تابعنا على

ثقافيا

المفكّر الكبير هشام جعيّط في ذمّة الله

نشرت

في

توفّي المفكّر الكبير والمؤرخ والأستاذ هشام جعيط عن عمر يناهز الـ86 سنة.

والفقيد من مواليد 1935 في تونس العاصمة عاش فترة الاستعمار الفرنسي والحرب العالمية الثانية ودرس في المدرسة الصادقية قبل أن يقرر استكمال دراساته العليا بفرنسا.

وولد هشام جعيط في عائلة من المثقفين والقضاة وكبار المسؤولين في تونس العاصمة، وهو حفيد الوزير الأكبر يوسف جعيط وابن أخي العالم والشيخ محمد عبد العزيز جعيط.

زاول هشام جعيط تعلمه الثانوي بالمدرسة الصادقية قبل ان يواصل تعليمه العالي في العاصمة الفرنسية باريس حيث تحصل على شهادة التبريز في التاريخ سنة 1962.

حصل على دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة السوربون بباريس سنة 1981، قام بنشر العديد من الأعمال الفكرية والأكاديمية صدرت باللغتين العربية والفرنسية.

والفقيد أستاذ فخري لدى جامعة تونس، درّس كأستاذ زائر بعدة جامعات عربيّة، أوروبيّة وأمريكية منها جامعة ماك غيل (مونتريال) وجامعة كاليفورنيا، بركلي وبمعهد فرنسا.

كما تولى رئاسة المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة” بين سنتي 2012 و 2015 وهو عضو في الأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون.

ويذكر أن هشام جعيط (1935) يعد الأب المؤسس لدراسات الاسلام المبكر في الجامعة التونسية، وكان أول رئيس منتخب للمجمع التونسي العلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة” في العام 2012. 

من مؤلفات هشام جعيط :

الفتنة جدلية الدين والسياسة في الإسلام المبكر
الشخصية العربية الإسلامية والمصير العربي، بيروت، دارالطليعة، 1984
الكوفة: نشاة المدينة العربية الإسلامية، بيروت، دارالطليعة، 1986
الفتنة: جدلية الدين والسياسة في الإسلام المبكر، بيروت، دارالطليعة، 1992
أزمة الثقافة الإسلامية، بيروت، دارالطليعة، 2000
تأسيس الغرب الإسلامي، بيروت، دارالطليعة، 2004
أوروبا والإسلام: صدام الثّقافة والحداثة، بيروت، دارالطليعة، 2007
في السيرة النبوية. 1: الوحي والقرآن والنبوة، بيروت، دارالطليعة، 1999
في السيرة النبوية. 2: تاريخية الدعوة المحمدية، بيروت، دارالطليعة، 2006
في السيرة النبوية.3: مسيرة محمد في المدينة وانتصار الإسلام، بيروت، دارالطليعة، 2014

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

مصر: افتتاح متحف فاروق حسني بالزمالك… ذاكرة بصرية لمسيرة فنية وسياسية استثنائية

نشرت

في

متابعة: جورج ماهر

شهد حي الزمالك بالقاهرة حدثًا ثقافيًا بارزًا بافتتاح متحف فاروق حسني للفنون، الذي دشنه مجلس أمناء مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون، بحضور نخبة رفيعة من الشخصيات الثقافية والرسمية والدبلوماسية، إلى جانب عدد كبير من الفنانين والمفكرين والنقاد من مصر والوطن العربي.

وحضر حفل الافتتاح وزير الثقافة أحمد هنو، والشيخة مي آل خليفة رئيس هيئة الثقافة والآثار بمملكة البحرين سابقًا، ورئيس مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والوزيرة فايزة أبو النجا مستشار رئيس الجمهورية، والدكتورة غادة والي المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة، إلى جانب عدد من الوزراء السابقين ورؤساء الحكومات، من بينهم سامح شكري، وعمرو موسى، ومنير فخري عبد النور، والدكتور أحمد نظيف، والسيد جمال مبارك، والدكتور طارق الملا، والوزير هشام الشريف، والنائب ورجل الأعمال محمد أبو العينين، والدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، إضافة إلى قيادات وزارة الثقافة وشخصيات عامة ومثقفين وفنانين.

واستُهلت فعاليات الافتتاح بحفل موسيقي كلاسيكي، أعقبه حفل رسمي قدمته الإعلامية جاسمين طه زكي، عضو مجلس أمناء مؤسسة فاروق حسني. وألقى المهندس نجيب ساويرس، نائب رئيس مجلس الأمناء، كلمة رحّب فيها بالحضور، معربًا عن تقديره للفنان فاروق حسني، ومشيدًا بقراره إهداء متحفه ومقتنياته ليكون فضاءً ثقافيًا مفتوحًا أمام الجمهور، وبخاصة الشباب ومحبي الفنون.

من جانبها، عبّرت الشيخة مي آل خليفة عن اعتزازها بهذا الحدث الثقافي، مؤكدة أن المتحف يمثل إضافة نوعية للمشهد الفني العربي، ومشيدة بمسيرة فاروق حسني وإسهاماته العميقة في تطوير الثقافة البصرية في مصر والمنطقة.

وأكد وزير الثقافة أحمد هنو أن متحف فاروق حسني يجسد نموذجًا حيًا للتكامل بين الإبداع الفني والدور المجتمعي للثقافة، مشيرًا إلى أن تجربة الفنان تمثل مصدر إلهام للأجيال الجديدة، وتسهم في بناء الوعي الجمالي وتعزيز قيمة الفن في المجتمع.

وتخلل الحفل عرض فيلم وثائقي تناول رؤية المتحف ومقتنياته ومسيرته، ولاقي تفاعلا وترحيبًا واسعًا من الحضور.

ويأتي افتتاح المتحف تتويجًا لمسيرة فنية استثنائية امتدت لأكثر من نصف قرن، قدّم خلالها الفنان ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني تجربة تشكيلية متفرّدة، تفاعلت مع مفردات الثقافة المصرية والعالمية، وارتكزت على البحث والتجريب والسعي الدائم نحو المعنى والإلهام. ويضم المتحف مختارات دقيقة من أعمال فاروق حسني، تمثل مختلف مراحله وتحولاته الجمالية، من التشخيص إلى التجريد الخالص، إلى جانب أعمال سبق عرضها في متاحف ومعارض دولية وإقليمية، بما يتيح للزائر قراءة متكاملة لمسار فني غني ومتجدد.

ولا يقتصر المتحف على أعمال صاحبه فحسب، بل يحتضن أيضًا مقتنياته الشخصية من روائع الفن المصري والعالمي، لأسماء بارزة مثل أنطوني تابيس، وجورج دي كيركو، وبوسان، ومحمود مختار، ومحمود سعيد، وآدم حنين، وسيف وانلي، ومنير كنعان، في حوار بصري ثري بين مدارس وتجارب فنية متعددة.

كما يضم المتحف مكتبة متخصصة تحتوي على أهم المراجع الفنية والأدبية، إلى جانب مكتبة موسيقية وغرفة ميديا مخصصة لعرض الأفلام والأعمال التسجيلية، في تكامل معرفي يجمع بين الصورة والنص والصوت.

ويأتي متحف فاروق حسني للفنون تحت مظلة مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون بوصفه مشروعًا ثقافيًا حيًا، لا يكتفي بعرض الأعمال، بل يسعى إلى ترسيخ الفن كقيمة إنسانية مستدامة، وإحياء الحوار الجمالي بين الفنان والجمهور، وتقديم تجربة ثقافية متكاملة تليق بإرث أحد أبرز رموز الفن والثقافة في مصر الحديثة.

أكمل القراءة

ثقافيا

الأحد المقبل بالمسرح البلدي: مهرجان”قرطاج تعانق الطفولة”

نشرت

في

من منصف كريمي

تنظم جمعية المسعف الصغير الأحد 11 جانفي بالمسرح البلدي بالعاصمة فعاليات النسخة الرابعة من مهرجان “قرطاج تعانق الطفولة”وذلك تحت شعار :“طفولة واحدة… مهما تغيّر الزمن” وقد تم اختيار المسرح البلدي لاحتضان هذا المهرجان لا بصفة اعتباطية بل اعتبارا لرمزية وتاريخية هذا الفضاء وتأكيدًا على أن الطفولة تستحق أعرق المنابر وأن قضاياها لا تقل قيمة عن كبرى القضايا الثقافية والفكرية.

وفي هذا الاطار سيكون لجمهور المهرجان موعد مع عرض مسرحي بيداغوجي ضخم بعنوان“رؤية الطفولة بين 1950 و2050”وتحت شعار جامع وعابر للأزمنة حيث يُعدّ هذا العمل الفني من أجرأ وأهم الأعمال الموجّهة للطفل في المشهد الثقافي التونسي.

ويمتاز هذا العرض بمشاركة أكثر من 400 طفل تونسي قدموا من كامل تراب البلاد ليقدّموا لوحة إنسانية جامعة تعكس وحدة الطفولة التونسية وتنوّعها اذ سيجتمع هؤلاء الاطفال من كل مدنتا وقرانا على ركح واحد ليقدّموا رؤية مشتركة لطفولتهم ويجسّدوا رسالة مفادها أن الطفولة لا تعرف حدودًا ولا فوارق.

هذا الحضور الكثيف لن يكن مجرد رقم بل فعل تربوي بامتياز يرسّخ قيم المشاركة والانتماء والعمل الجماعي ويمنح الطفل موقع الفاعل لا المتفرّج في عرض لن يكون استعراضًا زمنيًا فحسب بل مشروع فكري وتربوي يطرح أسئلة عميقة حول مسار الطفولة في عالم متغيّر انطلاقا من بساطة الخمسينات إلى تحوّلات التسعينات إلى تحديات الحاضر وصولا إلى آفاق المستقبل وعبر مقارنة ذكية تُبرز حجم التغيير دون أن تُفرّط في الثوابت الإنسانية، ومن خلال عمل يبطن رسالة مفادها ضرورة الاستثمار في الطفولة باعتبارها أساس التنمية الحقيقية، ويؤكّد ذلك أيضا ضرورة تحقيق التوازن بين الأصالة والتكنولوجيا حتى لا يتحوّل التقدّم إلى قطيعة مع القيم.

وفي لحظة ختام العرض تختصر الطفولة رسالتها في جملة واحدة، لتردّد في أرجاء المسرح البلدي “أنا الطفولة… الماضي يحكيني والحاضر يختبرني، والمستقبل ينتظرني”وفي صرخة فنية واعية تنبع من أفواه الأطفال لكنها موجّهة للكبار وصنّاع القرار والمجتمع بأسره، اذ بين جدران مسرح عريق، وبأصوات أكثر من 400 طفل يتأكّد أن الطفولة ليست مرحلة عابرة بل قضية وطن وأن حمايتها ليست خيارًا بل مسؤولية مشتركة، فالطفولة واحدة مهما تغيّر الزمن،ومن يحسن رعايتها اليوم يكتب مستقبل الغد بحبر الوعي والإنسانية.

جدير بالذكر ان الجمعية المنظّمة لهذا المهرجان ستنظّم لأيضل ويوميْ 24 و25 جانفي بأحد النزل بمدينة الحمّامات وضمن الدورات التكوينية الهادفة مع خيرة المؤطّرين في مجال الطفولة، معسكرا مهمّا بعنوان”منك نتعلّم” يُعنى بمجال تنمية المشاعر والانفعالات لدى طفل الروضة من خلال الإيقاع والحركة، وذلك تحت تأطير نخبة من المختصّين في مجال الطفولة وهم الخبيرة فاطمة ستهم والاستاذ البيداغوجي هشام الطاهري والرائد في الايقاظ الموسيقي محمد الخامس الطرودي.

أكمل القراءة

ثقافيا

بمسرح الأوبرا: هارون القروي يتألّق في”ليلة القادة الشبّان”

نشرت

في


من منصف كريمي

حرصا منها على اتاحة الفرصة للشباب لحمل المشعل والقيادة الفنية نظّمت وزارة الشؤون الثقافية مساء يوم 26 ديسمبر بفضاء مسرح أوبرا تونس بمدينة الثقافة بالعاصمة حفلاً موسيقياً بعنوان “ليلة القادة” الشبان” La nuit des jeunes chefs، قدّمه الأوركسترا السيمفوني التونسي بمشاركة عدد من القادة الشبان من بينهم الشاب هارون القروي.

وانتظم هذا الحفل تحت إشراف وزيرة الشؤون الثقافية الاستاذة أمينة الصّرارفي، وفي إطار الحرص على مزيد ترسيخ ثقافة موسيقية رفيعة وتنويع العروض الفنّية، بما يتيح للجمهور فرصة الاستمتاع بتجارب موسيقية راقية ومتجدّدة،

وخلال هذا الحفل البهيج اختار هارون القروي التميّز بصريا وفنيا من خلال تميّزه بلباسه التقليدي عبر سترة حمراء أنيقة وجميلة تجلب الأنظار وليكون التميّز الأهم فنيا من خلال قيادته للفرقة العازفة لقطع موسيقية كلاسيكية عالمية ممتعة تلخّص ثراء تجربة هذا الشاب الفنية في القيادة بعيدا عن أضواء الاعلام وفي صمت الموسيقي الساعي الى تنويع تجاربه الفنية نهلا من تراثنا الموسيقي، وتطويعا له عبر آلات العزف العالمية بمختلف أنواعها.

وقد تفاعل الحضور تفاعلا كبيرا مع اللّون الموسيقي الكلاسيكي والسمفوني الذي قدّم خلال هذا الحفل البهيج والذي انطلق بمعزوفة شرقية كانت عبارة عن قطعة في قالب سماعي، مما يعكس حرصًا على تمييزه في الحفل الذي استقى من فكرة طريفة تقوم على اعطاء الفرصة للشباب للقيادة الفنية باعتباره جيل المستقبل الموسيقي التونسي.

وينحدر هارون القروي من عائلة موسيقية عرفت بعراقتها في اثراء المدونة الموسيقية التونسية الأصيلة ورغم صغر سنه فإنه على عكس الموسيقيين الشبّان اختار المحافظة على جذور تكوينه الموسيقي العائلي دون الانخراط في موجة الموسيقى الشبابية الصاخبة والالكترونية ووفاء لمدرسة الموسيقي الفذ قدور الصرارفي، والذي قاد فرقة الإذاعة عند تأسيسها، كما قاد فرقة المعهد الرشيدي،

وهكذا نسجّل حضور رقم جديد في الساحة الموسيقية الشبابية التونسية من خلال ابداعات الشاب هارون القروي الذي ننتظر منه حضورا أكبر في الساحة الثقافية وخاصة بالتظاهرات الثقافية الخصوصية ذات العلاقة بالموسيقات الكلاسيكية كمهرجانات الجاز.

أكمل القراءة

صن نار