ما حدث من أزمات متتالية خلال التحول الحالي في تونس، هو في حقيقة الأمر أزمة سياسية تشعبت في أغلب المجالات وعلى مدى عديد السنوات نتيجة سوء...
كنت جالسا قبالة التلفاز حين فاجأني قطّ من قططي التي تعيش معنا بالمنزل صارخا باكيا شاهرا لسانه…قلت ما حكايتك؟ فأجاب ألم تسمع؟ ألم يخبروك بما قاله...
بعد أن عشنا ومنذ 25 جويلية من السنة الماضية ما وقع لكل من نعتهم مولانا وأتباع مولانا وأنصار مولانا ومن بايعوا مولانا ومن ساندوا مولانا ومن راهنوا...
علينا أن نعي اليوم جميعا أننا في خلاصة الأمر شعب واحد، يطمح الى بناء دولة قوية مستقلة ذات سيادة، دولة عادلة ويحكمها عادل لا يستبد بالرأي...
وكأني بالبعض كان ينتظر قانونا انتخابيا ديمقراطيا عاما لا يستثني أحدا من هذا الشعب…هؤلاء خاب ظنّهم…وسيخيب كل مرّة ينتظرون فيها شيئا لا يعكس أهداف ساكن قرطاج…...
منذ ثلاث سنوات وهذا الشعب ينتظر إنجازا واحدا لوعد واحد…ومع كل حدث يخرج علينا أنصار ساكن قرطاج يفاخرون بما سيأتيه غدا سيدهم…ننتظر ما يأتيه…فيأتي الغد ولا...
سأتحدث اليوم عن رجال نسيناهم …رجال شيْطنّاهم وجعلنا من مجرّد ذكر أسمائهم جريمة يعاقب عليها هواة الصراخ الثوري، ومن ادعوا طويلا أنهم حاضنة “الثورة”…أفضل كفاءات البلاد...
هل صَلُح حالنا بعد أن دمرنا كل ما بنيناه…دمرنا قيمنا…مؤسساتنا…اقتصادنا…مجتمعنا…سياساتنا…دمرنا حتى خياراتنا…ودمرنا مستقبل فلذات أكبادنا؟؟ هل تغيّر شيء في البلاد…هل تغيّر شيء لصالح العباد…هل غيّرت حكومات...
تمرّ البلاد بأسوأ مرحلة في تاريخها…ولا حياة لمن تنادي…وكأني بهذا الشعب انقسم إلى قسمين…قسم داعم يمدح مولاه ليلا نهارا ويوهم نفسه بأن السماء زرقاء، وبعض الحمامات...
وكأني بأتباع السلطان لا يعيشون معنا…وكأني بهم يعيشون في بلد آخر لا يشبه مأساة هذا البلد ووجع شعبه…غريب أمرهم وما يكتبون وما يزعمون…فنحن اليوم وأقصد أغلبية...