تابعنا على

ثقافيا

3 اصدارات جديدة للدكتور منذر عافي: بين الثقافة الشعبية والمدرسة المبدعة والاتصال الاجتماعي

نشرت

في

أميرة قارشي

تعزّز رصيد المكتبات التونسية مؤخرا بصدور 3 كتب مهمة للباحث في علم الاجتماع د. منذر عافي وهو متصرف بوزارة التربية ومستشار ثقافي يجمع ضمن مسيرته بين التكوين الاكاديمي العميق والخبرة الميدانية في مجالي التربية والثقافة، حيث ركّزت أبحاثه على الاتصال الاجتماعي والتربية على وسائل الاعلام والتفاعل الرمزي.

وقد عرف المؤلّف بعدة اعمال وانتاجات منها ما يتعلق بالاتصال الاجتماعي كنسق تأسيسي للهوية والانتماء وبدور التربية على وسائل الاعلام في بناء الوعي المدني والاعلام والتنشئة الاجتماعية والتفاعل الرمزي وبالعولمة والهوية الثقافية والتحولات الاجتماعيةن ويمثّل مسار الدكتور منذر عافي نموذجا للتفاعل بين البحث العلمي والممارسة المؤسستية حيث ساهم في تطوير السياسات التربوية والثقافية ودعم الفعل الاجتماعي والثقافي في تونس.

وفي هذا السياق تندرج كتبه الصادرة مؤخرا عن مجمّع الأطرش للكتاب المختص وذلك بعد سنوات من البحث واشتغال مؤلّفها في قضايا الثقافة والتربية والمجتمع وهي ثلاثة جاءت تحت عناوين “الثقافة الشعبية: نصوص الحياة اليومية وإعادة إنتاج الهوية والسلطة/قراءة تحليلية في الديناميات الثقافية والاجتماعية”و “المدرسة المبدعة في زمن التحولات العالمية:المناهج المبتكرة وبناء المتعلم الفاعل”و “الاتصال الاجتماعي: نسق إبستمولوجي تأسيسي من منطق التبادل الرمزي إلى إنتاج الواقع الاجتماعي”.

بالنسبة الى كتاب”الثقافة الشعبية…” فهو عمل أكاديمي موسّع جاء في 792 صفحة ليقدّم مقاربة سوسيولوجية ثقافية لتحليل تمثلات الثقافة الشعبية وتحولاتها وما تختزنه من رموز ودلالات وذاكرة جماعية تعكس نبض المجتمع وتحوّلاته العميقة، حيث ينطلق الكتاب من أطروحة مركزية مفادها أن الثقافة الشعبية ليست مجرد تراث فولكلوري أو مخزون من العادات والتقاليد الموروثة، بل هي حقل اجتماعي ورمزي ديناميكي تُنتج داخله المجتمعات معانيها وهوياتها وتمثلاتها للعالم، ليعيد المؤلف النظر في التصورات التقليدية التي حصرت الثقافة الشعبية في الماضي أو في الوظائف الاحتفالية، ليكشف أنها تشكل فضاءً حياً تتقاطع فيه الذاكرة الجماعية والسلطة والهوية والمقاومة الاجتماعية.

كما يناقش العافي في كتابه المذكور التحولات التي فرضتها العولمة والوسائط الرقمية، مبيناً أن الثقافة الشعبية لم تتراجع أمام التدفقات الثقافية العالمية، بل أعادت تشكيل نفسها داخل فضاءات جديدة، حيث امتزج التراث الشعبي بالإعلام الرقمي لتنشأ أشكال حديثة من التعبير والاحتجاج وإعادة بناء الهوية. ويتجاوز الكتاب البعد الثقافي الخالص ليطرح الثقافة الشعبية بوصفها مورداً استراتيجياً للتنمية المستدامة والتنمية الترابية وفي عمقه النظري، ويربط العمل بين الثقافة الشعبية والهوية والسلطة والذاكرة والاعتراف الاجتماعي، ليخلص إلى أن الثقافة الشعبية ليست بقايا من الماضي، بل قوة اجتماعية فاعلة تسهم في إعادة إنتاج المجتمع وصياغة مستقبله، وتمثل أحد أهم المفاتيح السوسيولوجية لفهم التحولات التي تعيشها المجتمعات العربية المعاصرة، باعتبار ان الثقافة الشعبية فضاءً لإنتاج المعنى والهوية والمقاومة والتنمية.

أما كتاب”المدرسة المبدعة في زمن التحولات العالمية”، فهو محاولة جادة للتأمل في مستقبل المدرسة ودورها الحقيقي في عالم يشهد تحولات متسارعة على مستوى المعرفة والقيم والتكنولوجيا وأنماط الوعي الإنساني، و قد حاول من خلاله كاتبه طرح أسئلة عميقة حول معنى التعليم اليوم، وكيف يمكن للمدرسة أن تظل فضاءً حيًا لصناعة الإنسان لا مجرد مؤسسة لنقل المعلومات. وينطلق المؤلف من قناعة أساسية مفادها أن المدرسة الناجحة ليست تلك التي تكتفي بحشو الأذهان بالمعلومات، وإنما المدرسة التي تكتشف مواهب التلاميذ وتؤمن بقدراتهم، وتساعدهم على إطلاق طاقاتهم الإبداعية، وتنمية شخصياتهم الفكرية والإنسانية، ليؤكّد صاحب االكتاب ان الرهان الحقيقي اليوم لم يعد يقتصر على الحفظ والتلقين، بل يتجاوز ذلك إلى بناء عقل قادر على التفكير الحر والتحليل والتجريب والابتكار، كما يدعو الكتاب إلى تجاوز ثقافة الخوف من الخطأ، والانتقال نحو مدرسة تشجع المبادرة، وتحفّز الفضول المعرفي، وتصنع جيلاً يمتلك القدرة على الفهم النقدي والتفاعل الخلاّق مع تحديات العصر وتحولاته المتسارعة.

الكتاب الثالث أي”الاتصال الاجتماعي: نسق إبستمولوجي تأسيسي من منطق التبادل الرمزي إلى إنتاج الواقع الاجتماعي، يناقش الأسس الإبستمولوجية للاتصال الاجتماعي، مستكشفاً دوره في بناء الواقع الاجتماعي وإنتاجه، من خلال تحليل آليات التفاعل والتواصل والتبادل الرمزي التي تمنح الأفراد القدرة على فهم العالم المحيط بهم والتأثير فيه. كما يقدّم المؤلف قراءة علمية معمقة للعلاقة بين اللغة والتواصل والهوية، ويبرز مكانة الاتصال باعتباره فعلاً اجتماعياً يسهم في تشكيل الوعي الجماعي وإعادة إنتاج البنى الثقافية والاجتماعية.

وعموما فان الاصدارات الثلاثة تمثّل إضافة نوعية للباحثين في علم الاجتماع وعلوم الاتصال والعلوم الإنسانية ولكل المهتمين بفهم آليات تشكل العلاقات الاجتماعية وإنتاج المعنى داخل المجتمعات المعاصرة، كما تمثّل هذه الاصدارات إضافة معرفية تفتح أفق الحوار والتفكير والنقاش وخاصة لدى المهتمين بالتربية والفكر ومستقبل التعليم والثقافة والاتصال.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

ضجة أدبية في فرنسا: رواية تُقصَى من جوائز “غونكور”… بتهمة كتابتها بالذكاء الاصطناعي!

نشرت

في

باريس ـ مصادر

اتخذت أكاديمية غونكور، وهي أرفع جائزة أدبية في فرنسا، خطوةً مفاجئة، إذ استبعدت الجائزة العريقة التي تُسند منذ سنة 1892، رواية تيليسون أوريليان الأكثر مبيعًا حاليا، من قائمتها الطويلة.

ويقول المحكمون إن الرواية “على الأرجح” كُتبت لواسطة الذكاء الاصطناعي إلى حد كبير، وهو ادعاء ينفيه الكاتب الهايتي-الكندي بشدة.

تدور أحداث الرواية، التي تحمل اسم “C’etait Ca ou Mourir” (كان الخيار إما ذلك أو الموت)، حول رجل يفر من عنف العصابات في هايتي في رحلة طويلة إلى كندا. وكانت الرواية قد فازت بالفعل بعدة جوائز وكانت في طريقها للترجمة، بحسب تقارير اطلعت عليها “العربية Business”.

لكن حسابًا غير معروف على منصة “إيكس” يحمل اسم Balance ton Claude اتهم قبل أيام أوريليان باستخدام الذكاء الاصطناعي. وقد قام الحساب بتحليل مقاطع من الرواية باستخدام “Pangram”، وهي أداة كشف الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها منصة “Substack” حاليًا لفحص المنشورات، والتي صنّفت الرواية على أنها مكتوبة آليًا بالكامل تقريبًا.

واعترف كاتب المقالات صامويل فيتوسي لاحقًا بأنه كان جزءًا من المجموعة التي تقف وراء حساب “إيكس”. ثم ظهرت تقارير تزعم أن أوريليان سرق مقاطع في قصة قصيرة كتبها عام 2012 من الكاتب الفرنسي لويس باويل.

قالت أكاديمية غونكور إنها اتخذت هذه الخطوة لحماية نزاهة الجائزة من خلال رفض النصوص التي أُنشئت بمساعدة الذكاء الاصطناعي. واستشهدت بادعاءات استخدام الذكاء الاصطناعي والانتحال الأدبي وراء قرارها.

لكن أورليان يصر على أنه يستطيع إعادة كتابة الكتاب نفسه باستخدام قلم. وأثارت القضية جدلا في فرنسا حول العِرق والقيمة الأدبية والأصالة. وسرعان ما تجاوز الجدل حدود كتاب واحد، مرددًا أصداء مزاعم استخدام الذكاء الاصطناعي التي هزت جائزة الكومنويلث للقصة القصيرة في وقت سابق من هذا العام.

وقد أدان الكاتب الهجومات العنصرية التي تعرض لها بحكم لونه الأسود وجنسيته الهايتية، وقد آزرته في ذلك ناشرته “غراسيه” وهي إحدى أهم دور النشر الفرنسية، مذكّرة بالنجاحات والجوائز السابقة التي حصل عليها نفس المؤلف، ومشككة في مصداقية الموقع الذي أثار الضجة، ومعتبرة أن عددا من البرمجيات المدعية كشفها لمنتجات الذكاء الاصطناعي، ليست موثوقة بما يكفي وفيها حتى ما طعن في بعض الكتب القديمة والمقدسة.

كما تثير القضية تساؤلات حول ما إذا كان ينبغي لأدوات الكشف عن الذكاء الاصطناعي أن تؤثر في قرارات يمكن أن تحدد المسيرة المهنية للمؤلف.

كما حذرت نقابة المؤلفين الأمريكية من أن بعض أدوات الكشف عن الذكاء الاصطناعي غير دقيقة إلى حد كبير، وأنها لا ينبغي أبدًا أن تكون السبب الوحيد لسحب كتاب. والمفارقة هي أن معظم القراء يميلون إلى تقييم القصص المكتوبة بالذكاء الاصطناعي بدرجة أعلى، لكنهم ما زالوا يثقون أكثر في وصف العمل بأنه من إبداع بشري.

أكمل القراءة

ثقافيا

نيويورك: إيقاف الممثلة الأمريكية سوزان ساراندون… لمساندتها الشعب الفلسطيني

نشرت

في

نيويورك ـ وكالات

أوقفت الشرطة في مدينة نيويورك الأمريكية الممثلتَين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر، إلى جانب أكثر من مائة متظاهر، خلال احتجاج نظمته منظمة “صوت يهودي من أجل السلام” ضدّ رئيس وزراء الككيان بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع إلقائخ كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المنحدة في نيويورك الخميس.

وشاركت ساراندون، الحائزة جائزة أوسكار، وأينبيندر نجمة مسلسل “هاكس”، في اعتصام احتجاجي قرب مقر الأمم المتحدة، إذ رفع المتظاهرون لافتات تطالب بوقف تسليح إسرائيل وإنهاء الحرب في غزة، قبل تدخل الشرطة لتفريق التجمع. وأظهرت لقطات مصورة عناصر من شرطة نيويورك وهم يقتادون ساراندون مكبلة اليدين، فيما أظهرت مقاطع أخرى أينبيندر وهي تُقتاد بعيداً عن موقع الاحتجاج ويداها مقيدتان خلف ظهرها.

وأفادت منظمة صوت يهودي من أجل السلام بأن أكثر من 100 شخص أوقفوا خلال الاحتجاج، فيما لم تقدم شرطة نيويورك حصيلة نهائية، مكتفية بالقول إنّ عدداً من المشاركين نُقلوا إلى الحجز بعدما رفضوا مغادرة المكان. وقال متحدث باسم شرطة نيويورك إن عناصر من مكتب شؤون المجتمع وجهوا تحذيرات إلى المشاركين وطالبوهم بمغادرة الموقع، بعدما أبلغت الشرطة عن “تظاهرة غير مُجَدولة” تسببت في إغلاق تقاطع، وأضاف أن المشاركين واصلوا إغلاق الطريق، ما دفع الشرطة إلى إيقاف من لم يمتثلوا للتحذيرات.

وكانت ساراندون وأينبيندر من بين عدد من الشخصيات المعروفة التي شاركت في الاحتجاج، إلى جانب الممثلة سينثيا نيكسون والممثل إليوت بيج والممثلتَين الكوميديتَين سارة شيرمان وماري بيث بارون، والمغنيتَين لوسي داكوس وجوليان بيكر. وقال منظمو الاحتجاج إن عدداً من الشخصيات العامة والسياسيين كانوا بين الموقوفين أيضاً.

وتزامن الاحتجاج مع كلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ غادر عشرات الدبلوماسيين القاعة مع بدء خطابه. خلال كلمته، دافع نتنياهو عن سياسات حكومته ورفض الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في القطاع، كما انتقد دولاً غربية اتخذت خطوات للاعتراف بدولة فلسطين. 

تُعرف سوزان ساراندون بمواقفها العلنية المعارضة لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وتحدثت خلال مهرجان البندقية السينمائي، هذا الشهر، عن تداعيات مواقفها السياسية على مسيرتها المهنية. أما هانا أينبيندر، وهي يهودية، فقد عبّرت مراراً عن دعمها للفلسطينيين، واستغلت خطاب فوزها بجائزة إيمي العام الماضي للتعبير عن موقفها من القضية الفلسطينية. وعقب إيقافها، قالت أينبيندر إن الاهتمام ينبغي ألاّ ينصبَّ على الشخصيات المشاركة في الاحتجاج، بل على الحرب في غزة وتداعياتها.

أكمل القراءة

ثقافيا

بالمسرح القومي بالقاهرة: يحيى الفخراني يتألق في رائعة شكسبير “الملك لير”

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

يواصل العرض المسرحي “الملك لير” تألقه على خشبة المسرح القومي، مقدمًا للجمهور تجربة فنية ثرية تجمع بين عظمة النص الشكسبيري، وقوة الأداء التمثيلي، وجمال الصورة المسرحية. ويتصدر النجم الكبير يحيى الفخراني بطولة العرض، مجسدًا الشخصية الرئيسية بأداء يحمل عمقًا إنسانيًا ودراميًا لافتًا، وينتقل بالشخصية بين لحظات القوة والانكسار، وبين صرامة الملك ومشاعر الأب، في أداء يؤكد خبرته الكبيرة وقدرته على تجسيد الشخصيات المسرحية المركبة.

ويشارك الفخراني البطولة الفنان طارق الدسوقي، الذي يقدم أداءً مميزًا يضيف إلى العرض حالة من التنافس الفني الجميل، إلى جانب نخبة من نجوم وفناني العرض، من بينهم أحمد عثمان، تامر الكاشف، أمل عبدالله، إيمان رجائي، ريم عبدالحليم، طارق شرف، محمد العزيزي، عادل خلف، ومحمد حسن.

ما يميز “الملك لير” أن المشاهد لا يشعر بنفسه أمام بطل منفرد، وإنما أمام مباراة فنية متكاملة، يحرص خلالها كل فنان على تقديم أفضل ما لديه، لتتكامل الأدوار والشخصيات في نسيج درامي واحد. ويمنح هذا التناغم العرض قوة خاصة، حيث تتفاعل الشخصيات في ما بينها بصورة تجعل المشاهد يعيش تفاصيل الصراع الإنساني والدرامي الذي يطرحه النص، بينما يحافظ كل فنان على بصمته الخاصة داخل العمل.

وعلى مدى نحو ثلاث ساعات من الفن والإبداع، يعيش الجمهور تفاصيل عالم “الملك لير”، وسط تصاعد درامي يحافظ على انتباه المشاهد، ويمنحه فرصة للاستمتاع بأداء مجموعة كبيرة من الفنانين في عمل يجمع بين القيمة الأدبية وجمال العرض المسرحي.

ولا تقتصر عوامل نجاح العرض على الأداء التمثيلي، وإنما تمتد إلى مختلف عناصره الفنية التي أسهمت في صناعة الصورة النهائية للعمل. فقد تولى أحمد الناصر التأليف الموسيقي، بينما جاءت الاستعراضات من تصميم ضياء شفيق، وتصميم الإضاءة لمحمود الحسيني “كاجو”، فيما تولى علاء علي تصميم الملابس، وحمدي عطية تصميم الديكور. كما أمّن إسلام عباس أعمال المكياج، وجاءت الترجمة باسم فاطمة موسى، بينما يقف خلف الرؤية الإخراجية للعرض المخرج شادي سرور، الذي جمع هذه العناصر المتعددة في رؤية مسرحية متكاملة تخدم النص والشخصيات وتدعم الحالة الدرامية للعمل.

ويؤكد “الملك لير” أن الأعمال الكلاسيكية تظل قادرة على الوصول إلى الجمهور والتفاعل معه عندما تقدم برؤية فنية واعية، وبأداء يمتلك القدرة على إعادة تقديم النص بروح حية. وفي هذا العرض، يلتقي النص العالمي لشكسبير مع خبرات مجموعة من الفنانين، ليقدم للجمهور عملا يجمع بين الدراما والتشويق وقوة الأداء وجمال الصورة المسرحية.

وتتواصل عروض “الملك لير” على خشبة المسرح القومي أيام الخميس والجمعة والسبت والأحد من كل أسبوع، في تجربة مسرحية تستحق المتابعة من عشاق المسرح والفن الراقي.

ولم يتوقف حضور “الملك لير” عند الجمهور المصري، فقد سبق للعرض أن قدم على خشبة مدينة الثقافة في تونس ضمن فعاليات أيام قرطاج المسرحية، حيث حظي باستقبال جماهيري لافت، وتوافدت أعداد كبيرة من الجمهور التونسي لمتابعة العرض. وشهد محيط قاعة العرض مشهدًا يعكس حجم الاهتمام بالعمل، حيث احتشد الجمهور وتجمع قبل موعد العرض بنحو ثلاث ساعات، انتظارًا لفتح أبواب الدخول، في إقبال جماهيري لافت على المسرحية ونجومها. ويعكس هذا الحضور أن “الملك لير” استطاع أن يتجاوز حدود المكان، وأن يصل إلى جمهور عربي متذوق للمسرح، ليظل العمل شاهدًا على قدرة الفن الحقيقي على التواصل مع الجمهور، مهما اختلفت البلدان والثقافات.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار