اخـتـمــار

مواهب في الطريق: “ثلاثة رؤساء”

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عزيز منصور:

حرصا منها على تشجيع المواهب الشابة، تفتح جريدة “جلنار” مساحة أمل لأحد شباب تونس البارعين والموهوبين وهو الفتى محمد عزيز منصور، تلميذ التاسعة أساسية، لنشر قصة تنمّ عن خيال خلاّق واطّلاع على وقائع سياسية كونية رغم حداثة سنّه. ونرجو أن يكون نصه ” ثلاثة رؤساء… أو الرئيس الذي أراد أن يكون العالم مرآةً له”، بداية مبشّرة بكاتب كبير في مستقبل الأيام

الرئيس الأوّل: كل شيء بمشيئتي

كان في هذا العالم رئيسٌ لدولةٍ عظمى، يظنّ أن الشمس لا تشرق إلا بإذنه، وأن الخرائط يجب أن تُرسم كما يشاء. كان يقول دائمًا: “أنا أعظم رئيس، وأقود أعظم دولة، ومن لا يتبعني… يخرج من اللعبة”

الرئيس الثاني: المتمرّد في قارةٍ صغيرة بعيدة

كان هناك رئيسٌ آخر، لا يملك جيوشًا ضخمة، لكنه كان يملك شيئًا أخطر: رأيًا حرًّا. رفض الانضمام إلى ما سُمّي بالنظام العالمي الجديد. قال لشعبه: “نحن أحرار، ولسنا أرقامًا في دفتر أحد” لم يعجب هذا الكلام الرئيس العظيم. وفي ليلةٍ صامتة، اختفى ذلك الرئيس الصغير. قيل إن طائرة بلا علامات أخذته، وقيل إن صوته أُطفئ لأنّه قال لا بصوتٍ عالٍ.

الرئيس الثالث: الرسالة

لكن كان هناك رئيس دولةٍ ثانية، أكثر جرأة. لم يكتفِ بالرفض، بل وقف أمام شعبه وقال علنًا: “الخوف هو سلاحهم… ولن أحمله”. رآه الرئيس العظيم على الشاشة، ولم يقل شيئًا. اكتفى بأن رفع هاتفًا قبل حلول شهر رمضان وقال ببرود:”القنّاص جاهز؟ نفّذ”.

في ساحةٍ مفتوحة، وبين أحبّائه، وأمام جماهير جاءت لتسمع خطاب الأمل، دوّى صوتٌ واحد… ثم ساد الصمت. لقد تم اغتيال الرئيس. فرّت الجموع، واختلطت الأصوات، وسقطت زوجته أرضًا من شدّة الرعب. حاولت الفرار، تبحث عن مخرج، عن نجاة، لكن شخصًا اعترض طريقها. لم يكن يحمل سلاحًا. قال لها بهدوء:”لقد رأى العالم الحقيقة… وهذا أخطر على الطغاة من أي خطاب”.

وفي تلك الليلة، نام الرئيس العظيم مطمئنًا، لكنه لم يكن يعلم أن صورته بدأت تتشقق في عيون الناس، وأن جنون العظمة قد يُسكت الرؤساء… لكنّه لا يُسكت الشعوب. وبدأت رحلة البحث عن رئيس جديد ومرحلة جديدة فيها انتقال ديمقراطي وفيها أيضا فوضى عارمة...

انقر للتعليق

صن نار

Exit mobile version