تابعنا على

فلسطينيّا

خطاب السنوار

نشرت

في

سارعت التيارات الجذرية لاتخاذ موقف من خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار بإشاراته التسووية، والتصالحية كائلة له اتهامات اللحاق بنهج “أوسلو” والتفريط والتسوية، والابتعاد عن هدف “المقاومة”.

بكر أبوبكر

في المقابل لقي خطابه الترحيب اللائق به من قبل تيارات الواقعية السياسية التي تضع فرضية المفكر هاني الحسن عنوانًا بمقولته المشهورة: (العمل العسكري يزرع والعمل السياسي يحصد، و مجنون من يزرع و لايحصد). في فكر الجذرية (الكل وإلا فلا) محاولة جادة للقفز عن أمور ثلاثة، الأول: هو القفز عن شعار الاستقلال الفلسطيني ضمن دولة بحدود العام 1967 بمنطق أن المطلوب الآن التحرير الكامل، أو بصيغ الآخرين مطلوب الالتفاف 180درجة واعتناق فكرة الدولة الديمقراطية أوالعلمانية في كل فلسطين.

والأمر الثاني هو القفز على فكرة المفاوضات التي أنتجت اتفاق أوسلو، ثم نهجه التنازلي الانحساري الخدمي.بينما الامر الثالث هو وضع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية في مربع الخيانة أو الانحراف والتخلص منها، على اعتبار أنها المتسببة بالأول والثاني.

وفي فكر الواقعية السياسية فهم للمعادلات ومراكز القوى وحجم الإقدام، وقوة الارادة والروح المعنوية ما يستدعي أن يختط المرء طريقا يفهم فيه المتغيرات ويدرك عوامل قوته فلا ينهزم. فكر الواقعية السياسية الذي نظّر له (ما كان يسمى يمين فتح) بكلام الأخ خالد الحسن “ابو السعيد” كان في مقابل ثلاثة مناهج تفكير أشار لها هي منهج التفكير الماضوي البكائي على المجيد السالف، وذاك الفلسفي الشمولي، والرابع القضائي الجازم. وافترض أن الثورات تسير وفق منهج الواقعية السياسية،

وسار الخالد ياسر عرفات بالمركب وفق المنهج هذا. لحق خالد مشعل بمركب الواقعية السياسية (من الجائز القول أن الأسرى كانوا السباقين في وثيقتهم للعام 2006) فيما أعلنه بعد مقدمة فلسفية هامة في الدوحة عام 2017 (وثيقة حماس مقابل ميثاق حماس). حاولت قيادات “حماس” وراثة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة “فتح” كثيرًا فعجزت، الى أن اعترفت عبر عقلائها بضرورة المشاركة، وليس الوراثة، وهاهو خطاب السنوار ينحو بهذا الاتجاه السياسي المتزن صادما الجذريين، وصادما بالمقابل الفتنويين (من الفتنة)

في خضم عنفوان اللحظة طرح السنوار قبوله الفكرة السياسية ذاتها التي أقر بها مشعل، ولحقوا بها بفكرة المنظمة والحركة بالدولة الفلسطينية على المتاح من الأرض. يحيى السنوار في خطابه الجرئ ظهر بألق المعركة، وصمود الشعب رغم عظيم معاناته، وظهر حاملًا معنويات السلف (مثل الخالد أبوعمار، والرنتيسي والشقاقي..ممن أشار لهم)، وبقوة الجماهير الصامدة التي انتصرت لفلسطين بكل أشكال النضال الميدانية والاعلامية والسياسية، بالوطن والخارج،

ما أقر به بوضوح بخطابه الصاخب. أن كان من نقد لخطابه في سياق الطروحات الأمنية التي لايتفق معه بها الأمنيون فإنه لربما تاه بين الاستعراض والكتم وبين الكشف والإخفاء مؤثرًا الجماهيرية وارسال الرسائل على إبقاء الإبهام سيدًا.

في مقابل السياسيين الجذريين المناهضين لفكرة الدولة على المُتاح من الأرض، والرافضين التفاوض حولها، والداعين لاستبدال القائم (وليس تصويب أو خوض صراع التغيير) تجد السياسيين العقلانيين في الفصائل، ولك أن تحسب من خاض المعارك الميدانية مثل السنوار مؤخرًا أحدهم، فلا تقيّم كثيرًا الآن، وانظر في القريب العاجل قد تغير رأيك.

أكمل القراءة
تعليق واحد

تعليق واحد

  1. عبد الرحمن بالخشبن

    30 مايو 2021 في 21:09

    موافق الكاتب.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

فلسطين: منذ 7 أكتوبر… استشهاد 800 رجل تعليم، وإصابة آلاف

نشرت

في

رام الله- معا

قالت وزارة التربية والتعليم العالي، إنه استشهد منذ بدء حرب الإبادة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023؛ أكثر من 800 معلم/ة شهداء، وأصيب أكثر من 3300 بجروح متفاوتة، فيما تم اعتقال أكثر من 170 آخرين في ظروف قاسية.

وأضافت الوزارة في بيان لها، يوم الأحد، بمناسبة اليوم العالمي للمريّي، يأتي اليوم العالمي للمعلمين هذا العام تحت شعار: “دعم المعلمين: 60 عاماً من حماية هذه المهنة وتحسين أوضاعها ورسم ملامح مستقبلنا”؛ ليحمل رمزية تاريخية، تجسد ستين عاماً من نضال الإنسانية لحماية مهنة التعليم والنهوض بأوضاع معلميها.

وتابع البيان: وفي الوقت الذي يستحضر فيه العالم هذا الشعار للوقوف على التحديات والاستراتيجيات الكفيلة بالارتقاء بالرسالة التربوية، يقف المعلم الفلسطيني في قلب الميدان، مسطراً أروع صور الثبات والوفاء لرسالته، ويخوض معركة وجود حقيقية لحماية الحق في التعليم تحت أعتى ظروف العدوان والاستهداف الممنهج.

وأشارت إلى معاناة المعلمين التي تتضاعف يومياً بفعل الملاحقة الميدانية وتعاظم القيود على حرية الحركة عبر مئات حواجز الاحتلال؛ خاصة في مسافر يطا والمغيّر والأغوار والمناطق المصنفة (ج)، يرافق ذلك استمرار احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة، وما ترتب عليه من أزمات معيشية واقتصادية انعكست بشكل مباشر ومؤلم على الاستقرار المادي والنفسي للأسرة التربوية.

وأعربت الوزارة عن بالغ اعتزازها للدور الطليعي الذي يجسده المعلمون في مختلف أرجاء فلسطين، وقالت: “فهي مناسبة لإرجاء الشكر والتقدير لمعلمينا ومعلماتنا، ومعلمي غزة الذين لم يثنِهم الركام ولا القصف ولا نزوح الخيام عن أداء واجبهم، حيث استطاعوا تحويل الخيام ومراكز النزوح إلى صفوف دراسية تنبض بالحياة، ولزملائهم في المدارس الافتراضية في الضفة الذين واصلوا مسيرتهم بكل اقتدار؛ لضمان استمرار المسيرة التعليمية لأبنائنا الطلبة في غزة، ولمعلمي القدس الصامدين في مدارسهم رغم سياسات الاحتلال العنصرية.

وأكد البيان أن هذا الصمود أثمر عن قصص نجاح ملهمة تحولت فيها التحديات إلى فرص للتجدد والإبداع؛ فقد برهن المعلم الفلسطيني أنه قائد مجتمعي حقيقي، من خلال ابتكار مبادرات تعليمية وحلول تكنولوجية وبدائل تربوية من قلب الحصار، لتصل رسالة فلسطين جليّة إلى العالم أجمع بأن إرادة التعلم والتعليم أقوى وأبقى من آلة الحرب والدمار.

وطالبت وزارة التربية والتعليم العالي المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات التربوية والحقوقية والإنسانية وعلى رأسها “اليونسكو”، و”اليونيسيف” بالتحرك العاجل ولجم انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق قطاع التعليم، والعمل الفوري على توفير الحماية الدولية للكوادر التعليمية والطلبة.

كما دعت كافة الاتحادات والنقابات التعليمية وأحرار العالم إلى تكثيف المناصرة والدفاع عن حقوق المعلم الفلسطيني، والضغط للإفراج عن المعلمين المعتقلين، والإفراج العاجل عن المستحقات المالية المحتجزة، ضماناً لحق المعلم في العيش بكرامة والأداء الآمن لرسالته النبيلة.

أكمل القراءة

صن نار

فلسطين: الاحتلال المتشدّق بالديمقراطية… يمنع الانتخابات في القدس وغزّة!

نشرت

في

رام الله – معا

صرّح مصدر فلسطيني مسؤول بأن الحكومة الإسرائيلية رفضت السماح بدخول لجنة الانتخابات المركزية إلى قطاع غزة والقدس، لمتابعة إجراءات التحضير للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

ويأتي الموقف الإسرائيلي في وقت تواصل فيه لجنة الانتخابات المركزية استعداداتها لإجراء الاستحقاق التشريعي وفق الجدول الزمني المعتمد، فيما تشمل العملية الانتخابية الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة.

وكانت لجنة الانتخابات قد أكدت استمرار تحضيراتها لإجراء الانتخابات في موعدها، مشيرة إلى أن الاستعدادات تشمل مختلف المناطق الفلسطينية، وسط تحديات مرتبطة بإجراء الاقتراع في القدس وقطاع غزة. وحددت المرسوم الرئاسي الصادر في 9 تموز/جويلية الماضي يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية، بمشاركة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

أكمل القراءة

صن نار

نابلس: المستوطنون يسرقون زيتون الفلاّحين… ويستولون على معدّاتهم

نشرت

في

نابلس – معا

هاجم مستوطنون، يوم الاثنين، قاطفي الزيتون في منطقة باب الجامع غرب بلدة برقة، شمال غربي نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين هاجموا مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في المنطقة، ومنعوهم من مواصلة عملهم، كما استولوا على جرار زراعي يعود لأحد الفلاحين من بلدة بزاريا المجاورة.

ومنذ بدء موسم قطف الزيتون الحالي، يتعرض المزارعون لاعتداءات متكررة من المستوطنين، تشمل الاعتداء والتنكيل والاحتجاز وسرقة المحاصيل، فيما يستولي المستوطنون على محاصيل الزيتون في أراضٍ يمنع المزارعون من الوصول إليها بفعل إجراءات قوات الاحتلال.

وبحسب أحدث تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أكثر من 14,742 اعتداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس، أسفرت عن استشهاد 66 مواطنا.

وأشارت الهيئة إلى أن اعتداءات المستوطنين طالت 147,111 شجرة بالتحطيم والاقتلاع والحرق والتسميم، من بينها 100,485 شجرة زيتون.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار