تابعنا على

صن نار

النيجر: زعيم “بوكو حرام”… قُتل أم لم يُقتل؟

نشرت

في

نجامينا ـ مصادر

تتضارب الروايات القادمة من حوض بحيرة تشاد، في غرب أفريقيا، بخصوص مقتل زعيم جماعة “بوكو حرام”، إثر إعلان جيش النيجر أنه نجح في تحييده خلال قصف جوي لمواقع التنظيم الإرهابي، يوم الخميس، ولكن التنظيم نفى هذه المعلومات، وأكد أن زعيمه لا يزال على قيد الحياة.

وليست هذه المرة الأولى التي تدعي فيها جيوش دول المنطقة القضاء على أحد قادة “بوكو حرام”، ومع مرور الوقت يظهر أن المعلومات بهذا الخصوص لم تكن دقيقة، ولعل أشهر هذه الادعاءات ما كان يقع مع الزعيم السابق للتنظيم أبو بكر شيكاو الذي أعلن جيش نيجيريا مرات عدة أنه نجح في تصفيته، ولكنه كان يظهر في مقاطع فيديو ليسخر من أنباء مقتله، قبل أن يُقتل فيما بعد خلال مواجهات مع تنظيم داعش.

الجديد، هذه المرة، هو أن جيش النيجر تأخر في إعلان خبر مقتل زعيم بوكو حرام المعروف بكنية “باكاورا”، واسمه الحقيقي إبراهيم محمدو، وقال الجيش في بيان صحفي صدر، مساء الخميس الماضي، إن باكورا قُتل في عملية عسكرية نُفذت، يوم الجمعة، 15 أوت (آب) الحالي.

وانتظر الجيش أسبوعاً كاملاً ليعلن الخبر، ولكنه مع ذلك لم يرفق الخبر بما يثبت مقتل زعيم بوكو حرام، مشيراً إلى أن العملية العسكرية كانت “ذات دقة عالية ونموذجية”، ومكنته من تحييد سيئ السمعة باكورا.

وأوضح الجيش النيجري أن طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو شنت “3 ضربات مُحددة ومتتالية على مواقع كان باكورا يحتلها في جزيرة شيلاوا بمنطقة ديفا”، وهي منطقة تقع في أقصى جنوب شرقي النيجر، على الحدود مع نيجيريا وتشاد، مطلة على بحيرة تشاد التي تتخذ منها التنظيمات الإرهابية معاقل خلفية لشن هجمات في دول المنطقة.

تأسست جماعة “بوكو حرام” سنة 2009 على يد محمد يوسف الذي قُتل على يد جيش نيجيريا، وخلفه “أبو بكر شيكاو” الذي يوصف بأنه الرجل الذي أنشأ “بوكو حرام”، وقادها لتكون واحداً من أخطر التنظيمات المسلحة في إفريقيا والعالم.

ولكن شيكاو قُتل عام 2021، خلال مواجهات عنيفة مع فصيل انشق من التنظيم وبايع داعش، وتشير بعض المصادر إلى أن شيكاو فجَّر نفسه لتفادي الوقوع في الأسر، لتبدأ مرحلة صعود “باكورا” الذي كان أحد أبرز قادة التنظيم، وأعلنت النيجر مقتله عام 2020، ليتبين أنه إعلان كاذب.

نجح باكورا في إعادة تنظيم الصفوف المشتتة للتنظيم، وتمكّن تدريجياً من إنعاش الجماعة التي كانت على وشك الانهيار، ويقول مقربون منه إنه حقق ذلك بعد أن ضم الكثير من مقاتلي إثنية البودوما، المعروفة بشراستها وصعوبة السيطرة عليها.

قامت استراتيجية باكورا على الخروج من غابة “سامبيسا” والتوجه نحو الشمال، والتمركز في بحيرة تشاد، حيث الغابات والمستنقعات الوعرة، مما يشكل درعاً طبيعية تصعِّب مهمة الجيوش في تعقب التنظيم.

ومكنه ذلك من شن هجمات عنيفة ضد جيوش المنطقة، حيث تشير التقارير إلى أنه كان وراء الهجوم الدموي على قاعدة عسكرية تشادية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، والذي أسفر عن مقتل نحو 40 جندياً، وردّت عليه نجامينا بهجوم مضاد قالت إنه قضى على نحو 300 مقاتل من “بوكو حرام”.

باكورا البالغ من العمر 40 عاماً، يحمل الجنسية النيجيرية، وارتبط اسمه بعملية خطف أكثر من 300 فتاة من مدرسة كوريغا في نيجيريا في مارس (آذار) 2024، كما اتُّهم بالتخطيط لتفجيرات انتحارية استهدفت أسواقاً ومساجد وتجمعات مدنية، وهجمات ضد جيوش نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون.

بعد إعلان جيش النيجر مقتل باكورا، خرج مصدر مقرب منه ينفي صحة المعلومات، وقال المصدر في رسالة صوتية حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية إن خبر مقتل باكورا “كاذب تماماً”، وأضاف المصدر متحدثاً بالهاوسا (لغة محلية سائدة في نيجيريا والنيجر وتشاد): “أنا بصحبته الآن، نحن معاً”.

في غضون ذلك، دعا الخبراء إلى الحذر الشديد في التعاطي مع مثل هذه المعلومات، مشيرين إلى أنه تم الإعلان مراراً عن مقتل كثير من زعماء الجماعات الإرهابية، ثم نُفيت هذه الأنباء لاحقاً، خصوصاً في ظل غياب أي دليل.

بل إن مصدراً متابعاً للوضع الأمني في غرب أفريقيا، أكد أن المعلومات التي بحوزته تشير إلى أن باكورا لا يزال على قيد الحياة.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

السودان: هل أصبحت إثيوبيا… طرفا في الحرب الأهلية؟

نشرت

في

الخرطوم ـ مصادر

قالت الخرطوم إنها تقدمت بشكوى ضد إثيوبيا أمام مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، على خلفية ما وصفته بالاعتداء على مرافق مدنية بطائرات مسيَّرة انطلقت من الأراضي الإثيوبية، حسب بيان لوزارة الخارجية السودانية.

وتتهم الخرطوم أديس أبابا بالوقوف إلى جانب “قوات الدعم السريع” المتحاربة مع الجيش السوداني منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقد انقسمت السودان إلى مناطق نفوذ بينهما. من جانبها تتهم أديس أبابا الخرطوم بدعم متمردي إقليم تيغراي.

وأشعلت تلك الهجمات المتبادلة توتراً غير مسبوق بين البلدين، أثار مخاوف من تمدد الحرب في السودان إلى خارج الحدود.

وأكدت الخارجية السودانية الموالية للجيش في بيانها، أن “استخدام الميليشيا الإرهابية للأراضي الإثيوبية لاستهداف الأراضي السودانية يُعد عملاً عدائياً يضع إثيوبيا أمام القانون الدولي”.

كان مجلس السيادة السوداني الذي يرأسه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، قد قال إن أكثر من 180 طائرة مسيَّرة هاجمت السودان خلال العام الجاري، انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية.

وأوقعت تلك المسيَّرات، حسب تقرير لمجلس السيادة، نحو 500 مدني بين قتيل وجريح، في هجمات استهدفت مناطق سكنية ومستشفيات ومحطات للكهرباء والوقود.

ويعتمد طرفا الحرب في السودان بشكل كبير على الطائرات المسيَّرة، حيث تراجعت حدة المواجهات المباشرة وارتفعت وتيرة الهجمات الجوية في الغرب والجنوب.

أكمل القراءة

صن نار

الكونغرس: نائبة “ديمقراطية” تصوت ضد ممثل حزبها… لأصله العربي!

نشرت

في

واشنطن ـ وكالات

أعلنت النائبة الديمقراطية عن ولاية ميشيغان هايلي ستيفنز تأييدها المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ مايك روجرز، منافس المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، مؤكدة أن موقفها “لا يمثل معاداة للمسلمين”.

وبحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية، الأحد، جاء إعلان ستيفنز بعد أيام من توترات علنية بينها وبين السيد، الذي نافسها سابقا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

وذكرت “سي إن إن” أن قرار ستيفنز أثار تساؤلات بشأن موقف الديمقراطيين الذين دعموها في الانتخابات التمهيدية، وما إذا كانوا سيتجهون إلى دعم روجرز في سباق مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان.

من جانبه، انتقد الحزب الديمقراطي في ميشيغان موقف ستيفنز بشدة، فيما أكد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر دعم أعضاء المجلس الديمقراطيين للسيد.

وردا على سؤال بشأن تأييدها روجرز رغم الهجمات المتكررة من الجمهوريين على الأصل العربي والمعتقد الديني للسيد، قالت ستيفنز إن الأخير وعائلته “أمريكيون مسلمون فخورون جدا بهويتهم”.

وأضافت أن المسلمين الأمريكيين سيشاركون بدورهم في التصويت، مشيرة إلى أنها لا تتحدث نيابة عن أحد، وإنما تعبّر فقط عن موقفها الشخصي.

وأعربت ستيفنز عن اعتقادها بأن روجرز “يتواصل ويعمل مع أفراد من المجتمع الأمريكي المسلم”، ووصفت ذلك المجتمع بأنه “أحد مصادر فخرنا وسعادتنا هنا في ميشيغان”.

وتابعت: “الأمر لا ينطوي على أية معاداة للمسلمين على الإطلاق. إنه ببساطة يعكس موقفي في هذه اللحظة”.

من جانبه، قلل السيد من أهمية قرار ستيفنز، وقال للصحفيين إنه يفضل التركيز على القضايا التي تواجه سكان الولاية بدلا من الحديث عن “شخصين ليسا موجودين هنا الآن”.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت ستيفنز قد خانت حزبها، قال السيد: “في نهاية المطاف، أنا في الواقع لا أفكر في هايلي ستيفنز”، مضيفا أنه أقل اهتماما بـ”الجانب السياسي للأمور” وأكثر اهتماما بالسياسات العامة.

من جهته، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقرار ستيفنز، قائلا عبر منصة “تروث سوشيال” إنها “قالت ما يتردد الكثيرون في قوله”.

أكمل القراءة

صن نار

القائد السابق لجيش الاحتلال: أسرانا في غزة… نحن من قتلناهم!

نشرت

في

القدس المحتلة ـ مصادر

أقرّ رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق، هرتسي هليفي، بأن الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة تسببت بمقتل أسرى إسرائيليين، معترفًا بأن هجوم السابع من أكتوبر 2023 كشف إخفاقًا عسكريًا واستخباراتيًا كان بالإمكان منعه، ومطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية لكشف ملابساته.

ونقلت وسائل إعلام عبرية، بينها “يديعوت أحرونوت” و”واللا” عن هليفي قوله خلال مؤتمر في نيويورك، الأحد 01 نوفمبر/تشرين الثاني 2026: “ارتكبنا أخطاء، قنابلنا قتلت محتجزين، لم يكن ذلك متعمدًا، ولم نكن نعلم بوجودهم هناك”.

وفي محاولة للدفاع عن العمليات العسكرية في غزة، زعم هليفي أن الضغط العسكري كان ضروريًا لاستعادة المحتجزين، رغم إقراره بأن القصف الإسرائيلي أودى بحياة بعضهم.

وكشف أن قيادة الجيش احتاجت وقتًا طويلا لإقناع المستوى السياسي بتنفيذ عملية برية واسعة في غزة، منتقدًا الاعتماد السابق على الغارات الجوية والعمليات المحدودة.

وفي ما يتعلق بإخفاق السابع من أكتوبر، نفى هليفي بصورة قاطعة وجود “خيانة داخلية” ساعدت حركة حماس، مؤكدًا أن التحقيقات لم تكشف، بعد ثلاث سنوات، عن أي شخص ثبت تعاونه مع الحركة، وداعيًا القيادة السياسية إلى إعلان ذلك بوضوح.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار