ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحيي تونس غدا، الذكرى الأولى لرحيل الباحث و الفيلسوف و عالم الاجتماع و الإسلاميات الأستاذ عبد الوهاب بوحديبة (13 أوت 1932 ـ 17 ديسمبر 2020) … و تخليدا لهذه الذكرى، جادت قريحة الشاعر الكبير عبد الرحمن الكبلوطي بقصيدة تختزل ـ في آن ـ مضارب ترحال الفقيد موطنا و دراسة و تدريسا و عطاء، و كذلك طرافة أسلوب الشاعر كما سنقرأ …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن رُزئـنــــا في فقدِهِ بمُصيـــــــــــــــــبة
و سَعت نحوَهُ الوفــــاة الرهيـــــــــبة
فهْوَ في منزل القلـــــــــوب مقيــــــمٌ
عبد الرحمن الكبلوطي
معه الروحُ في الفضـــــاء قريـــــــبة
كــان (عبد الوهّــابِ) نسرًا طليــقا
شامخا في ذُرَى الجبـال العجيــبة
وُلد الطفلُ في حِمى قيــــــــــــروانٍ
زمَنَ القهر و الظروف العصيـبة
شبّ في مسلك العلوم و دينٍ
و تربّى في أهل لطفٍ و طيـــــــبة
و تغذّى من الدروس و أضحى
قامة كم علَت و صارت مَهيبة
فيلســـوفًا غدَا و صــاحبَ فكرٍ
و خبيـــــــرًا بكل نفسٍ مَعيـــــــبة
سبَرَ الغوْر في البحـــــوث بعمقٍ
و لدَى المنتدَى يقــوم خطيــبه
درَس الأمثـــال القديـــــــمة دهرًا
رافضًا مسلك البحـوث الرتيـبة
عن (خيـــــــــالِ مغــــاربيٍّ) تليـــــــــدٍ
و خرافــــــــــــــاتٍ للصغــارِ غريـــــــــــــبة
و عن (الجنس) في الديانةِ يحكي
و لِداء السلـــــــــــوك كان طبيـــــــبهْ
كان يمشي على خطى (ابن خلدونٍ)
و (رشدٍ) يَقُـــــود خيْر الكَتــــــــيبة
كان في حضرةِ (الغزاليِّ) مُريــــدًا
و مع القُطب خِدْنَهُ و نَقيــــــــــبَهْ
يَشكُر الناس جهدهُ و نضـــــــالا
عِطرُه من غصونِ فنٍّ رطيــــبة
فهْوَ رمز النشــاط و الفعل حقّا
ما خَبَا فيه نجمُ عهْدِ الشبــــــــيبة
كـــــــــان للقيــروانٍ دومًــا مُحِبّــــــــا
فهي أغلى عشيــــقةٍ و حبيــــــبة
و لَكَمْ عاشَ في الحيــــاة وفيًّا
لِبلادي و شَعبِها (بوحديـــــــبة)