تابعنا على

اقتصاديا

تطور 189 مرة منذ التأسيس… الاقتصاد الصيني يتجاوز نظيره الأمريكي؟

نشرت

في


بيكين ـ روسيا اليوم

يعتقد بعض الخبراء أن الحرب الاقتصادية الأمريكية ضد الصين في السنوات الأخيرة، ما هي إلا محاولة محمومة لتعطيل انطلاقها الاقتصادي المتسارع في التوقيت الحرج، بعد أن أصبحت قاب قوسين أو أدنى من تجاوز الولايات المتحدة واحتلال المرتبة الأولى في العالم.

الصين تتحدث بالأرقام بعد أن اختفت في العالم الصورة النمطية القديمة باعتبار صناعاتها علامة تجارية رديئة.

بكين كانت أعلنت عام 2021 أن الاقتصاد الصيني نما 189 ضعفا بالقيمة الحقيقية منذ تأسيس الصين الشعبية في أكتوبر 1949.

هيئة الإحصاء الحكومية الصينية ذكرت أيضا أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد تضاعف في الفترة من عام 1952 إلى عام 2023 من 67.9 مليار يوان إلى 126 تريليون يوان.

الناتج المحلي الإجمالي الصيني من جهة الأسعار الثابتة، تضاعف 223 مرة في هذه الفترة، بمعدل نمو سنوي متوسط ​​قدره 7.9 بالمائة. في الفترة من عام 1979 حتى عام 2023، بلغ متوسط معدل النمو المرجح للاقتصاد الوطني الصيني 8.9 بالمائة سنويا.

تظهر البيانات الاقتصادية نموا بتسارع هائل. معدل النمو اتخذ مسارا ثابتا واستغرق الأمر حتى عام 2000 كي يصل الناتج المحلي الإجمالي الصيني إلى أول تريليون دولار أمريكي. منذ ذلك الوقت زاد هذا الناتج الصيني الإجمالي بأكثر من 17 تريليون دولار أمريكي في 24 عاما فقط، فيما شهد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعا ملحوظا، وتضاعف أكثر من عشر مرات منذ عام 2000.

الانطلاقة الاقتصادية الصينية بدأت عمليا بإجراءات الإصلاحات الاقتصادية والانفتاح على العالم الخارجي التي اتخذها الزعيم الصيني “دنغ شياو بينغ” عام 1978. هذه الإصلاحات وضعت أسس الانتقال من اقتصاد “الدولة” المخطط إلى اقتصاد السوق.

هذه الإصلاحات الاقتصادية “الجريئة” شملت تشجيع المشاريع الخاصة، حيث جرى توفير الظروف المناسبة لنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز المنافسة والابتكار.

نتيجة لجميع هذه الإصلاحات، حقق الاقتصاد الصيني على مدار 30 عاما معدلات نمو مرتفعة تراوحت بين 9 إلى 10 بالمائة سنويا. هذا النمو تباطأ قليلا بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008.

رجل الأعمال الأمريكي الرائد إيلون ماسك كان ذكر على مواقع التواصل الاجتماعي أواخر أفريل/نيسان 2025 أن توقعات الناتج المحلي الإجمالي الصيني عند تعادل القيمة الشرائية سيلغ 35.29 تريليون دولار أمريكي، في حين أن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة سيبلغ 28.78 تريليون دولار. بذلك سيكون الاقتصاد الصيني أكبر بحوالي 1.23 مرة من نظيره الأمريكي.

الأكثر من ذلك أن مجلة “وورلد إيكونوميكس”، توقعت أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الصيني في العالم الحالي 43.2 تريليون دولار أمريكي، أي أعلى بنسبة 26 بالمائة من البيانات الرسمية للبنك الدولي.

خبراء من جهة أخرى يشيرون إلى أن الاقتصاد الصيني على الرغم من أن نموه يتواصل من حيث القيمة المطلقة، إلا أنه يواجه حاليا تحديات جديدة منها على سبيل المثال أن عدد السكان بلغ ذروته وبدأ في تسجيل انخفاض طفيف.

