وفاة مارادونا أيقونة كرة القدم العالمية أعادت للأذهان هدفه في مرمى أنكلترا منذ أربع و ثلاثين سنة.. و طبعا عادت بنا الذكريات لحكم تلك المباراة التونسي علي بالناصر … ذلك الموظف بالستاغ الذي كان يتدرب و يتغذى يحافظ على لياقته البدنية بطريقة فردية تغلب عليها الهواية … و رغم ذلك وصل لفرض اسمه على الصعيد العالمي..
<strong>سالم حمزة<strong>
ثم انتظرنا حتى 2002 لنرى تونسيا آخر اسمه مراد الدعمي يفتكّ الإعجاب و ينال شرف تحكيم مباراة في كأس العالم.. و منذ ذلك التاريخ لم يصعد أي حكم ساحة للعالمية.. رغم أن ميدان التحكيم صار -على الورق- أكثر تنظيما: فالحكام منضوون تحت إدارة وطنية للتحكيم مستقلة عن الجامعة.. و للحكام مسؤولون عن التكوين و الرسكلة و مدربون مختصون لتحسين اللياقة البدنية.. هذا إضافة إلى الأجرة التي تضاعفت و أصبحت تغطي مصاريف التنقل المريح و الإقامة الفاخرة.. دون إهمال تحسن البنية الأساسية للميادين التي كانت صلبة في عهد علي بن ناصر.. و وسائل الاتصال المباشر أثناء المباريات بين حكم الساحة و مساعديه..
لكن كل هذه الرفاهية لم تنعكس بصفة إيجابية على حكامنا الذين بقوا في المراتب المتأخرة قاريا و عالميا.. و حسب تقديرنا فإن السبب الرئيسي يعود بالأساس لضعف شخصية أغلب حكامنا في الميدان و ضعف مسؤوليهم أمام النوادي.. لذلك لا تخلو بطولة من بطولاتنا منذ سنين من أخطاء غيرت نتائج مباريات عن قصد و سوء نية لأن جميع الأخطاء في صالح الفرق الكبرى: نفس اللقطة تكون لهذا المهاجم ضربة جزاء لا غبار عليها و تصبح تمويها يستحق الإنذار لمهاجم آخر..
تحكيمنا في حاجة لثورة حقيقية تعامل الجميع بنفس المكيال حتى يعود لحكامنا إشعاعهم..