تابعنا على

صن نار

الانتخابات النيابية الجزائرية.. حراك وجدل ومقاطعة

نشرت

في

الجزائر/ وكالات:

بعد انتهاء الحملات الانتخابية الخاصة بالانتخابية التشريعية في الجزائر منتصف ليل الثلاثاء، ساعات تفصل البلاد عن انطلاق الاستحقاق النيابي المقرر السبت، وسط مقاطعة أطياف من الحراك وثلة من الأحزاب السياسية التي توصف بـ”العلمانية” و”الليبرالية”.

أحزاب مقاطعة.. لماذا؟

في 12 جوان الجاري أعلنت أحزاب توصف بـ”الليبرالية” و”العلمانية” مقاطعة الانتخابات النيابية الجزائرية، بحجة أن “الظروف غير مهيأة” لتنظيمها، مقابل إعلان عدّة أحزاب مشاركتها.

وفي 4 أفريل الماضي، أعلنت “جبهة القوى الاشتراكية” (أقدم حزب معارض بالجزائر) عدم المشاركة في الانتخابات.

وعزا شافع بوعيش، القيادي في حزب “القوى الاشتراكية”، قرار المقاطعة إلى “غياب شروط تنظيم انتخابات شفافة”.

وقال لـ”الأناضول” إن “عدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية، جاء بعد التشاور مع القاعدة النضالية، بسبب غياب شروط تنظيم انتخابات شفافة وعدم توفر أي ضمانات لنزاهة الاقتراع”.

وأضاف: “الحزب لا يعتبر هذه الانتخابات حلا للأزمة التي تتخبط فيها البلاد”.

واستطرد قائلا: “طالبنا باتخاذ إجراءات للتهدئة، إضافة إلى فتح المجالين السياسي والإعلامي، ورفع القيود عن الحريات، قبل الانتخابات”.

ووفق بوعيش، وهو برلماني سابق، فإن “السلطة لا تريد الخروج عن الأجندة التي سطرتها، وستعمل عبر هذه الانتخابات على تعويض الأحزاب الكلاسيكية في البرلمان بممثلي المجتمع المدني والقوائم المستقلة”.

وتوقع بوعيش أن “تكون نسبة المشاركة ضعيفة وبمنطقة القبائل (معقل الحزب) ستكون منعدمة، كما في رئاسيات 1999 والانتخابات النيابية لعام 2002 (قاطعهما حزبه)”.

وفي 15 مارس الماضي، كان حزب “العمال” (يساري معارض) أول من أعلن مقاطعته الانتخابات النيابية المبكرة، وذلك للمرة الأولى منذ تأسيسه.

وبررت الأمينة العامة للحزب لويزة حنون، في مؤتمر صحفي، الأمر بـ”عدم قدرة الانتخابات على تصحيح القرارات غير الاجتماعية المتّخذة من طرف الحكومة”.

وبعده في 20 من الشهر نفسه، أعلن حزب “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” (معارض) في اجتماع له بالعاصمة مقاطعة الانتخابات للأسباب ذاتها.

أحزاب مشاركة

بالمقابل، تشهد الانتخابات النيابية مشاركة عدّة أحزاب محسوبة على التيار الوطني (موالاة في عهد عبد العزيز بوتفليقة/1999-2019)، من بينها جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم سابقا) والتجمع الوطني الديمقراطي (زعيمه السابق أحمد أويحيى المسجون بتهم الفساد) والتحالف الوطني الجمهوري، وتجمع “أمل الجزائر”.

كما تشارك أيضا أحزاب إسلامية، مثل “حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في البلاد) و”حركة البناء الوطني” لرئيسها عبد القادر بن قرينة (حل ثانيا في الانتخابات الرئاسية الماضية) و”حركة الإصلاح الوطني” و”جبهة العدالة والتنمية” لرئيسها عبد الله جاب الله.

الحراك والانتخابات

ومنذ أن أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، دعوة الناخبين إلى انتخابات نيابية مبكّرة، في 11 مارس الماضي، رفع متظاهرون في الحراك لافتات ترفض الانتخابات.

