثيون: ضحايا القصف الأمريكي، هم أفراد قبائل عزّل… وليسوا مقاتلينا!

الأسبوع الثالث من عودة العدوان… اجتياح الشجاعية ورفح، وشهداء بالعشرات

مصدر أممي… الوضع في الكونغو الديمقراطية كارثي

كوريا الجنوبية… المحكمة الدستورية تقرّ عزل الرئيس يون
استطلاع
صن نار
- اقتصادياقبل 3 ساعات
اتحاد الصناعة والتجارة يشارك في مؤتمر الإيطاليين بالعالم
- غير مصنفقبل 3 ساعات
الحوثيون: ضحايا القصف الأمريكي، هم أفراد قبائل عزّل… وليسوا مقاتلينا!
- صن نارقبل يومين
الأسبوع الثالث من عودة العدوان… اجتياح الشجاعية ورفح، وشهداء بالعشرات
- صن نارقبل يومين
مصدر أممي… الوضع في الكونغو الديمقراطية كارثي
- صن نارقبل يومين
كوريا الجنوبية… المحكمة الدستورية تقرّ عزل الرئيس يون
- صن نارقبل 3 أيام
الرسوم الجمركية الأمريكية… تطال جزيرة خالية من السكان!
- صن نارقبل 3 أيام
إيلون ماسك… سيغادر قريبا منصبه في إدارة ترامب
- جور نارقبل 3 أيام
ورقات يتيم… الورقة 113