أميرة قارشي
تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية والإدارة العامة للعمل الثقافي، احتضنت ولاية جندوبة وتحديدا مدينة عين دراهم فعاليات المسابقة الإقليمية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة والمركّبات الثقافية والتي تنتظم تحت شعار “إبقاع الألوان”، وذلك يومي 30 و31 أكتوبر وبإدارة الأستاذة أحلام التواتي.
وإذ سجلت هذه المسابقة مشاركة نوادي الرسم والفنون التشكيلية بدور الثقافة والمركّبات الثقافية بولايات جندوبة، الكاف، باجة وبنزرت، فان هذه التظاهرة الفنية تنتظم لتجسد حراكاً إبداعياً مميزاً بمشاركة واسعة من المواهب الشابة وسيحمل برنامجها بين دفتيه باقة غنية ومتنوعة من الأنشطة الثقافية تشمل المعارض التشكيلية، الإقامات الفنية، المسابقات، الحوارات الثقافية، إلى جانب العروض الموسيقية التي تضفي حيوية وجمالاً على هذا المحفل الإبداعي.
وقد افتتحت هذه الفعالية ظهر يوم 30 اكتوبر بتكريم النحات الشاب كريم سلطاني ثم تدشين مجموعة من المعارض منها المعرض الإقليمي لمسابقة إنتاجات نوادي الفنون التشكيلية للولايات المشاركة، ومعرض انتاجات أبناء عين دراهم للرسامين المحترفين الأخوين نور الدين وجلال عبيدلي والخطاط أنور الحاجي، ثم معرض المنحوتات الخشبية للنحات شكري سلطاني.
واثر ذلك انطلقت المسابقات وحصص التكوين ومنها مسابقة الإقامة الفنية للمشاركين لفئة الناشئة والشباب ثم حصّة في الرسم وتقنيات التركيب موجهة للأطفال من تأطير السيدة نادية الخميري تلتها حصّة في الخط الكوفي لفائدة مؤطري النوادي تحت عنوان “أصالة التراث وإبداع الفن” من تأطير السيدة أميرة غرياني.
واثر ذلك وبالمركب الشبابي بعين دراهم قدّم السيد محمد علي درويش ولفائدة مؤطري نوادي الفنون التشكيلية محاضرة بعنوان” التراث كمرجعية في الفنون التشكيلية : أية رهانات ؟” تلتها حصّة حول “هندسة الأوامر وتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي” من تأطير السيدة منال المحسني والتي تشرف اثر ذلك على مسابقة عباقرة الفن: كويز الفن التشكيلي عبر منصة Kahoot! وهي مسابقة تهدف الى اختبار المعارف الفنية وتنشيط المشاركين بطريقة إبداعية ومبتكرة.
يوم 31 أكتوبر تواصل صباحا نشاط الإقامة الفنية والبرامج الثقافية الموازية ثم انتظمت خرجة استكشافية عبر المسلك الصحي السياحي فج الاطلال وصولا إلى صخرة أبي القاسم الشابي والتي احتضنت محاضرة للسيدة نادية الخميري بعنوان “المكان كمختبر للذاكرة والمخيلة نحو أفق جديد للإبداع”، تلتها محاضرة بعنوان “المحيط كمخبر للإبداع : نحو مبادرات جديدة للفن الإيكولوجي والنشاط الثقافي الشبابي” وكانت من تقديم السيدة أسماء عبد اللاوي، بعدها محاضرة أخرى بعنوان “حين يصبح الفن وسيلة لتحفيز التفكير والإبداع: نحو تأسيس مشروع تربوي فني وثقافي تونسي” من تقديم السيد رمزي التركي.
واختتم اللقاء من دار الثقافة عين دراهم بعرض فني مع الموسيقى الكلاسيكية للثنائي نهى وصالح عبد الحكيم تخلله الإعلان عن النتائج من قبل لجنة التحكيم المتكونة من السيد محمد علي درويش وهو متصرف مستشار بالمتحف الوطني الحديث والمعاصر، والسيدة أسماء عبد اللاوي وهي أستاذة جامعية بالمعهد العالي للحرف والفنون بسليانة، والسيد رمزي التركي وهو أستاذ محاضر بجامعة صفاقس، ثم وقع تكريم الفائزين في مسابقتي المعرض والإقامة الفنية.
وحسب ما أفادنا به الملحق الاعلامي لهذه التظاهرة الإقليمية السيد منصف كريمي فإن “ورشات الإبداع والفنون” ضمن هذه المسابقة كان هدفها تطوير مهارات المشاركين وتأطير ملكاتهم الفنية في التعبير التشكيلي وتقنيات التركيب واستكشاف آفاق دمج التكنولوجيا الحديثة والفنون البصرية والاحتفاء بجماليات الخط العربي الأصيل وتوظيفه إبداعياً، إلى جانب تشجيع المواهب الشابة وصقل قدراتها في مناخ تفاعلي يجمع بين الإبداع التقليدي والتحديث الرقمي”.