 خبراء آخرون على مدى سنوات كانوا يشددون على أن “الطفرة” الاقتصادية الصينية في طريقها للتوقف عن العمل، وأن وتيرة النمو تتراجع، إلا أن “التنين الصيني” استمر في انطلاقته في مختلف المجالات، فيما يراقب مثل هؤلاء الخبراء المشهد بأفواه فاغرة من الدهشة.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاديا

الاتحاد التونسي للمهن الحرة: ندوة لتحليل قانون المالية 2026

نشرت

في

متابعة وتصوير : جورج ماهر

انطلقت اليوم بالعاصمة فعاليات الندوة الوطنية حول مستجدات قانون المالية لسنة 2026، نظّمها الاتحاد التونسي للمهن الحرة ، بمشاركة نخبة من الخبراء في المجالين الجبائي والمالي، وعدد من المهنيين وممثلي الهياكل ذات العلاقة.

افتتح الندوة العميد حاتم المزيو، رئيس الاتحاد التونسي للمهن الحرة، مشدّدا على أهمية هذه المحطة في تعزيز الحوار بين الفاعلين الاقتصاديين والسلطات المعنية، من أجل قراءة معمّقة للإجراءات الجديدة ومواكبة التحديات المطروحة.

وتفرعت الندوة إلى جلستين رئيسيتين: – الأولى خُصّصت لعرض أهم مستجدات قانون المالية لسنة 2026*، وقد شارك فيها كل من الخبير المحاسب محمد التريكي والمحاسبة فاتن بعطوط، حيث قدّما قراءة دقيقة للإجراءات الجديدة، خصوصًا في ما يتعلّق بالتحفيزات الجبائية، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتبسيط المسالك الإدارية.

أما الجلسة الثانية فتناولت أشغال الجلسة العامة السنوية لسنة 2025 للاتحاد التونسي للمهن الحرة، حيث تم استعراض نشاطات الاتحاد، والملفّات التي وقع الاشتغال عليها خلال السنة، إلى جانب طرح التوجهات العامة للمرحلة المقبلة.

وقد تميّزت الندوة بأجواء من التفاعل البنّاء بين المشاركين، حيث طُرحت تساؤلات دقيقة حول تطبيق الإجراءات الجبائية الجديدة، وانعكاساتها المباشرة على أصحاب المهن الحرة والمؤسسات. وأتت في إطار حرص الاتحاد التونسي للمهن الحرة على متابعة المستجدات التشريعية والمالية، وتعزيز دور المهنيين في النقاش العمومي وصنع القرار الاقتصادي.

أكمل القراءة

اقتصاديا

ورشة عمل تعريفية حول إجراءات التصدير إلى مصر عبر منصتي “نافذة” و”كارغو إكس”

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر

نظّمت وزارة التجارة وتنمية الصادرات التونسية بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة المصرية ومركز سيبكس، ورشة عمل تعريفية خصصت لعرض إجراءات التصريح عن المنتجات التونسية المصدّرة إلى السوق المصرية، وذلك من خلال منصتي “نافذة” و”كارغو إكس”.

انعقدت الورشة صباح اليوم الثلاثاء 6 جانفي 2026 بدار المصدرين، بحضور ممثلين عن الهياكل الرسمية المعنية وعدد من المصدّرين والفاعلين الاقتصاديين.

الجدير بالذكر أن هذه الورشة انتظمت بهدف توضيح خطوات التصريح الإلكتروني وتبسيط الإجراءات اللوجستية والإدارية أمام المؤسسات التونسية الراغبة في النفاذ إلى السوق المصرية، بما يعزز انسيابية المبادلات التجارية ويواكب التحوّل الرقمي في المعاملات الجمركية.

ويأتي هذا اللقاء في إطار دعم التعاون الثنائي بين تونس ومصر في مجالات التصدير والاستيراد، بما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين وحرصهما المشترك على دفع التبادل التجاري، وفتح آفاق أوسع أمام المؤسسات الاقتصادية لتطوير شراكات مثمرة ومستدامة في عدد من القطاعات الحيوية.

أكمل القراءة

اقتصاديا

مصر: توقعات بارتفاع عائدات السياحة إلى 30 مليار دولار… بحلول 2030

نشرت

في

القاهرة ـ مصادر

توقعت دراسة حديثة ارتفاع مساهمة قطاع السياحة المصري في الناتج المحلي، من 8.5 بالمائة حالياً إلى 15 بالمائة (نحو 25-30 مليار دولار) بحلول عام 2030، بما يضيف 1.8-2.1 تريليون جنيه للاقتصاد الكلي.

واشترط تقرير (أداء قطاع السياحة في مصر)، الصادر عن شركة ‘انطلاق’، تنفيذ إصلاح شامل في قطاع السياحة المصري، حتى نحصل على هذا السيناريو، مشيراً إلى أنه ‘يمكن أن يزيد التوظيف المباشر من 2.3 مليون إلى ما بين 3.5 و3.7 مليون وظيفة، مع اقتراب التوظيف غير المباشر من 6 ملايين وظيفة. ومن المتوقع أيضاً أن ترتفع الإيرادات الضريبية المرتبطة بالمشروعات السياحية الصغيرة والمتوسطة من 5 مليارات جنيه حالياً إلى 20-25 مليار جنيه سنوياً، بينما يمكن أن تتضاعف تدفقات رأس المال المخاطر في تكنولوجيا السياحة بمعدل 4 إلى 5 مرات، لتصل إلى نحو مليار دولار’.

ويأتي إطلاق التقرير في توقيت بالغ الأهمية لقطاع السياحة في مصر، ففي عام 2024، استقبلت مصر 15.7 مليون سائح دولي، وهو أعلى معدل في تاريخها. ويسهم القطاع السياحي حالياً بنحو 8.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويحقق عوائد سنوية من النقد الأجنبي تتراوح بين 14 و15 مليار دولار.

ورغم هذا التعافي القوي، يشير التقرير إلى أن القيمة المضافة لكل سائح لا تزال دون إمكاناتها، مما يحد من مكاسب الإنتاجية والقدرة على الصمود على المدى الطويل.

ويرى عمر رزق، الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة “انطلاق”، أن قطاع السياحة المصري “أثبت جاذبيته العالمية، محققاً أرقاماً قياسية في أعداد السائحين وتعافياً قوياً بعد الجائحة، لا سيما عقب افتتاح (المتحف المصري الكبير)، إلا أن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في خلق القيمة”.

وأضاف: “يوضح التقرير أنه من دون إصلاحات منسقة تشمل الحوكمة، والتراخيص، والبنية التحتية الرقمية، وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، سيظل النمو السياحي محدود الإنتاجية. ويُظهر تقرير أداء قطاع السياحة في مصر أن تبنّي نهج موحد قائم على التحول الرقمي وتكنولوجيا السياحة يمكن أن يضاعف المساهمة الاقتصادية للقطاع بحلول عام 2030، وينقل السياحة من نموذج قائم على الكم إلى محرك نمو عالي القيمة قائم على الابتكار، مما يحقق نمواً اقتصادياً شاملاً للقطاع».

ويشير التقرير إلى أن التحديات التي تواجه قطاع السياحة في مصر لم تعد مرتبطة بالطلب أو التنافسية العالمية، بل بتجزؤ المنظومة المؤسسية. فلا يزال النشاط السياحي متركزاً جغرافياً، بينما تظل مناطق واسعة من صعيد مصر، والصحراء الغربية، والوجهات التراثية والبيئية الثانوية غير مستغلة بالشكل الكافي. كما تتوزع مسؤوليات الحوكمة بين عدة وزارات وجهات، ما يؤدي إلى تكرار الإجراءات، وتجزؤ منظومة التراخيص، وضعف التنسيق بين تخطيط السياحة، والتحول الرقمي، وسياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وجذب الاستثمارات.

ووفقاً للتقرير، تتراوح مدد استخراج التراخيص السياحية في مصر عادة بين 6 و12 شهراً، وتشمل ما بين 10 و16 جهة حكومية، ولا تتجاوز نسبة الرقمنة فيها 10-30 بالمائة. وفي المقابل، تستغرق إجراءات الترخيص في الأسواق المقارنة مثل دولة الإمارات ما بين شهر إلى شهرين، مع نسب رقمنة تتراوح بين 85 و95 بالمائة.

أكمل القراءة

صن نار