وهْجُ نار

“نصر مبين” لإيران… أم خدعة معتادة من ترامب؟

نشرت

في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد الزمزاري:

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صباح الأحد أنه توصل إلى اتفاق مع إيران لوقف القتال وفتح مضيق هرمز الذي يسيطر عليه الجيش الإيراني، مقابل فك الحصار الأمريكي على إيران.

وهذا التطور يتضارب مع عنجهية الأمريكان الذين حددوا هذه المرة كل اوراقهم مع الكيان الصهيوني والغرب الذي دعم خطط ضرب إيران بخمسة آلاف طائرة عصرية وهو عدد يمثل أكثر من ربع ترسانة أسلحة الدول الغربية، وكانت جل الطائرات من فرنسا و إنكلترا و وألمانيا. فقد قام ترامب بإستثمار مرحلة الهدنة التي غدر بمثيلاتها كل مرة ليدفع بكل قوته و ليصل إلى إقناع دول الناتو بالتورط معه في هذه الحرب مقابل اتفاقات غير محددة او خفية يعتقد البعض ان المقابل هو عودة أمريكا لدعم الناتو ماليا و المشاركة في حرب مفترضة جدا بين الغرب وروسيا اذا ما سقطت إحدى أكبر قواعد الناتو المنتظرة أي أوكرانيا، في يدي الدب الأبيض الشرس.

ملابسات الساعات الأخيرة مثيرة جدا قد تخفي بين طياتها أسرارا خطيرة لكن لنحاول تحليل الوقائع الميداني كما تجري، إذ فوجئ العالم مرة أخرى بطلب ترامب إيقاف الحرب مقابل فك الحصار عن إيران و فتح مضيق هرمز وهو جزء هام من مطالب الطرف الإيراني. وطبعا لمتابعة الأحداث الميدانية التي وقعت أثناء الهجمة الشرسة لعشرات الدول لتركيع إيران لم تأت هذه الورقة الأخيرة بأية نتائج منتظرة بل أثبت الإيرانيون رغم قوة الضربات التي تلقتها بلادهم أنهم ليسوا لا العراق و لا اي بلد اخر يمكن للولايات المتحدة أن تجبره بالقوة على رفع العلم الأبيض وذلك رغم كل ما ذكرنا من مشاركة لطائرات الناتو ولضربات الكيان الذي افرغ ما لديه من قوة ضمن خطة ترامب الغادرة بل إن أحد أسباب قرار ترامب يبدو جليا في الحرص على سلامة اسرائيل التي تلقت هذه المرة صواريخ جديدة قادرة على دك كل الحواجز الأرضية و المخابىء ومواصلة استنزاف اقتصادي وعسكري و اجتماعي للكيان المحتل.

رغم الخلافات الجزئية التي طرات بين ترامب و البلدان الغربية فقد التقت المصالح خلال ما قبل الضربات الأخيرة لأن للغرب هاجسين كبيرين قبل حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران والهاجسان هما: مخلفات غلق مضيق هرمز وتأثيراته على اقتصادات الغرب و ثانيا و خاصة التوجس من حرب مفترضة وممكنة الوقوع مع روسيا حالما تسقط كييف.

هذه مصالح الغرب أما ترامب فإن حلمه بتسجيل نصر على إيران قد تبخر خلال الساعات الـ48 الأولى للحملة الكبرى ومع أن إيران قد تلقت ضربات موجعة فإن أمريكا قد شهدت تدمير ا لجل قواعدها بالخليج ولخسائر في أسطولها البحري والجوي سيزيد في تحريك. ضغط الشارع الأمريكي.

إن الإيرانيين استوعبوا جيدا الدرس من أي اتفاق مع ترامب وفهموا خاصة أنه لا مصداقية لساسة الولايات المتحدة، وكان هذا الدرس دافعا أساسيا للاستعداد المتواصل للحرب ومنهجية استثمار الأسلحة والدعم الصيني و الروسي.

.قد تكون هذه الاتفاقية الجديدة إثر ساعات من حرب ضروس خدعة إضافية لكن الأقرب هذه المرة أن ترامب لم تعد لديه أية طريقة لتركيع الإيرانيين إلا بدفع ثمن باهظ أشد ضررا من خسائر أعدائه الإيرانيين، فهل تسفر الأحداث عن استحضار عاجل وضروري لحرب مع الروس ‘إذا ما سقطت أوكرانيا؟

سؤال قد تجيبنا عنه الأيام القادمة

انقر للتعليق

صن نار

Exit mobile version