وأنا أجالس السيدة ياسمين الصكلي المعلمة المتميزة، الفائزة بجائزة أفضل مائة معلم في العالم، و أستبق معها مشهد رفرفة العلم التونسي لحظة تسلمها الجائزة يوم 22 نوفمبر القادم، تذكرت قائمة طويلة من النساء التونسيات اللاتي رفعن راية الوطن عاليا بالداخل والخارج في العديد من الميادين … و قد تكون خولة الرشيدي التي استماتت في الدفاع عن العلم التونسي و رفعته عندما حاول أحد المتشددين دينيا تنكيسه فوق سطح جامعة منوبة سنة 2012، مثالا قويا أيضا عن شجاعة و وطنية المرأة التونسية و رفعها لراية الوطن عاليا…
نجاة ملايكي
و لم تكن الأبيات الخالدة للشاعر الراحل الصغير أولاد أحمد عن المرأة التونسية مجّانية عندما قال:
وصفت وصفت فلم يبق وصف *** كتبت كتبت فلم يبق حرف
أقول إذن باختصار وأمضي *** نساء بلادي نساء ونصف
ياسمين ابنة بلد الزعيم، المنستير و تحديدا صيادة، حاصلة على الأستاذية في الرياضيات و تطبيقات الإعلامية و هي معلمة بمدرسة الحاج علي صوّة بقصر هلال …
تمثل هذه المعلمة في حقيقة الأمر، قصة نجاح و حب من نوع خاص … كتبت فصولها امرأة عصامية لم يرضها السائد و المألوف فظلت تنحت لنفسها عالما جديدا عصريا و مواكبا لأحدث استخدامات التكنولوجيا في المجال التربوي. عشقت مهنتها فراحت تبحث عن التجديد و الجديد في كل الوسائط التعليمية و التكنولوجية الحديثة، إلى أن وجدت طريقة للخروج بها من النمط التقليدي الممل.
تؤكد ياسمين أنها مغرمة بالعمل وتسعى إلى المساهمة من موقعها في إعلاء شأن وطنها، و قد دفعها هذا الولع إلى تدريس تلاميذها بوسائط حديثة لتتواصل معهم من خلال دروس تفاعلية جعلت الكتاب المدرسي يخرج من جموده و يصبح كتابا حيا بعد إضافة سندات ناطقة … كما قامت بتحويل بعض الصور إلى متحركة تشدّ التلميذ وتجعله شغوفا بالمطالعة والدراسة، و أمكنها من خلال ذلك تشريك التلاميذ في إنتاج قصص على شكل رسوم متحركة و عرضها وتمثيلها بالقسم.
و شعرت ياسمين أنه عليها تشريك زملائها في هذه التجربة، فأسست “الجمعية التونسية لتكنولوجيا التربية” و شرعت في تقديم دورات تكوينية مباشرة في كل أنحاء الجمهورية أو عن بُعد لفائدة المعلمين موجهة بيداغوجيّا حسب النمو الفكري للتلميذ، و أمكن لها إلى حد الآن تكوين 2000 معلم ومعلمة.
و تمثلت مشاركة ياسمين في مسابقة الجائزة العالمية للمعلم التي تحتضنها الهند
في مشروع ضمنت فيه تجربتها و كيفية إدخالها السندات الناطقة و المتحركة على كتاب التلميذ و تجسيدها في القسم و قسمت مشروعها إلى ثلاثة محاور كبرى و هي: تلاميذي يطالعون، ثم تلاميذ وطني يطالعون، ثم تلاميذ العالم يطالعون عبر تجربة مدرستنا التونسية.
وفاز مشروعها من بين الآلاف من المشاريع المعروضة على لجنة التحكيم وأصبحت ياسمين الصكلي ضمن قائمة أفضل مائة معلم في العالم.
مبروك للسيدة ياسمين و هنيئا لقطاع التربية و التعليم بها.
ياسمين الصكلي معلمة مجتهدة و مبدعة ، التقيت بها منذ 4 سنوات في إحدى الورشات التدريبية
هي تتقد حيوية و نشاطا و أهم شيء بميزها غرامها و ولعها بالتدريس و سعيها الدائم إلى تطوير مهاراتها و مهارات غيرها فلا تبخل على أحد بالنصيحة أو التوجيه أو المساعدة…
شكرا نجاة على هذا المقال القيم و على نشر الفرح و الإيجابية في بلد تكاد تفتك به الأحداث السوداء
شهد مقر البورصة المصرية بوسط القاهرة، صباح الثلاثاء 28 أفريل، مراسم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في تطبيق منهج “الثقافة المالية” لطلاب المرحلة الثانوية، في خطوة تستهدف إعداد جيل أكثر وعيًا بأسس الاقتصاد.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار تعاون مشترك بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، وبشراكة دولية مع مؤسسة “سبريكس” اليابانية وجامعة هيروشيما، وبحضور عدد من الوزراء، من بينهم وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
ويهدف هذا التعاون إلى نشر مفاهيم الثقافة المالية بين طلاب التعليم قبل الجامعي، بما يسهم في تنمية مهاراتهم في إدارة الموارد واتخاذ القرارات الاقتصادية، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي في مجالات التثقيف المالي وبناء القدرات.
ينظم المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان بالتعاون بالتعاون مع الإدارة الجهوية للشؤون الدينية بالقيروان صباح يوم 29 أفريل بقاعة المحاضرات ندوة تحت شعار “أهل العلم من التحاسد والتباغض إلى التحابب والتعاون”.
وتنطلق أشغال الندوة الفكرية برئاسة الدكتور الصحبي بن منصور بمداخلة افتتاحية للأستاذ سيف الدين الكوكي بعنوان”فقه القلوب في الوسط العلمي: نحو ثقافة التحابب” تليها مداخلة تأطيرية للدكتورة أسماء هلال بعنوان “أهل العلم بين نور العلم واستقامة الفعل” ثم تنتظم حلقة حوارية برئاسة الدكتور رمزي تفيفحة وإثر ذلك يقدم الاستاذ منذر العلاني مداخلة بعنوان ” فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ” تليها مداخلة للدكتور محمد الحبيب العلاني بعنوان ” نماذج قيروانية في العلاقات العلمية بين التقارب والتنافر” ثم يقدم الاستاذ علي العجمي مداخلة بعنوان “كيف تعامل الامام محمد بن سحنون مع علماء مُعادين له من غير مذهبه؟” تليها مداخلة الدكتورة زهراء بن عائشة بعنوان “نماذج من أخلاق شيخ الإسلام محمد الطاهر ابن عاشور: بين حاسدٍ باغض يَغْلُو ومحبٍّ متعاون يَعْلُو” ليقدّم إثرها الاستاذ محمد أيمن القربي مداخلة بعنوان “العلاقة المثلى بين العلماء: دراسة في تفاعل الشيخ محمد الخضر حسين مع الامام محمد الطاهر ابن عاشور”.
ومن جهتها تقدّم الاستاذة إيمان معلول مداخلة بعنوان “أهل العلم بين ظلال الحسد وأنوار المحبّة: الشيخ محمّد النّخلي القيروانيّ أنموذجا” تليها مداخلة الدكتور مكرم الخشناوي بعنوان “جدل الماضي ووفاق المنفى: خير الدين التونسي ومثقفو تونس في إسطنبول” ثم مداخلة الدكتور عبد الله الصباغ بعنوان “اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية من خلال نماذج لعلماء مسلمين”، فمداخلة الدكتور الصحبي بن منصور بعنوان “إنصاف العلماء لزملائهم وطلبتهم من خلال نماذج زيتونية”.
وخلال الجزء الثاني من هذه الندوة وفي تنشيط للاستاذ محمد أيمن القربي يقدّم الدكتور محمد عال إسلم من موريتانيا مداخلة بعنوان “العلم والزعامة: قراءة في أبعاد التنافس والغيرة بين ابن خلدون والإمام ابن عرفة” تليها مداخلة الدكتور نور الدين الحميدي الإدريسي من المغرب تحت عنوان “من مظاهر التآخي والتواد بين العلماء في تلقي العلم: استدعاءات الإجازة أنموذجا” ليقدّم إثر ذلك الدكتور رمضان النيفرو من ليبيا مداخلة بعنوان “قيمة الوفاء لدى فقهاء الزيتونة من خلال شخصيات ابن راشد وابن عبد السلام وابن هارون وابن الحباب” ثم يقدّم الاستاذ فتحي طراح من الجزائر مداخلة بعنوان “التناصح بوصفه نظاما معرفيا: نحو إعادة تأسيس المرجعية الأخلاقية للعلاقة بين العلماء”.
وبعد نقاش مختلف هذه المداخلات تتم تلاوة البيان الختامي والتوصيات المنبثقة عن هذه الندوة التي قام بتنسيقها العام ورئاسة لجنة تنظيمها الدكتور الصحبي بن منصور الى جانب الأعضاء الدكتور ين محمد المدنيني وإسكندر العلاني والأساتذة حاتم النفاتي، أميرة صخراوي، حسام ضيفاوي، ريم خرداني، حياة السافي وسماح الكافي.
نظم المعهد الفرنسي بمصر بالتعاون مع مؤسسة المرأة والذاكرة، مساء أمس الاثنين، مؤتمرًا بعنوان “أصوات نسوية: المسار التاريخي للحركة في مصر والتحديات المعاصرة”. وشهدت الندوة حضور كل من الدكتورة هالة كمال، ولبنى درويش، والدكتورة هدى السعيد.
تناولت النقاشات تطور الحركة النسوية في مصر عبر مراحلها المختلفة، إلى جانب استعراض أبرز التحديات التي تواجهها في الوقت الراهن. وتطرقت الندوة إلى البدايات الأولى للحركة النسوية في مصر مع مطلع القرن العشرين، حين برزت رائدات مثل هدى شعراوي وصفية زغلول، اللاتي قدن جهودًا بارزة للمطالبة بحقوق المرأة في التعليم والعمل والمشاركة السياسية، وأسسن أولى التنظيمات النسوية التي وضعت حجر الأساس لهذا الحراك.
كما استعرضت الندوة تطور الحركة خلال فترات لاحقة، خاصة في النصف الثاني من القرن العشرين، حيث شهدت المرأة المصرية مكاسب مهمة على المستوى القانوني والاجتماعي، من بينها توسيع فرص التعليم والعمل، والحصول على حقوق سياسية مثل حق التصويت والترشح. وفي السياق المعاصر، ناقش المشاركون التحديات التي لا تزال تواجه الحركة النسوية، مثل قضايا التمكين الاقتصادي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والصور النمطية في الإعلام والمجتمع، مؤكدين أهمية تعزيز الوعي المجتمعي ودعم المبادرات التي تسهم في تحقيق المساواة.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن الحركة النسوية في مصر تواصل تطورها، مستفيدة من إرثها التاريخي، وساعية إلى مواكبة التغيرات الاجتماعية والثقافية بما يعزز من دور المرأة في مختلف مجالات الحياة.
عبير
29 أكتوبر 2020 في 16:59
ياسمين الصكلي معلمة مجتهدة و مبدعة ، التقيت بها منذ 4 سنوات في إحدى الورشات التدريبية
هي تتقد حيوية و نشاطا و أهم شيء بميزها غرامها و ولعها بالتدريس و سعيها الدائم إلى تطوير مهاراتها و مهارات غيرها فلا تبخل على أحد بالنصيحة أو التوجيه أو المساعدة…
شكرا نجاة على هذا المقال القيم و على نشر الفرح و الإيجابية في بلد تكاد تفتك به الأحداث السوداء