تابعنا على

صن نار

بوتين في قمة شنغهاي: حربنا مع أوكرانيا… سببها الدول الغربية

نشرت

في

بيكين ـ وكالات

دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، يوم الاثنين، إلى معارضة عقلية الحرب الباردة وسياسة الترهيب في العلاقات الدولية خلال افتتاح قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تيانجين، فيما دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الهجوم العسكري الواسع الذي تشنه بلاده على أوكرانيا منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وتعدّ هذه القمّة الأكثر أهمّية للمنظمة منذ إنشائها في العام 2001، وتعقد هذه السنة في ظل أزمات متعدّدة تطال أعضاءها بصورة مباشرة، من المواجهة التجارية بين الولايات المتحدة والصين والهند، إلى الحرب الروسية على أوكرانيا، مرورا بالملفّ النووي الإيراني.

ودعا شي إلى نظام عالمي قائم على العدالة، وقال “يجب علينا تعزيز منظور تاريخي للحرب العالمية الثانية ومعارضة عقلية الحرب الباردة ومواجهة الكتل وسياسات الترهيب” التي تنتهجها بعض الدول، في إشارة مبطنة إلى الولايات المتحدة. وانطلقت القمة يوم الأحد في تيانجين قبل أيام من عرض عسكري ضخم يقام في العاصمة بكين لمناسبة مرور 80 عاما على نهاية الحرب العالمية الثانية.

وتضم منظمة شنغهاي للتعاون عشر دول أعضاء، هي الصين والهند وروسيا وباكستان وإيران وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان وبيلاروسيا، و16 دولة بصفة مراقب أو شريك، وتمثّل قرابة نصف سكان العالم و23.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وهي تقدم باعتبارها قوّة موازنة لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وتضمّ بلدانها كمّيات كبيرة من مصادر الطاقة.

وأضاف شي أن “الوضع الدولي الحالي يصبح فوضويا ومتشابكا (…) المهمات الأمنية والتنموية التي تواجه الدول الأعضاء تصبح أكثر تحديا”. وتابع “فيما يشهد العالم اضطرابات وتحولات، يجب علينا الاستمرار في (…) المضي قدما وتأدية مهمات المنظمة بشكل أفضل”.

إلى ذلك، دافع  بوتين، خلال مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، عن الهجوم العسكري الواسع الذي شنته موسكو على أوكرانيا قبل أكثر من ثلاثة أعوام. وقال بوتين، في القمة، إن روسيا تتبنى إزاء النزاع في أوكرانيا موقفا مفاده أنه لا يجوز لأية دولة أن تضمن أمنها على حساب أمن دولة أخرى.

وأضاف بوتين: “نثمن جيدا جهود الصين والهند وغيرهما من شركائنا الاستراتيجيين الرامية إلى تسوية الأزمة الأوكرانية. آمل أن تكون التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال اللقاء الروسي الأمريكي الأخير على أعلى مستوى في ألاسكا، تمضي على المسار نفسه وتفتح الطريق أمام السلام في أوكرانيا”، وأشار إلى أنه سيطلع نظراءه من دول منظمة شنغهاي على مخرجات لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما أطلع عليها نظيره الصيني شي جين بينغ أثناء مأدبة غداء الأحد. وأضاف: “لقد بدأ هذا العمل، وأطلعته بشكل مفصل على ما تم التوصل إليه أثناء المفاوضات مع الرئيس الأمريكي”.

في سياق آخر، حمّل بوتين الغرب المسؤولية عن اندلاع الأزمة الأوكرانية، قائلا: “لم تنبع هذه الأزمة من الهجوم الروسي على أوكرانيا، وإنما نتيجة للانقلاب في أوكرانيا الذي دعمه وأثاره الغرب، ثم محاولات القمع بواسطة القوات المسلحة ضد مقاومة مناطق أوكرانية وأولئك الأشخاص في أوكرانيا الذين لم يقبلوا ولم يدعموا هذا الانقلاب”، في إشارة إلى الإطاحة بالرئيس الأوكراني الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش في عام 2014.

واعتبر محاولات الغرب المستمرة جر كييف إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) سببا رئيسيا آخر للنزاع الأوكراني، داعيا إلى إزالة ما قال إنه الأسباب الجذرية للنزاع وإضفاء طابع مستديم على التسوية الأوكرانية. وتأتي تصريحات بوتين هذه بعدما كشف معاون الرئيس الروسي للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف، مساء الأحد، أن بوتين وشي ناقشا مخرجات الاتصالات الروسية الأمريكية الأخيرة على هامش قمة منظمة شنغهاي، في ما يعد أول لقاء بينهما منذ قمة ألاسكا.

يذكر أن بوتين وصل إلى الصين صباح الأحد، في زيارة تستغرق أربعة أيام يشارك خلالها في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين، متوجها بعد ذلك إلى بيكين لحضور الاحتفالات بذكرى مرور 80 عاما على النصر على اليابان في الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945)، والمشاركة في مجموعة من اللقاءات الثنائية.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاديا

الأرجنتين: في عهد الرئيس التابع لترامب وعاشق تل أبيب… الفقر يسجل أرقاما قياسية!

نشرت

في

بيونس أيرس ـ مصادر

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التَّحسُّن النسبي الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي، مع عجز الأجور عن مجاراة ارتفاع الأسعار، وازدياد الضغوط على سوق العمل وقطاعيْ الصناعة وتجارة التفصيل.

وأظهرت بيانات رسمية أن نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر بلغت 32.3 بالمائة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بزيادة 4.1 نقطة مائوية مقارنة بالنصف الثاني من 2025، عندما بلغ المعدل 28.2 بالمائة.

كما ارتفع معدل الفقر المدقع إلى 7.5 بالمائة، من 6.3 بالمائة، مما يعكس اتساع الضغوط المعيشية رغم محاولة الحكومة إبطاء وتيرة التضخم.

وكان الأطفال الأكثر تضرراً من تدهور الأوضاع الاجتماعية، إذ أظهرت البيانات أن 44.5 بالمائة من الأرجنتينيِّين الذين تبلغ أعمارهم 14 عاماً أو أقل يعيشون تحت خط الفقر، بينما بلغت نسبة الفقر المدقع بينهم 10.8 بالمائة.

وتُشكِّل الأرقام الجديدة تحولاً في المسار الذي استند إليه ميلي في الدفاع عن برنامجه الاقتصادي القائم على التقشف، وتقليص دور الدولة، وإلغاء القيود التنظيمية وفتح الاقتصاد بصورة أكبر أمام المنافسة الخارجية.

أكمل القراءة

صن نار

ممداني لنتنياهو: اكذب كما تشاء، فهناك حقيقة واحدة… أنك مجرم حرب مُلاحَق دوليّا!

نشرت

في

نيويورك- وكالات

ردّ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة الخميس، مؤكدا أن “أية كذبة” لن تغير شيئا في مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ممداني في بيان له: “كما فعل مرارا، استغل رئيس الوزراء نتنياهو خطابه لتكرار أكاذيب لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تجميل صورة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين. مع ذلك، لا يمكن لأي كذبة أن تغير حقيقة أنه لا يزال مطلوبا بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

يشار إلى أن نتنياهو في خطابه أمام قاعة شبه خالية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، اتهم عمدة نيويورك بمعاداة السامية، وذكر أن الجالية اليهودية بالمدينة لم تعد تشعر بالأمان.

علما بأنه خارج مقر المنتظم الأممي وفي نفس توقيت خطاب نتنياهو، كانت هناك مظاهرة حاشدة أقامتها ضده منظمة… “صوت يهودي من أجل السلام”!

أكمل القراءة

ثقافيا

نيويورك: إيقاف الممثلة الأمريكية سوزان ساراندون… لمساندتها الشعب الفلسطيني

نشرت

في

نيويورك ـ وكالات

أوقفت الشرطة في مدينة نيويورك الأمريكية الممثلتَين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر، إلى جانب أكثر من مائة متظاهر، خلال احتجاج نظمته منظمة “صوت يهودي من أجل السلام” ضدّ رئيس وزراء الككيان بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع إلقائخ كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المنحدة في نيويورك الخميس.

وشاركت ساراندون، الحائزة جائزة أوسكار، وأينبيندر نجمة مسلسل “هاكس”، في اعتصام احتجاجي قرب مقر الأمم المتحدة، إذ رفع المتظاهرون لافتات تطالب بوقف تسليح إسرائيل وإنهاء الحرب في غزة، قبل تدخل الشرطة لتفريق التجمع. وأظهرت لقطات مصورة عناصر من شرطة نيويورك وهم يقتادون ساراندون مكبلة اليدين، فيما أظهرت مقاطع أخرى أينبيندر وهي تُقتاد بعيداً عن موقع الاحتجاج ويداها مقيدتان خلف ظهرها.

وأفادت منظمة صوت يهودي من أجل السلام بأن أكثر من 100 شخص أوقفوا خلال الاحتجاج، فيما لم تقدم شرطة نيويورك حصيلة نهائية، مكتفية بالقول إنّ عدداً من المشاركين نُقلوا إلى الحجز بعدما رفضوا مغادرة المكان. وقال متحدث باسم شرطة نيويورك إن عناصر من مكتب شؤون المجتمع وجهوا تحذيرات إلى المشاركين وطالبوهم بمغادرة الموقع، بعدما أبلغت الشرطة عن “تظاهرة غير مُجَدولة” تسببت في إغلاق تقاطع، وأضاف أن المشاركين واصلوا إغلاق الطريق، ما دفع الشرطة إلى إيقاف من لم يمتثلوا للتحذيرات.

وكانت ساراندون وأينبيندر من بين عدد من الشخصيات المعروفة التي شاركت في الاحتجاج، إلى جانب الممثلة سينثيا نيكسون والممثل إليوت بيج والممثلتَين الكوميديتَين سارة شيرمان وماري بيث بارون، والمغنيتَين لوسي داكوس وجوليان بيكر. وقال منظمو الاحتجاج إن عدداً من الشخصيات العامة والسياسيين كانوا بين الموقوفين أيضاً.

وتزامن الاحتجاج مع كلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ غادر عشرات الدبلوماسيين القاعة مع بدء خطابه. خلال كلمته، دافع نتنياهو عن سياسات حكومته ورفض الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في القطاع، كما انتقد دولاً غربية اتخذت خطوات للاعتراف بدولة فلسطين. 

تُعرف سوزان ساراندون بمواقفها العلنية المعارضة لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وتحدثت خلال مهرجان البندقية السينمائي، هذا الشهر، عن تداعيات مواقفها السياسية على مسيرتها المهنية. أما هانا أينبيندر، وهي يهودية، فقد عبّرت مراراً عن دعمها للفلسطينيين، واستغلت خطاب فوزها بجائزة إيمي العام الماضي للتعبير عن موقفها من القضية الفلسطينية. وعقب إيقافها، قالت أينبيندر إن الاهتمام ينبغي ألاّ ينصبَّ على الشخصيات المشاركة في الاحتجاج، بل على الحرب في غزة وتداعياتها.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار