تابعنا على

اجتماعيا

المجلس الأعلى المؤقّت للقضاء: مجالات تدخّل رئيس الدولة ووزير العدل

نشرت

في

صدر في الرائد الرسمي عدد 16 بتاريخ 13 فيفري 2022، أمرا رئاسيا ينصّ على إحداث مجلس يتمتع بالاستقلالية الوظيفية و الإدارية و المالية، يشرف على شؤون القضاء العدلي والإداري والمالي، يحلّ محلّ المجلس الأعلى للقضاء، و يسمى “المجلس الأعلى المؤقت للقضاء” ومقره تونس العاصمة.

وطبقا لذلك، تمّ إلغاء القانون الأساسي عدد 34 لسنة 2016 المؤرخ في 28 أفريل 2016، ويحلّ المجلس الأعلى للقضاء المنظم بموجب القانون المذكور حال جميع الملفات والوثائق المتعهد بها إلى المجلس الأعلى المؤقت للقضاء المحدث بهذا المرسوم.

ويتولّى في الأثناء الرئيس الأول لمحكمة التعقيب التصرّف في إدارة المجلس الأعلى المؤقت للقضاء وتسيير الأعمال إلى حين استكمال تركيبته.

ويمارس المجلس الأعلى المؤقت للقضاء مهامه إلى غاية إرساء مجلس أعلى للقضاء، وفق ما ورد في الفصل، ويتواصل العمل بالنصوص القانونية الجاري بها العمل في ما لا يتعارض مع أحكام هذا المرسوم.

  • مجالات تدخّل رئيس الدولة ووزير العدل

يتولى المجلس الأعلى المؤقّت للقضاء، كلّ 3 أشهر، رفع تقريرا عن أعماله إلى رئيس الجمهورية.

ويحقّ بمقتضى هذا المرسوم، لرئيس الجمهورية ووزير العدل التدخّل في عدّة مجالات.

حيث رد في الفصل 16 من هذا المرسوم أنّ لوزير العدل في صورة عدم تمكينه من مآل الأبحاث في الشكايات التي تعهّدت بها التفقدية العامة في أجل 7 أيّام من تاريخ توصلها بطلب الإطلاع أن يتعهّد المجلس المؤقّت للقضاء العدلي بإجراء الأبحاث الضرورية بعد قرار سحب الملف من أنظار التفقدية العامة، ويُعيّن المجلس مقرّرا أعضائه.

كما يمكن للمجلس المؤقّت للقضاء الإداري والمجلس المؤقّت للقضاء المالي أن يتعهّدا بطلب من رئيس الحكومة بإجراء الأبحاث الضرورية ضدّ القضاة الإداريين والماليين بخصوص الشكايات المتعلّقة بهم.
ويُعيّن كلّ مجلس من هذين المجلسين مقرّرا في الغرض.

ويتولّى كلّ مجلس من المجالس الثلاثة، طبقا للفصل 18، إعداد الحركة القضائية العدلية والإدارية والمالية ويحيلها إثر ذلك إلى رئيس المجلس الأعلى المؤقت للقضاء الذي يتولى بدوره إحالتها إلى رئيس الجمهورية في أجل لا يتجاوز عشرة أيّام.

* رئيس الجمهورية معني بالإمضاء على الحركة القضائية:

وورد في الفصل 19، أنّ رئيس الجمهورية يتولى إمضاء الحركة القضائية لكلّ صنف في أجل أقصاه واحد وعشرون يوما.

ولرئيس الجمهورية خلال الأجل المذكور بالفقرة الأولى من هذا الفصل، الاعتراض على تسمية أو تعيين أو ترقية أو نقلة كل قاض بناء على تقرير معلل من رئيس الحكومة أو وزير العدل.
وفي هذه الحالة على كل مجلس إعادة النظر في موضوع الاعتراض باستبدال التسمية أو التعيين أو الترقية أو النقلة في أجل عشرة أيّام من تاريخ توصله بالاعتراضات.

وتتم التسمية في الخطط القضائية السامية بناء على ترشيح من المجلس المؤقت للقضاء المعني ضمن قائمة تتضمن ستة مرشحين دون أن تقل عن ثلاثة مرشحين لكلّ خطة من الخطط القضائية السامية وذلك بأمر رئاسي.

* لرئيس الجمهورية الحقّ في طلب إعفاء القضاة:

منح الفصل 20 رئيس الجمهورية الحق في طلب إعفاء كل قاض يخل بواجباته المهنية الجمهورية بناء على تقرير معلّل من رئيس الحكومة أو وزير العدل.

وفي هذه الحالة، يُصدر المجلس المعني المؤقّت للقضاء فورا قرارا بالإيقاف عن العمل ضدّ القاضي المعني، ويبتّ في طلب الإعفاء في أجل أقصاء شهر واحد من تاريخ تعهّد بعد توفير الضمانات القانونية للمعني بالأمر، وفي صورة عدم البتّ، في الأجل المحدّد لرئيس الحكومة أو وزير العدل التعهّد بالملف لإجراء الأبحاث اللازمة خلال خمسة عشر يوما قبل إحالته على رئيس الجمهورية الذي له عندئذ سلطة اتخاذ قرار الإعفاء.

* لرئيس الجمهورية الحقّ في الاعتراض على الترشّح:

ويمكن لرئيس الجمهورية أن يعترض على ترشح أو أكثر بناء على تقرير معلّل من رئيس الحكومة أو وزير العدل. وفي هذه الحالة، يُعيد رئيس الجمهورية الترشيح رئيس المجلس الأعلى المؤقت للقضاء الذي يحيله بدوره إلى المجلس الوقتي للقضاء المعني لاستبدال المترشح أو موضوع الاعتراض وعلى المجلس القيام بذلك في أجل لا يتجاوز عشرة أيّام.

كما يتولى رئيس الجمهورية عند الامتناع عن التعيين أو عدم الاستبدال أو السكوت تتوفر في هذه الخطط القضائية السامية ممن التعيين فيهم الشروط للخطة المعنية

أمّا الفصل 21 فقد نصّ على نشر كلّ حركة قضائية بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية في أجل 7 أيّام بمقتضى أمر رئاسي.

وأوضح الفصل 22 أنّ التظلّم من قرارات الترقية والنقلة والتسمية بالخطط الوظيفية والإعفاء منها يرفع إلى كلّ مجلس مؤقت للقضاء في أجل أقصاه 7 أيّام من تاريخ نشر الأمر الرئاسي المتعلّق بها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

ويبتّ كلّ مجلس مؤقت للقضاء في مطالب التظلم في أجل أقصاه شهر واحد من تاريخ تقديم المطلب.

ويمكن وفق الفصل 23 الطعن في الأمر الرئاسي المتعلّق بكل حركة قضائية أمام الدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية وفق مقتضيات القانون عدد 40 لسنة 1972 المؤرخ في غرة جوان 1972 والمتعلّق بالمحكمة الإدارية ووفقا لأحكام هذا الفصل في أجل أقصاه شهر واحد من تاريخ نشره أو من تاريخ الجواب أو من تاريخ انقضاء أجل البت في مطلب التظلم دون ردّ.

ويتمّ الطعن بعريضة كتابية يبلّغ نظير منها مع الأمر المطعون فيه إلى المطعون ضدّه بواسطة عدل منفّذ تقدم عريضة الطعن.

وتقدّم عريضة الطعن ومؤيداتها وأصل محضر التبليغ إلى كتابة المحكمة الإدارية التي تتولّى ترسيمها وإحالتها فوراإلى الرئيس الأول لتعيينها حالا ويتم إعلام الطرفين بموعد الجلسة بكل وسيلة تترك أثرا كتابيا.

ويتولّى المجلس الأعلى المؤقت للقضاء تمثيل المجلس وله تكليف من ينوبه في الغرض يتولى رئيس.

وعلى المطعون ضدّه الردّ كتابة في أجل أقصاه 10 أيّام من تاريخ تبليغ عريضة الطعن إليه.

ويتم الحكم في القضية من قبل الدائرة الاستئنافية المتعهدة في أجل أقصاه شهران من تاريخ ترسيم القضية بكتابة المحكمة.

ويمكن الطعن في الحكم الصادر عن الدائرة الاستئنافية أمام الجلسة العامة للمحكمة الإدارية في أجل 10 أيّام من تاريخ الإعلام به وفقا لنفس الإجراءات المقررة للطعن أمام الدائرة الاستئنافية بهذا الفصل.

وتبت ّ الجلسة العامة للمحكمة الإدارية في الطعن في أجل أقصاه شهر واحد من تاريخ تقديم عريضة الطعن.

كما نصّ الفصل التاسع من المرسوم الرئاسي المذكور ، على تحجير الإضراب على القضاة من مختلف الأصناف.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اجتماعيا

شراكة مصرية ـ يابانية لتعزيز الثقافة المالية لدى تلاميذ الثانوي

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

شهد مقر البورصة المصرية بوسط القاهرة، صباح الثلاثاء 28 أفريل، مراسم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في تطبيق منهج “الثقافة المالية” لطلاب المرحلة الثانوية، في خطوة تستهدف إعداد جيل أكثر وعيًا بأسس الاقتصاد.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار تعاون مشترك بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، وبشراكة دولية مع مؤسسة “سبريكس” اليابانية وجامعة هيروشيما، وبحضور عدد من الوزراء، من بينهم وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.

ويهدف هذا التعاون إلى نشر مفاهيم الثقافة المالية بين طلاب التعليم قبل الجامعي، بما يسهم في تنمية مهاراتهم في إدارة الموارد واتخاذ القرارات الاقتصادية، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي في مجالات التثقيف المالي وبناء القدرات.

أكمل القراءة

اجتماعيا

القيروان: ندوة مغاربية بعنوان “أهل العلم من التحاسد والتباغض… إلى التحابب والتعاون”

نشرت

في

أميرة قارشي:

ينظم المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان بالتعاون بالتعاون مع الإدارة الجهوية للشؤون الدينية بالقيروان صباح يوم 29 أفريل بقاعة المحاضرات ندوة تحت شعار “أهل العلم من التحاسد والتباغض إلى التحابب والتعاون”.

وتنطلق أشغال الندوة الفكرية برئاسة الدكتور الصحبي بن منصور بمداخلة افتتاحية للأستاذ سيف الدين الكوكي بعنوان”فقه القلوب في الوسط العلمي: نحو ثقافة التحابب” تليها مداخلة تأطيرية للدكتورة أسماء هلال بعنوان “أهل العلم بين نور العلم واستقامة الفعل” ثم تنتظم حلقة حوارية برئاسة الدكتور رمزي تفيفحة وإثر ذلك يقدم الاستاذ منذر العلاني مداخلة بعنوان ” فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ” تليها مداخلة للدكتور محمد الحبيب العلاني بعنوان ” نماذج قيروانية في العلاقات العلمية بين التقارب والتنافر” ثم يقدم الاستاذ علي العجمي مداخلة بعنوان “كيف تعامل الامام محمد بن سحنون مع علماء مُعادين له من غير مذهبه؟” تليها مداخلة الدكتورة زهراء بن عائشة بعنوان “نماذج من أخلاق شيخ الإسلام محمد الطاهر ابن عاشور: بين حاسدٍ باغض يَغْلُو ومحبٍّ متعاون يَعْلُو” ليقدّم إثرها الاستاذ محمد أيمن القربي مداخلة بعنوان “العلاقة المثلى بين العلماء: دراسة في تفاعل الشيخ محمد الخضر حسين مع الامام محمد الطاهر ابن عاشور”.

ومن جهتها تقدّم الاستاذة إيمان معلول مداخلة بعنوان “أهل العلم بين ظلال الحسد وأنوار المحبّة: الشيخ محمّد النّخلي القيروانيّ أنموذجا” تليها مداخلة الدكتور مكرم الخشناوي بعنوان “جدل الماضي ووفاق المنفى: خير الدين التونسي ومثقفو تونس في إسطنبول” ثم مداخلة الدكتور عبد الله الصباغ بعنوان “اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية من خلال نماذج لعلماء مسلمين”، فمداخلة الدكتور الصحبي بن منصور بعنوان “إنصاف العلماء لزملائهم وطلبتهم من خلال نماذج زيتونية”.

وخلال الجزء الثاني من هذه الندوة وفي تنشيط للاستاذ محمد أيمن القربي يقدّم الدكتور محمد عال إسلم من موريتانيا مداخلة بعنوان “العلم والزعامة: قراءة في أبعاد التنافس والغيرة بين ابن خلدون والإمام ابن عرفة” تليها مداخلة الدكتور نور الدين الحميدي الإدريسي من المغرب تحت عنوان “من مظاهر التآخي والتواد بين العلماء في تلقي العلم: استدعاءات الإجازة أنموذجا” ليقدّم إثر ذلك الدكتور رمضان النيفرو من ليبيا مداخلة بعنوان “قيمة الوفاء لدى فقهاء الزيتونة من خلال شخصيات ابن راشد وابن عبد السلام وابن هارون وابن الحباب” ثم يقدّم الاستاذ فتحي طراح من الجزائر مداخلة بعنوان “التناصح بوصفه نظاما معرفيا: نحو إعادة تأسيس المرجعية الأخلاقية للعلاقة بين العلماء”.

وبعد نقاش مختلف هذه المداخلات تتم تلاوة البيان الختامي والتوصيات المنبثقة عن هذه الندوة التي قام بتنسيقها العام ورئاسة لجنة تنظيمها الدكتور الصحبي بن منصور الى جانب الأعضاء الدكتور ين محمد المدنيني وإسكندر العلاني والأساتذة حاتم النفاتي، أميرة صخراوي، حسام ضيفاوي، ريم خرداني، حياة السافي وسماح الكافي.

أكمل القراءة

اجتماعيا

أصوات نسوية في مصر: من الجذور التاريخية إلى تحديات الحاضر

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة:

نظم المعهد الفرنسي بمصر بالتعاون مع مؤسسة المرأة والذاكرة، مساء أمس الاثنين، مؤتمرًا بعنوان “أصوات نسوية: المسار التاريخي للحركة في مصر والتحديات المعاصرة”. وشهدت الندوة حضور كل من الدكتورة هالة كمال، ولبنى درويش، والدكتورة هدى السعيد.

تناولت النقاشات تطور الحركة النسوية في مصر عبر مراحلها المختلفة، إلى جانب استعراض أبرز التحديات التي تواجهها في الوقت الراهن. وتطرقت الندوة إلى البدايات الأولى للحركة النسوية في مصر مع مطلع القرن العشرين، حين برزت رائدات مثل هدى شعراوي وصفية زغلول، اللاتي قدن جهودًا بارزة للمطالبة بحقوق المرأة في التعليم والعمل والمشاركة السياسية، وأسسن أولى التنظيمات النسوية التي وضعت حجر الأساس لهذا الحراك.

كما استعرضت الندوة تطور الحركة خلال فترات لاحقة، خاصة في النصف الثاني من القرن العشرين، حيث شهدت المرأة المصرية مكاسب مهمة على المستوى القانوني والاجتماعي، من بينها توسيع فرص التعليم والعمل، والحصول على حقوق سياسية مثل حق التصويت والترشح. وفي السياق المعاصر، ناقش المشاركون التحديات التي لا تزال تواجه الحركة النسوية، مثل قضايا التمكين الاقتصادي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والصور النمطية في الإعلام والمجتمع، مؤكدين أهمية تعزيز الوعي المجتمعي ودعم المبادرات التي تسهم في تحقيق المساواة.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن الحركة النسوية في مصر تواصل تطورها، مستفيدة من إرثها التاريخي، وساعية إلى مواكبة التغيرات الاجتماعية والثقافية بما يعزز من دور المرأة في مختلف مجالات الحياة.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار