أبوجا ـ وكالات
أعلنت نيجيريا تحرير 308 رهائن اختطفتهم جماعة “بوكو حرام” قبل ستة أشهر، في ولايات كوارا والنيجر، في أقصى شمال البلاد، وهي أكبر عملية إنقاذ في يوم واحد ينفذها فريق أمني مشترك، وفق ما أعلن الرئيس النيجيري بلا أحمد تينوبو.
وقالت الرئاسة النيجيرية، في بيان نشرته خلال وقت متأخر من ليل الأربعاء، إن القوات حررت 163 شخصاً اختُطفوا من بلدة بولاية كوارا (شمال)، تقع على أطراف محمية بحيرة كاينجي الوطنية، إضافة إلى 145 آخرين من ولاية النيجر المجاورة، وهي ولاية تقع أيضا شمالي نيجيريا، وتختلف عن دولة النيجر المجاورة.
وظل المختطفون محتجزَين منذ فيفري (شباط) الماضي بعدما هاجم مسلحون من جماعة “بوكو حرام” بلدتهم، وقتلوا ما لا يقل عن 170 آخرين في واحدة من أكثر الهجمات الإرهابية دموية خلال العام الحالي، وقبل شهر من الهجوم، اختطفت الجماعة عدداً غير محدد من الأشخاص من قرية كاسوان داجي في ولاية النيجر المجاورة، كما استهدفت في هجمات لاحقة قرى عدة في المنطقة نفسها، راح ضحيتها عشرات القتلى.
وقالت الرئاسة إن عملية تحرير الرهائن شاركت فيها القوات المسلحة وجهاز المخابرات والشرطة، حيث تم تحرير جميع المختطفين من متنزه بحيرة كاينجي الوطني في ولاية النيجر، في حين لم تذكر الرئاسة ما إذا تم القبض على أي مشتبه بهم خلال العملية.
وجاء في البيان الصادر عن الرئاسة أن العملية تُعدّ “تحولاً رئيسياً في معركة البلاد ضد الاختطاف والإرهاب”، وأضاف أن الرئيس تينوبو “يثنى على الأجهزة الأمنية لشجاعتها، واحترافيتها، والتعاون الفعال فيما بينها”، مشيراً إلى أن “العملية تعكس القدرة المتنامية للمنظومة الأمنية في نيجيريا على الاستجابة للتهديدات الأمنية المعقدة”.
ونقل البيان عن الرئيس قوله: “إن التنفيذ الناجح لهذه العملية القائمة على الاستخبارات يبرهن على الكفاءة والتعاون المتزايدين بين أجهزتنا الأمنية. أحيي رجالنا ونساءنا البواسل على شجاعتهم وتأكيدهم الراسخ لحماية أرواح النيجيريين”.
وأعلنت الرئاسة أن الضحايا الذين تم تحريرهم «يتلقون حالياً الإسعافات الأولية والرعاية الطبية الضرورية في المنشأة الطبية التابعة لمعسكر “واوا” بولاية النيجر، وأضافت أنه «عقب الانتهاء من التقييمات الطبية، سيتم تسليمهم رسمياً إلى حكومات ولاياتهم لتقديم الرعاية الشاملة وإعادة دمجهم مع عائلاتهم».