ويعبر ناشطون في الحراك عن رفضهم لكل المواعيد الانتخابية، بدءا برئاسيات 12 ديسمبر 2019، مروراً بالاستفتاء على تعديل الدستور في 1 نوفمبر 2020، وصولا إلى الانتخابات البرلمانية المبكرة.

والثلاثاء، قال تبون، في مقابلة مع قناة “الجزيرة” القطرية إن “الحراك الأصلي (في إشارة إلى حراك 22 فيفري 2019) أنقذ الدولة الجزائرية من كارثة واضحة المعالم”.

واستدرك أن “المسيرات الأخيرة مجهولة الهوية وليست موحدة فكريا سواء في المطالب أو في الشعارات”.

ولفت إلى أن “50 ولاية في البلاد لا تشهد أي مسيرات في الفترة الأخيرة، والمتظاهرون هم مئات فقط”.

من جهته، اعتبر ناصر جابي، أستاذ علم الاجتماع، أن “هذه الانتخابات تعكس سوء التفاهم بين النظام السياسي والشعب”.

وقال جابي، وهو أحد أبرز ناشطي المعارضة، لـوكالة ”الأناضول” إن “الشعب كان يأمل بأن تكون الانتخابات مختلفة، على صعيد الحملة الانتخابية والنقاش السياسي والاجتماعي وعدد المشاركين وغيرها”.

وأردف: “للأسف بدت الحملة الانتخابية تشبه ما كان حاصلا قبل الحراك في 2019، فجاءت باهتة والمرشحون لم يقنعوا الكثير من الجزائريين وسط غياب البرامج، لأنّ هدفهم الوصول إلى البرلمان فقط”.

وتوقع جابي أن تكون نسبة العزوف عن الانتخابات عالية، خصوصاً في الولايات الكبرى ومنطقة القبائل، وعند الجالية بالخارج انطلاقا من الحملة الدعائية الباهتة”.

تيارات الحراك

وحول موقف الحراك من الانتخابات النيابية، يرى المحلل السياسي توفيق بوقاعدة أن “الحراك أصبح لديه الكثير من الرؤى، رغم إيمان الناشطين فيه بمبدأ الاستمرار والتظاهر من أجل تحقيق المطالب”.

وقال بوقاعدة، لـوكالة ”الأناضول”، إن “المتظاهرين يختلفون حول الأدوات المرافقة لعملية التظاهر، فالبعض انخرط في العملية الانتخابية ورأى أن موقفه لا يناقض مبدأه في الحراك بتأسيس دولة القانون”.

واستطرد قائلا: “ثمة من يرى أن الانتخابات هي طوق نجاة للنظام، وإجراؤها سيعطيه شرعية، حتى وإن غابت المشروعية الشعبية”.

وأوضح أن “تيارات الحراك مختلفة وكل تيار لديه موقف حول الانتخابات، بين من يرى في المشاركة تحقيقاً للأهداف، وبين من يعتقد أنّ المقاطعة تسهم في الضغط أكثر على السلطة”.

من جانبه، قال الإعلامي والناشط السياسي عبد الوكيل بلام، إن “الخطاب الرسمي يُناقض نفسه، في حديثه عن بناء جزائر ومؤسسات جديدة، على شاكلة البرلمان القادم، ولكن يقدم في الوقت نفسه على قمع التظاهرات التي أقرّها في الدستور السابق”.

وانتخابات السبت، هي سابع انتخابات نيابية تعددية في تاريخ الجزائر، والأولى بعد انتفاضة 22 فيفري 2019، التي أجبرت بوتفليقة على الاستقالة من الرئاسة، في 2 أفريل من ذلك العام.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاديا

بريطانيا: أزمة وقود منتظرة… بسبب إضراب عمّال بحر الشمال

نشرت

في

أيَّد أكثر من 160 عاملاً بحرياً لدى شركة “أباتشي” الأمريكية بأغلبية ساحقة تنفيذ إضراب عن العمل خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد تعثُّر مفاوضات الأجور، في خطوة قد تعطل نظام “فورتيس” لنقل النفط في بحر الشمال، وفق نقابة “يونايت”.

وقالت النقابة إن العمال في سبع منشآت بحرية تديرها “أباتشي” رفضوا عرضاً للأجور وصفته بأنه خفض فعلي للأجور بالنسبة إلى عدد من العاملين، محذرة من أن الإضراب قد يؤدي إلى توقف منصة “تشارلي” بالكامل، مما قد يفضي في نهاية المطاف إلى توقف نظام “فورتيس” لنقل النفط، وفق صحيفة الغارديان.

وأضافت أن أي اضطراب في منشآت “أباتشي” قد تكون له تداعيات مباشرة على نظام “فورتيس”، وقد يؤثر بشدة في إمدادات الوقود البريطانية.

ويدير نظام فورتيس شركة “إينيوس”، وينقل الخام من عشرات الحقول في بحر الشمال إلى اسكوتلندا، فيما تقول يونايت إنه يتعامل مع نحو 29 بالمائة من إنتاج النفط البريطاني و30 بالمائة من إنتاج الغاز.

وتتجاوز أهمية النظام السوق البريطانية، إذ ينتج “فورتيس بلِند”، أحد مكونات خام برنت المرجعي المستخدم في تسعير جزء كبير من النفط المتداول عالمياً. وبالتالي، فإن أي تعطيل كبير للتدفقات قد ينعكس أيضاً على سوق النفط الأوسع.

وقالت “أباتشي” إنها انخرطت بصورة بناءة في مفاوضات الأجور، وقدمت زيادة بنسبة 4 بالمائة للعاملين، مشيرة إلى أن أجور موظفيها تضعهم بالفعل بين أصحاب الدخول الأعلى في بريطانيا، وأن نظام العمل البحري لديهم يبلغ في المتوسط 153 يوم عمل سنوياً.

وقالت الشركة إن لديها خططاً للطوارئ للتعامل مع أي إضراب، وإنها لا تتوقع أن يؤثر الإجراء في المنتجين الآخرين وقدرتهم على استخدام نظام “فورتيس”. وأضافت أنها ستبقي موظفين ذوي خبرة في المواقع الرئيسية، وأن أي خفض محتمل في ضغط خط الأنابيب نتيجة الإضراب سيكون مشابهاً لما يحدث خلال عمليات الصيانة الدورية.

وأشارت الشركة الأم لأباتشي، “إيه بي إيه كوربوريشن”، إلى أنها سجلت أرباحاً بعد الضرائب بلغت 1.4 مليار دولار وإيرادات قدرها 9.2 مليار دولار العام الماضي.

ومن جانبها، قالت “يونايت” إن الإضراب قد يبدأ في وقت لاحق من الشهر، ويشمل متخصصين في الكهرباء وفنيي إنتاج ومشغلي أجهزة الاتصال في المنشآت البحرية.

ويأتي التهديد بالإضراب في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة البريطانية ضغوطاً من ارتفاع أسعار النفط والغاز، على خلفية الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران واضطراب إمدادات الخام والمنتجات المكررة من الخليج العربي.

وكان متوسط سعر الديزل في بريطانيا قد تجاوز جنيهين إسترلينيين للتر للمرة الأولى، فيما أعلنت دول مجموعة السبع الجمعة خططاً للإفراج عما يصل إلى 100 مليون برميل من احتياطيات النفط الخام والديزل الطارئة لتعزيز الإمدادات.

ويضيف احتمال تعطل “فورتيس” مصدر ضغط جديداً على سوق النفط، خصوصاً أن النظام يشكل جزءاً مهماً من البنية التحتية النفطية البريطانية ويرتبط بإمدادات خام برنت المرجعية عالمياً.

أكمل القراءة

صن نار

نابلس: المستوطنون يسرقون زيتون الفلاّحين… ويستولون على معدّاتهم

نشرت

في

نابلس – معا

هاجم مستوطنون، يوم الاثنين، قاطفي الزيتون في منطقة باب الجامع غرب بلدة برقة، شمال غربي نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين هاجموا مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في المنطقة، ومنعوهم من مواصلة عملهم، كما استولوا على جرار زراعي يعود لأحد الفلاحين من بلدة بزاريا المجاورة.

ومنذ بدء موسم قطف الزيتون الحالي، يتعرض المزارعون لاعتداءات متكررة من المستوطنين، تشمل الاعتداء والتنكيل والاحتجاز وسرقة المحاصيل، فيما يستولي المستوطنون على محاصيل الزيتون في أراضٍ يمنع المزارعون من الوصول إليها بفعل إجراءات قوات الاحتلال.

وبحسب أحدث تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أكثر من 14,742 اعتداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس، أسفرت عن استشهاد 66 مواطنا.

وأشارت الهيئة إلى أن اعتداءات المستوطنين طالت 147,111 شجرة بالتحطيم والاقتلاع والحرق والتسميم، من بينها 100,485 شجرة زيتون.

أكمل القراءة

صن نار

اليمن: القوات الشرعية… تسترجع باب المندب

نشرت

في

صنعاء ـ مصادر

أعلن الجيش اليمني، الاثنين، استعادة السيطرة على مضيق باب المندب جنوب غربي البلاد، إثر تحرير مديرية ذو باب المطلة عليه، بعد مواجهات مع جماعة “أنصار الله”.

ويمنح موقع “ذو باب” هذه المديرية ثقلا استراتيجيا وعسكريا واقتصاديا، فهي البوابة البرية الرئيسية لليمن المشرفة على باب المندب، أحد أهم الممرات المائية عالمياً، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، ويمثل شريان طاقة وتجارة أساسي بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

وقال المتحدث العسكري للجيش ماجد النزيلي عبر منصة إيكس” الأمريكية: “بدأنا تنفيذ عملية “فجر اليمن” بنطاق واسع لاستهداف القدرات والعناصر الحوثية”.

والاثنين، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي انطلاق عملية “فجر اليمن”، بهدف “استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي”.

وأضاف النزيلي أن “قوات العمالقة ودرع الوطن نجحت في السيطرة على باب المندب”.

وتابع: “مطار ذي باب قرب باب المندب تحت سيطرة القوات الحكومية”.

وفي وقت سابق الاثنين، ذكرت وكالة “سبأ” الحكومية أن “قوات درع الوطن وألوية العمالقة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، تمكنت اليوم (الاثنين)، من تحرير مديرية ذو باب ومواقع استراتيجية في محيط مضيق باب المندب غربي محافظة تعز”.

وأضافت أن تحرير هذه المناطق جاء “بعد مواجهات مع قوات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني”.

ونقلت عن مصدر عسكري لم تسمه قوله إن “قوات من درع الوطن وألوية العمالقة نفذت عملية عسكرية واسعة بغطاء جوي” في مديرية ذي باب.

وأوضح أن العملية “استهدفت مواقع وتحركات الحوثيين في عدد من مناطق المديرية، وتمكنت القوات من التقدم والسيطرة على مواقع مهمة، وقطع خطوط الإمداد والطرق المؤدية إلى باب المندب”.

وتابع المصدر أن المواجهات أسفرت عن “سقوط عدد من القتلى والجرحى في الصفوف الحوثية، فيما لاذت بقية العناصر بالفرار، وتدمير وإعطاب عدد من الآليات والمعدات العسكرية”.

وأردف أن القوات تواصل عمليات التمشيط وتأمين المواقع والمناطق المحررة، وقطع طرق الإمداد أمام الحوثيين.

في المقابل، ادعت وكالة الأنباء “سبأ” في نسختها التابعة للحوثيين أن الحديث عن تقدمات تجاه ذو باب “عارٍ عن الصحة”، دون تفاصيل.

وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في جويلية/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أفريل/ نيسان 2022.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون آنذاك على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.

ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار