تابعنا على

تونسيّا

بعد تطور حراك 25 جويلية … هل يتدخل الجيش و يتم حل البرلمان ؟

نشرت

في

من / محمد الزمزاري

مهما يكن أي رأي أو تاويل للحراك الذي نزل اليوم و لايزال إلى الساحة باعداد وافرة جدا فاتت حتى تقديرات المصالح الحكومية و عمّت جل أرجاء المدن الكبرى و اذا اجتهدنا في تقييم الأعداد التقديرية بتحركات و مظاهرات شباب الحراك، فإنه يمكن حوصلة ذلك كالتالي ؛ ساحة باردو : رغم الحضور الأمني المكثف جدا والذي (والحق يقال) لم يبد أثناء انطلاق الاحتجاجات أي عداء و عم شعور متقارب و كأنه اتفاق ضمني بين فرق امن لم تتلق أوامر بالاعتداء أو التضييق و بين شباب حراك كان متميزا في انضباطه، و لكنه عبّر عن مطالبه باصوات عالية : حل برلمان لم يعد يمثل أحدا، تنديد بالغنوشي و الاخوان، هزيج بالنشيد الوطني كل مرة، تكرار لفظة “ديقاج” ...

توافدت الجموع على ساحة باردو و ازداد الحضور وغصت الساحة و الأركان القريبة و بعد منتصف النهار اختلط الحابل بالنابل كما كان الامر متوقعا، وبدأت المناوشات بين اعوان الأمن و المتظاهرين الذين قد يكونون ضحية خطة محددة المعالم والتوقيت. أحجار لم تظهر طوال انطلاق المظاهرات سجلت حضورها لتستفز الفرق الأمنية وتنطلق إشارة أو اوامر. لتفريق و تشتيت و ملاحقة الشباب. ولايمكن الآن التكهن بعدد الايقافات أو الاعتداءات من هذا الجانب أو ذاك و قد وصلت اعداد المتظاهرين بساحة باردو قبالة البرلمان الى حوالي 6000 او 6500.

أما بمدينة سوسة حيث الحضور الأمني أقل بكثير من ساحة باردو. فقد انطلقت المظاهرات على اشدها حوالي العاشرة و النصف لتصل الى اوجها و كأنّ كامل سكان المدينة قد انخرطو ا في هذه المسيرة الغفيرة الغاضبة و المنادية بنفس مطالب حراك باردو. هنا تراوحت الأعداد بين 10 الاف و 12عشر الف متظاهرة و متظاهر. و تم انتزاع علم النهضة من مقرها ثم انطلقت المظاهرات تجاه مقر الولاية.

في صفاقس، بدات المظاهرة باحتشام خلال الصباح مع حضور امني كبير ثم تزايدت الأعداد بصورة فائقة بعد الحادية عشرة صباحا لتصل الى ذروتها وتقع مواجهات مع قوات الأمنو ذلك في توقيت قريب من توقيت بساحة باردو مما يعطي استنتاجا بوجود تنسيق …

في قفصة، انطلقت المظاهرات حاشدة مقابل نقص في قوات الأمن و نادى المحتجون بنفس المطالب وقد يمكن تحديد اعداد المشاركين المتنوعة بين 4 الاف الى 5الاف متظاهر من مختلف الشرائح العمرية. و هنا أيضا تم اقتلاع شارة النهضة من مقرها.

في المنستير، جدت ايضا مظاهرة عارمة جمعت اكثر من 8 الاف مشارك يمثلون ايضا جل الأعمار، وتم نوع شارة النهضة و التنديد بمنظومة الاخوان.

أما في الكاف وسيدي بوزيد وبنزرت فلم نتمكن بعد من أخذ فكرة كافية عن المظاهرات التي تمت هناك.

أما في توزر فالغضب بلغ اشده حيث تم حرق مقر حركة النهضة ونثر وثائقها و تقاريرها بالطريق العام، في ظل حضور محتشم لقوات الأمن. ويقدر عدد المتظاهرين بين 2 الفين الى 3 الاف .

في مدينة قابس مظاهرة محتشمة جدا امام مركز الولاية ودون حضور لافت للأمن لم تتجاوز المظاهرة 200 شخص على الاكثر إلى حدود الحادية عشر ة صباحا. …

بالقيروان تنديد و غضب و تحركات لم تظهر فيها القوات الأمنية. و يقدر تعداد المحتجين بنحو 300 متظاهر انتزعوا لافتة النهضة من مقرها ..

و كما ذكرنا تحركت اليات القمع بفعل فاعل إما حسب خطة مسبقة لمواجهة حالة معينة أو لاختراق الحراك بفريق من المنحرفين الذين رموا اعوان الأمن بالحجارة في اطار عملية مسبقة الحبكة من اطراف يحز في نفسها نجاح تحركات ننادي بحل البرلمان و التنديد بالنهضة و الغنوشي و المشيشي .

هل سيستمر هذا الحراك الذي يطالب رئيس الجمهورية بحل البرلمان ؟ هل ستتم اقالة الحكومة قريبا كاقل تضحية لتهدئة الاوضاع التي تشير الى المزيد من الاحتقان ؟

ان مواقف الاحزاب والمجتمع المدني وحتى البعض الذي ينتصب في اول المواجهة ضد الاخوان. برهنوا جميعا على استقالتهم بخصوص دعم هذه المظاهرات. وحتى الطرف الذي سيكون اكبر رابح من حل البرلمان وتنظيم انتخابات تشريعية سابقة لاوانها ابدى برودا محيرا تجاه الالاف من الشعب المنادين بحل البرلمان المذكور و التنديد بالمنظومة الفاشلة .

وان استمرت المواجهات، فقد ينتهي الأمر برئيس الجمهورية إلى دعوة الجيش لفرض الأمن وسيجد الطريق سالكا لتعليق عمل البرلمان أو تنظيم استفتاء شعبي. سيقود لا الى حله بل الى غلق ابوابه

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تونسيّا

حاجب العيون: إحياء الذكرى 54 لوفاة رجل الدولة علي الزواوي

نشرت

في

محمد علي العباسي:

اليوم وككل 18 فيفري من كل سنة تحتفى مدينة حاجب العيون بذكرى وفاة ابنها البار المرحوم علي الزواوي، هذا الرائد الذي كان من بناة دولة الاستقلال وخدم بنفس روح البذل كلا من وطنه تونس ومسقط رأسه مدينة الحاجب التي احتاجته فلبى النداء.

اليوم تعمل بلدية حاجب العيون بالتعاون مع دار الثقافة ودار الشباب والمكتبة العمومية وفوج على الزواوي للكشافة ومؤسسة دريم اف ام، على إحياء الذكرى 54 لوفاة رئيس مجلسها الأسبق والمخلص وذلك بفضاء دار الشباب ليل هذا السبت 18 فيفري 2026.

يذكر أن المرحوم علي الزواوي شغل مسؤوليات محافظ للبنك المركزي التونسي برتبة وزير ورئيس لبلدية حاجب العيون ورئيس لجمعية الترجي الرياضي التونسي. وقد توفي يوم الجمعة 18 فيفري 1972 على إثر حادث مرور مروع وهو فى اتجاه مدينة مجاز الباب لبعث خلية دستورية هناك، لكن الموت لم يمهله ليرحل عن هذه الدنيا في سن 47 عاما.

وقد اراد الفقيد أن يجعل من حاجب العيون تونس الصغيرة حيث انطلقت المشاريع هنا وهناك وأصبحت الحاجب” قبلة الانظار إذ كان رحمه الله ضمير المدينة متبنيا لقضاياها الاجتماعية والاقتصادية، وكان وراء عديد إنجازاتها على غرار مصانع الصوف، والأقفاص، والجلد، والزربية ، فضلا عن محطة ونزل عجيل، ودار الثقافة، وفرع للشركة التونسية للبنك، والسوق البلدية، وسوق السمك، والحديقة الكبرى، وحديقة البلدية، والمعهد الثانوي، والملعب البلدي، والمساكن اجتماعية، ومهرجان عيد الصوف، كما خطط المثال العمراني للمدينة.

هنا يقول زميلنا الاعلامي صالح السباعي: “في جو من الخشوع واعترافا بجميل خدمات الراحل العظيم علي الزواوي نتوقف اليوم لنتحدث فى ذكرى الـ54 لوفاة ابن حاجب العيون البار الذي لم يمت في قلوب الذين احبوه وأحبهم… لقد كانت انطلاقة علي الزواوي متوأمة مع بزوغ حاجب العيون التي ارادها ان تكون عاصمة مصغرة… وكان شمعة أضاءت للآخرين بضوء الفرح والأمل والحب، صحيح أن الشمعة انطفأت لكن لا يزال نورها يملأ سماء حاجب العيون”.

ومن برنامج إحياء هذه الذكرى سيقع تدشين معرض وثائقي حول سيرة الفقيد مع تلاوة القرآن ترحما على روحه إضافة إلى اناشيد كشفية بمشاركة فوج على الزواوي وفوج حاجب العيون للكشافة، ثم عرض شريط وثائقي حول حياة الرجل من انجاز دار الثقافة، مع مسابقة في الرسم من تنظيم المكتبة العمومية. ثم يقام منبر حوار وشهادات حية مع رجالات عاشوا مع الراحل الكبير مثل السادة محمد المهدواني، عبد الرحمان الوسلاتي، صالح الذهيبي…

هكذا ستعيش محاجب العيون على وقع الذكرى 54 لوفاة المرحوم علي الزواوي هذه المدينة التي أحبها فبادلته حبا بحب ووفاء بوفاء، لتبقى ذكراه خالدة أبد الدهر.

أكمل القراءة

تونسيّا

الأمطار الأخيرة: تأكيد للعقيدة الوطنية ولحرفية فرق الحماية المدنية

نشرت

في

من محمد الزمزاري

لقد تجاوزت البلاد جل المشاكل والاخطار التي نجمت عن تهاطل استثنائي للأمطار الغزيرة وبعض مخلفاتها التي يعى الجميع من مصالح وطنية ومواطنين ضرورة تجاوزها. لكن محنة هذه الأمطار الغزيرة لا يجب أن تمضي دون أن تسجل استحقاقا وتستدعي إنصافا وعرفانا لما بذلته فرق الحماية المدنية وجنودها البواسل أينما كانوا.

وان كان تعداد الجهود اليومية و الليلية أيضا يبقى مدوّنا في الاحصاءات الرسمية، فإنه لا بد من التنويه بما قامت به كل الوحدات العاملة بالبلاد ومنها ما قدمته فرق ولاية نابل تحت إشراف مدير جهوي وطني وحازم، كما نخص بالذكر فرقة قرمبالية التي اثبتت كمثيلاتها بكامل الولاية روحا وطنية وشعورا حادا بواجب المهنة ونجدة المواطنين.

وبما اننا كصحفيين وطنيين لا نعرض بعض الثغرات التي لاحظناها إلا بغاية تجاوزها، عكس ما فعلته وتفعله لعض الزمر ذات الخلفيات السياسية للركوب على النقائص او التحامل عبرها على مكاسب الوطن العزيز ، فإننا نعتبر أن التنويه بجهود رجال الحماية المدنية المدنية لا يكفي يوما واحدا من معاناتها وروحها الوطنية وتضحياتها.

أجمل التحايا إذن لجهاز حمايتنا المدنية العتيد ودوره المنقذ في الملمّات، والذي لولا وقفة فرقه وعناصرها وتضحياتهم لكانت خسائرنا أفدح بكثير على كافة الأصعدة.

أكمل القراءة

تونسيّا

ندوة وطنية حول الأمن الغذائي حتى أفق 2070

نشرت

في

متابعة: جورج ماهر

نظّم المجلس الوطني، صباح اليوم السبت 27 ديسمبر 2025، ندوة وطنية بالمعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس، في إطار برنامج عمله المتعلق بدراسة ترابط الماء/الطاقة/الغذاء/النظام البيئي (WEFE Nexus). وقد خُصصت الندوة لعرض واستنتاجات دراسة استشرافية حول التأمين الغذائي في تونس في أفق 2070*، تحت عنوان: *”ورقة سياسات في مجال الأمن الغذائي الوطني”.

خلال الندوة، تم الإعلان عن دراسة وطنية رائدة تقدّم تشخيصًا علميًا وعمليًا مدعّمًا بالبيانات الدقيقة*، حول وضعية المنظومات الفلاحية والغذائية في تونس. وشملت الدراسة تحليلًا معمقًا لأسباب العجز المتنامي في هذا القطاع الحيوي، في ظل تحديات متصاعدة مثل *التغيرات المناخية، تدهور الموارد الطبيعية (خاصة المياه والتربة)، وضغوط سلاسل التزويد العالمية.

وأكدت الورقة على ضرورة اعتماد مقاربات إصلاحية وسياسات مستقبلية قائمة على حلول علمية وهندسية، إلى جانب تبنّي منهج تخطيط استشرافي بعيد المدى، بما يضمن تحقيق السيادة الغذائية الوطنية المستدامة ويعزز قدرة البلاد على مجابهة الأزمات الغذائية العالمية.

وأوصى المشاركون في ختام الندوة بما يلي:

– الإسراع في إرساء استراتيجية وطنية للأمن الغذائي ترتكز على الابتكار العلمي.

– دعم البحث العلمي في المجالات الفلاحية والتكنولوجية المرتبطة بالإنتاج الغذائي.

– تعزيز الاستثمار المستدام في الموارد الطبيعية، وتثمينها بشكل يحفظ التوازن البيئي.

– مراجعة السياسات الفلاحية القائمة لضمان أكثر نجاعة وعدالة واستدامة.

– تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال الإنتاج والتصنيع الغذائي.

هذه الندوة تعد فرصة لتلاقي الخبراء وصنّاع القرار وممثلي المجتمع المدني، من أجل فتح حوار وطني بنّاء حول مستقبل الأمن الغذائي في تونس، وضرورة بلورة سياسات قائمة على المعرفة والابتكار في هذا المجال الاستراتيجي.

أكمل القراءة

صن نار