تابعنا على

جور نار

نحبّ نفهم سيدي المدّب

نشرت

في

المدّب في زمان قديم كنت منه وكان منّي هو توصيفة للمعلّم المربّي في فترة ما قبل الابتدائي (الزاوية انذاك .. الروضة حاليا) وكنّا عند ذكر هذه التوصيفة لابدّ من اعطائها ما تستحق من بهرج واحترام … اذ من العيب بل من قلّة الحياء ان نكتفي بكلمة المدّب (حاف) بل نردفها بـ “سيدي” ..

عبد الكريم قطاطة
<strong>عبد الكريم قطاطة<strong>

نعم هو سيدي المدّب الذي نهابه جدّا ونحن اطفال …. فهو الذي يعلمنا وهو الذي يربينا وهو الذي يؤدّبنا …وحتى بعد انتقالنا للتعليم الثانوي لازمتنا صفة المدّب ..والتي اصبحت فيما بعد مُمثلة في مجلس التاديب متى كانت شقاوتنا تتجاوز عقاب الانذار والتوبيخ …وكبرنا وكبُرت شقاوتنا وكبُر التمرّد فينا خاصّة وبذور الوعي السياسي افلح بعض اساتذتنا او “مدّبي” التعليم الثانوي في زرعها فينا …وتمرّدنا على المدّبية الكبار أي الساسة انذاك وتجاسرنا ونحن (بزاوش) على معارضتهم والخروج في مظاهرات ضدّهم وضدّ سياساتهم …

وكبرنا وكبر الوعي فينا وتمردنا على رؤسائنا في العمل فاستفاقوا يوما على مقالاتنا المندّدة بغطرستهم واستفقنا يوما آخر على ايقافنا عن العمل .. وتلك هي الحروب جولة بجولة والسعيد فيها من يضحك وينتصر اخيرا …وجاء 14 جانفي 2011 وكان التمرّد على كبير المدّبين الذي بدوره تمرّد على المؤدّب بورقيبة ..وظننا وهما انّ تونس التي نريدها حان وقت قطافها … وانتظرنا طويلا طويلا وصبرنا طويلا طويلا حتى افقنا على صوت النبيّ ايوّب يصرخ فينا “راكم شيّطتو تي هو انا وما صبرتش كيفكم ” وانتبهنا بعد ان زال الرحيق وافقنا ليت انّا لا نفيق … يقظة طاحت باحلام الكرى …

وجاءت الاغتيالات وخرج المتمرّدون على شيخ المدّبية وهم يندّدون بما حدث “يا غنوشي يا سفاح يا قتال الارواح” وبقينا حدّ هذه اللحظة لا نعرف من خطّط ومن امر ومن قتل شكري والحاج وجنودنا … وجاء 25 جويلية …وكعادتنا نرقص ونغنّي لكلّ عملية تغيير واحيانا يشترك العديد منّا دون وعي في الشيخة ويكتفي بالقول “يحيا هاضاكا” … وجاء 30 جوان …وصدر مشروع الدستور في الرائد الرسمي ..وصفّق البعض لهاضاكا الدستور والعديد منا لا يفرّق حتّى بين التوطئة والفصول اما لجهلنا او لعقليتنا القبليّة التي تناصر قبيلتها ظالمة او مظلومة وندّد البعض بدستور سيدي المدب امّا لانتمائه للقطيع الخصم له او للغموض والمطبّات التي تكتنفه …

انا رغم عمليات تمرّدي على سيدي المدّب طيلة حياتي دعوني ابح لكم بتغيير جذري في اسلوبي في التعامل مع سيدي المدبّ …نعم لتقدّم السنّ وتجاربي في الحياة ولفعل التجربة ربما و ايضا لصدمتي في العبث بمفهوم الحرية بعد 14 جانفي حيث اصبح كلّ مواطن “عنتر شايل سيفو” واصبحت الحريّة مرادفا لقلّة الحياء والسب والشتم والثلب … نظرا لكلّ ذلك ..آليت على نفسي ان اعتذر اوّلا لكلّ المدّبية الذين قد اكون تجاوزت معهم حدودي وقررت في ما تبقى من عمري ان اتوجه اليهم بكلّ احترام وتقدير باستثناء طبعا تلك الراتسة اللّي في طاسة مخها خلايا تحمل فكرا عدائيا او ارهابيا لتونس وابناء تونس ..اذ لا احترام ولا تقدير لكلّ مدّب هو عدوّ للوطن مهما برقش منظرو …

اذن ساتوجّه في الخاتمة ببعض الاستفسارات للمدّب الاوّل المسؤول عن تونس رئيس الدولة بعشر ة اسئلة …نفسك الديني المحافظ الواضح في كل خطاباتك هو الذي جعلني استمدّ رقم عشرة من الوصايا العشر لموسى عليه السلام ..اريد ان افهم ورجائي سيّي المدّب (قيس سعيّد) ان تعتبرني طفلا صُغنّنا اهبل احمق مغفّلا بليدا كعبة لا …. وان تجيبني بابسط التعابير وايسرها … انا و بعبارة في منتهى الوضوح والبساطة استصعب عليّ فهمك ونحبّ نعرف ماك وين يصبّ … شفتشي محلاني سيّدي المدّب وماحلى وابسط واوضح عباراتي …نقّل عليّ ما يسالش ولن اطالبك بحقوق التفسكيّة ..

السؤال رقم 1 ماهو موقفك من الاسلام السياسي ؟

السؤال 2 ما هو موقفك من القرضاوي وجماعته ؟

السؤال 3 ما هو موقفك من النهضة ؟

السؤال 4 ما هو موقفك من الغنوشي ؟

السؤال 5 ما هو موقفك من عبير موسي وحزبها ؟

السؤال 6 ما هو موقفك من بورقيبة ؟

السؤال 7 ما هو موقفك من تركيا وأردوغان ؟

السؤال 8 ما هو موقفك مما حدث في 14 جانفي 2011 ؟

السؤال 9 ما هو موقفك من السيسي ؟

السؤال 10 ما هو موقفك منك انت ؟ اي ماهو موقفك من قيس سعيّد ؟؟

توة هذي يا رسول الله اسئلة والّا موش اسئلة يا متعلمين يا بتوع المدارس ؟؟ موش من حقي اني نعرف ؟؟ راهو عندنا 11 سنة ما نجمناش انبّرو خيط في ابرة راهو ما انجمناش نخيطو ثوب جميل لتونس … راهو ضعنا ومازلنا ما لقيناش تونسنا وما لقيناش ارواحنا … ّها سيدي المدّب تسمع فيّ . راهو اليوم عيد ميلادي الثالث والسبعين نحب اذا حياني ربّي لـ7 جويلية 2023 نتنعّم بعيد ميلادي الرابع والسبعين ويغنيولي عيد ميلاد سعيد …

وانا علموني المدّبية متاعي انّو عيد ميلادي ما يكون سعيد بالحق كان وقت تبدا بلادي تعيش سعادتها ..وسعادتها تعني ..الشغل والحرية والكرامة الوطنية، مفوّحين بالامن والامان وبحبوحة العيش ..

7 جويلية 2022

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعليق “جلنار”:

كل 7 ـ 7 و أنت منارتنا التي لا ينال منها خسوف و لا كسوف كرّومة العزيز

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جور نار

“احكيلي عليها”… عن حضارتنا ومن فيها، فأين بـــاقيها؟!

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد القادر المقري:

عشية السبت، أتيحت لي فرجة على التلفزة الوطنية… نعم، التلفزة الوطنية بقناتيها المعمّرتين المعمورتين رغم غابة القنوات الخاصة التي (ولنقُلْها مرة واحدة) أخلت أكثر مما عمّرت… قلت أتاحت لي الظروف مشاهدة ما يعرض على قناتنا الوطنية الأولى… وفوجئت بما يشبه بساط الريح في حكايات صبانا، أي رحلة في الزمن مما يتمناها أحيانا أيّ منّا وفي نفسه وثوق من استحالة ذلك…

عبد القادر المقري Makri Abdelkader

احكيلي عليها… فسحة من العيش مع الذاكرة سبق عرضها في رمضان الأخير ولم نتمكن للأسف من رؤيتها كاملة في وقتها، ولكن من حسن الحظ أن إعادة البث هذه الأيام جعلتنا نتدارك ما فات… فكان أن وقفنا على عمل جيّد يجمع بين شذى الماضي وتقنيات الحاضر، ويحملك بأكثر من وسيلة، إلى حيث العصور الخوالي… وينبئك بأن وراء كل حجر قصة، ولكل تسمية تاريخا، ويطالعك عند كل باب كتاب…

بين مناظر تتنقّل من العامّ إلى الخاص، وبين بانوراما المدينة ودقائق أنهجها، وبين تونسيي العهد الحفصي وتونسيي القرن الحادي والعشرين، تأخذك هذه الفسحة موظّفة خيالا مجنّحا وسيطرة على التكنولوجيا، ومستعينة بحكّاء محاور ينبض أصالة وينطق جذورا طيبة، ومن يكون غير زميلنا الملآن (شكلا وفكرا) محمد علي الفرشيشي؟…

المعروف عن الحصص المشتغلة على التراث أنها تكتفي بالرواية الشفوية من الشهود الأحياء، مشفوعة بمعلومات ووثائق ورسوم من الأرشيف، أو تصوير لما بقي من تلك المعالم في حاضرنا، ويجهد المخرجون أنفسهم في تنويع زوايا الصورة حتى يشعروك بأن المكان أمكنة، فيما يتولى خيالك بمفرده تمثّل ما كان عليه المكان والزمان والناس.

ولكن “دالي” المتشرّب تجربة العمل الصحفي العميق، أدرك أن تناول الماضي بأسلوب الماضي لا يعدو أن يكون دورانا في الفراغ، وبالتالي قطيعة مضمونة مع أجيال جديدة لها عصرها ومفرداتها وطرائق فهمها، ولم يعد السرد المجرّد على طريقة العروي (مع عذوبته) يلفت نظرها أو يقنعها بما يُعرض، تماما كمن يحاول تنظيم رحلة مدرسية لجيل “زاد” بين المقابر ورخام الأضرحة. 

فكان أن شاهدنا لأوّل مرة تراثنا المتكلم عن نفسه بدل أن يتكلم الرواة عنه، ورأينا وسمعنا الشخوص الأقدمين بدل أن نسمع بهم… نعم، إنها تقنية الذكاء الاصطناعي التي استغلّها فريق البرنامج كي يسترجع أحداثا بأبطالها وديكورها وملابسها وحتى مأكولاتها… ويتجاوز هذا التجسيد الواقع إلى الخيال، فإذا بقصة “حمام الذهب” دائرة أمامك بمناخاتها السحرية، وإذا بـ”الخُرّافة” تتحول إلى ما يشبه الحقيقة، وهي كذلك في أذهان بعض الكبار وفي مخيال كل الصغار…

ولا يغيب شهود العصر عن تدعيم الصورة بما عاشوه، كما يحضر مثقفو المنطقة حتى يصححوا المعلومة بما ذكرته المراجع، ويشرحوا ما غمُض لدى العامة، ويرشدوك إلى ما خفي من أسرار المكان والرجال، ويربطوا ما تعرفه بما لا تعرفه من تاريخ بلادك.

وهكذا وخلال هذا التجوال من الحلفاوين إلى باب سويقة إلى باب الخضراء إلى المركاض (أو “المركادو” الإسبانية) إلى معالم القيروان إلى أزقة الكاف العتيقة وحلويات باجة الحلوة وغيرها من ربوع الوطن، تجد نفسك محلقا في الفضاءات والأزمنة، على متن رواية محكية بارعة، أو على جناح طائرة مسيّرة تطلّ بك على الأسطح والمنازل والمآذن ومقامات الأولياء وتصاميم المدن والحضارات.  

“احكيلي عليها” هي رحلات استكشاف لبلدنا الذي نجهل منه الكثير، وما تزال لدينا ركامات من كنوزه شمالا وجنوبا، عاصمة وحواضر وحتى قرى وأريافا، ترجو منا الزيارة والنيارة… ولطالما شعرتُ بالخجل في المرات الذي يصادفني فيها ضيف عربي أو أوروبي، وأجده يعرف عن معالمنا أكثر مما أدري، بما أنه يسوح بين ولاياتنا الأربع والعشرين هانئا متفرّغا… في حين أن سياحتي أنا المهموم (وسياحتنا) في معظمها لا تتجاوز مسافة ما بين الشغل والبيت، أو البيت والسوق، أو قاعة الجلوس وغرفة النوم في غالب الأحوال…

فعلى الأقلّ ولأجل هذه الأغلبية الجالسة النائمة الجاهلة بتاريخها، لا بدّ من برنامج كهذا يتجوّل بنا ويحفّزنا على الخروج والمعرفة والاعتبار… خاصة إذا كان ذلك بأسلوب جذّاب وتبسيط جميل يخفي وراءه كدّا وشغفا… ومن مصدر عوّدنا طول عمره على تثمين الحضارة والثقافة كالتلفزة الوطنية، رغم هناتها ومآخذنا عليها.

لقد استمتعنا بشيء من “احكيلي عليها” في حلقات عشر أو أكثر قليلا، وكم نتمنى مزيدا من المتعة والحلقات، ومزيدا من الرحلات داخل تاريخ تونس وجغرافيتها، بل داخل الإنسان التونسي نفسه في حله وترحاله … وكم نحن بحاجة إلى اكتشاف هذا الإنسان، وأكثر من أي وقت …  

أكمل القراءة

جور نار

مؤتمر اتحاد الشغل: لخدمة العمّال… لا لمصلحة زيد أو عمرو

نشرت

في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد الزمزاري:

دار المؤتمر 26 للاتحاد العام التونسي للشغل الذي انتظم بمدينة المنستير وامتد على ثلاثة أيام، في أجواء من صراع محتدم بين قيادات نقابية على طرفي نقيض، ووضع خانق تحكمه ضغوط داخلية وخارجية.

وقد جاء هذا المؤتمر رغما عن المعارضة النقابية المنددة محاولا رد الاعتبار للفصل 10 القديم من القانون الأساسي الذي دهسته القيادة لصالح الفصل 20 سيء الذكر، والذي كان أحد أهم أسباب استنزاف الاتحاد وخلق تصدعات أضرت بصورة المنظمة العتيدة. وكان من الضروري أن يشعر المؤتمرون في أغلبهم بواجب القيام بخطوة شجاعة نحو الاعتراف ببعض الأخطاء وصدور نقد ذاتي عن قيادة كم تمسكت بالمناصب وشرعنت لذلك، مما تسبب في أزمات عصفت بالاتحاد العام التونسي للشغل وأعطت القوى الظلامية فرصة النيل منه.

إن ماتم تداوله بقوة لدى المؤتمرين خلال اليومين الأولين هو التبرم من هذا الزائر الثقيل الفصل 20 الذي لولاه ما وصل الاتحاد سواء مركزيا أو جهويا إلى هذه المطبات الخطيرة من الانشقاقات وعمليات التجميد وطغيان البيروقراطية وحتى الانفراد بالقرار لدى القيادة النقابية. وأعتقد شبه متأكد أن حذف هذا الفصل والعودة إلى آليات التداول سيكون خطوة مهمة لإرساء توافقات جديدة ووضع حد لما وصلت اليه المنظمة من تدهور.

غير أنن حذف الفصل 20 والعودة إلى مبدإ تحديد عدد العهدات لن يكون حاسما في تقليص الخلافات الطاحنة الا برفع التجميد عن جميع النقابيين والعمل المشترك لتركيز رؤية ديمقراطية كفيلة بتجاوز كل الأخطاء والانزلاقات، والتوجه نحو اتحاد فاعل وناجع ومدافع عن الطبقة الشغيلة طبقا لمهامه الأساسية، والمشاركة في الشأن الوطني دون خلفيات أو استعراض عضلات بينه وبين السلطة حتى تمتد جسور الحوار والتعقل خدمة للطبقة الشغيلة.

واليوم وإثر نهاية المؤتمر وانتخاب كوادر نقابية قد تغير الوجه القديم وتعطي دفعا جديد صلب الاتحاد عبر عدد من الإجراءات العاجلة لنخطي الازمة الحارقة التي عصفت بالمنظمة النقابية. ولعل أهم ما يتوجب فعله هو الانطلاق في إصلاح البيت النقابي من الداخل، بدءا بفتح حوار بناء مع ما سمي بـ”المعارضة النقابية” في مناخ من الثقة والتكامل.

فالاتحاد عبر تاريخه النضالي منذ فترة الاستعمار كان كوكتيلا من العناوين السياسية المتعددة يمينا ووسطا ويسارا. وإن كانت اليوم جل عناصر المعارضة النقابية منتمية إلى اليسار فهذا طبيعي جدا. وهنا يجدر التذكير بالمؤتمر 16 بنزل أميلكار حين كان صراع القيادة مع فصيل يساري هو الشعلة. ولا ننسى أيضا المواجهة التي تفجرت ذات سنة بين الحبيب عاشور والطيب البكوش ووصلت إلى حد إيقاف جريدة الشعب.

و كانت هذه الزوابع تنتهي دوما بعودة الاتحاد أكثر قوة وتماسكا. وإحقاقا للحق فالمعركة الأخيرة أعلنتها قيادة بيروقراطية ارتكبت عديد الأخطاء مست من صورة الاتحاد على المستويات الشعبية والعمالية. ومن ذلك ما حصل من اصطفاف (ولو أن ذلك جاء في قالب رد فعل) مع تحركات نظمتها حركة النهضة وحلفاؤها بشارع بورقيبة ،كما رافقتها شبهات استفزاز عبر التهديد بإضراب عام والبلد يرزح تحت محن متعددة وإرث سنوات عشر تستمر تبعاتها لحدود اليوم.

لن نعطي دروسا لمنظمة عتيدة كم دافعت عن الوطن وكم قاومت ضغوطا وخاضت صراعات مع السلطة ومع المد الإخواني أيضا الذي سعى إلى استنزاف الاتحاد والاعتداء على اطاراته وتنظيم حملات تشويهية ضده (“اتحاد الخراب”)، متنكرا لوقفات اتحاد حشاد والتليلي وعاشور مع أولئك الجماعة سنوات الجمر التي مرّوا بها

والسؤال المطروح اليوم : هل سيفتح صلاح السالمي، الأمين العام الجديد، صفحة توجهات ديمقراطية داخل المنظمة النقابية، ويتجاوز بعض الخلافات التي أحدثت شروخا لن تخدم إلا أعداء الاتحاد، أم ستبقى “دار محمد علي”، على حالها؟.

أكمل القراءة

جور نار

هل تراجع ترامب عن ضرب إيران… أم أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة؟

نشرت

في

محمد الزمزاري

بعد التهديد والوعيد وحشد أكبر قوة عرفتها منطقة الشرق الأوسط ومياه البحر الأحمر وخليج العرب والفرس، ظهر تردد أمريكي واضح بعد الإعلان عن وشك الضربات التي تم الإعداد لها بدقة.

ضربات كانت مبرمجة بالتنسيق مع الكيان الصهيوني الذي حلم دوما بالإجهاز على إيران التي يرى فيها القوة المهددة لتوسعه وسيطرته وتطبيعه مع كل مماليك المنطقة ككيان دخيل… ومن يعرف جيدا طبيعة العقلية الأمريكية العسكرية وكذلك مكامن ومسالك مراوغات الكيان واصطيادهما الفرص لتنفيذ عملياتهما الاجرامية عبر الاغتيالات المسبوقة بضمان المعلومات الاستخباراتية المرصودة من العملاء وجهاز الموساد، يدرك أن كل وقف للتهديد او نشر معلومات حول تأجيل ضربة أو العدول عنها هو من باب المناورة أو الهدوء الذي يسبق العاصفة.

فقد بينت التجارب مع سياسة هذين الطرفين، انه لا ثقة في كل ما يدور من حرب نفسية او تحضيرية لدى الامريكان اولا ولدى الصهاينة أيضا، فقد يكون ما يجري الآن من مناورات لفظية وأيضا عسكرية، من باب كسب الوقت وزيد تحيين المعلومات الدقيقة بطبعها، للقيام بالاغتيالات او الاعتداءات والقاعدة المتبعة لدى الكيان “S’informer pour mieux agir”

الجدير بالملاحظة حول هذه الحرب الخطرة على الجانبين، أن مقدماتها ما تزال ضبابية وغير قادرة تماما على ضمان القاعدة العسكرية الأمريكية التي تسعى لأقل الخسائر في اي حرب، كما أنها تتسم بغياب المعلومة الصحيحة و عنصر المفاجأة اللذين لطالما استغلّهما الجانب الصهيوني، وقد يكون الاثنان فقداهما أو فقدا جزءهما الأهم إثر كشف بؤر عملائهما وخاصة اعوان الموساد بطهران وعدد من المدن الإيرانية.

أما العوامل الأخرى التي لا تخلو من أهمية فهي فشل االحرب الإلكترونية التي كانت اهم آليات لدى الامريكان. وربما هذا الفشل كان نتاجا للمساعدات الصينية و الروسية التي وصلت إلى إيران ودعمت قدراتها على التشويش أو على مواجهة تشويش العدو. ويبدو أن الخوف من دمار الكيان بفضل الصواريخ البالستية والفرط صوتية التي تملكها إيران واثبتت في مواجهات حرب الاثني عشر يوما الماضية فاعليتها و عجز القباب السوداء و غيرها عن اعتراضها.

ويبقى سبب اخر مشكوك في مصداقيته لانه خلال فترة الحروب لا شيء يعد صادقا في مواقفه او خطابه وهذا طبيعة المرحلة، ونقصد بذلك موقف العربية السعودية التي أبدت اعتراضا حادا ضد استعمال اراضيها و اجوائها. ولكن الواقع يستبعد جدا أن تعلن الحرب او تسقط الطائرات الأمريكية او الصهيونية في صورة اخترقت أجواء المملكة.

إن اهم تفسير لتردد الرئيس الأمريكي في إعطاء إشارة الحرب، يجمع كل هذه العوامل المذكورة وايضا غضب الشارع الأمريكي الذي قد يصل إلى إزاحة ترامب اذا ما عادت صناديق جثث جنوده جراء هذه الحرب … لكني اعتقد بأن المواجهة ستدور رحاها ولو بعد زمن لن يطول، رغم ما يمكن أن ينتج عن ذلك من محاذير.

أكمل القراءة

صن نار