تابعنا على

صن نار

نشطاء “أسطول الصمود” العائدون من السجون الإسرائيلية… ضربونا، شتمونا، سرقوا أمتعتنا، وعاملونا كحيوانات

نشرت

في

إسطنبول ـ وكالات

روى ناشطون ممن شاركوا في أسطول الصمود العالمي، في حديث للصحفيين السبت، تفاصيل ما عاشوه أثناء الهجوم الإسرائيلي على السفن وخلال فترة احتجازهم.

وقالت الناشطة إقبال غوربنار، التي وصلت إسطنبول في وقت سابق السبت برفقة 135 ناشطا على متن طائرة الخطوط الجوية التركية، إن إسرائيل أظهرت مرة أخرى مدى ضعفها أمام الرأي العام العالمي وكشفت عن وجهها الحقيقي.

وأشارت غوربنار إلى أنها كانت في الزنزانة نفسها مع عضو في البرلمان الإيطالي.

وقالت: “هل يُعقل أن يُغيّر مكان شخص أربع مرات في ليلة واحدة؟ كانوا يأتون وينقلوننا من زنزانة إلى أخرى، محدثين أصواتًا تشبه أصوات الحيوانات. وبصراحة، كانت الجنديات الإسرائيليات أشد ظلما من الجنود الرجال. عاملونا معاملة الكلاب”.

وأضافت: “أرادوا أن نبكي، لكننا لم نفعل، بل ضحكنا ورددنا الأناشيد. فدخلوا في صدمة وقالوا: ‘كيف يمكن لهؤلاء أن يبقوا سعداء هكذا؟’ تركونا جائعين. في غرفة تضم 14 شخصًا، كانوا يقدمون طبقًا واحدًا من الطعام، بالكاد تكفيه ملعقة، وأطعمة بلا سعرات حرارية تقريبًا”.

وتابعت: “لم يعطونا ماءً نظيفًا. صادروا جميع أدويتنا وألقوها في القمامة أمام أعيننا. سرقوا كل شيء منا. الجنود أخذوا حواسيبنا وهواتفنا ووحدات الشحن ووضعوها في حقائبهم. السرقة جزء من طبيعتهم. لقد سرقوا منهم (الفلسطينيين) وطنهم”.

أما الناشطة زينب ديلَك تيك أوجاق فقالت إنها لم تتوقع أن تُظهر إسرائيل هذا القدر من الجنون في مكان يجتمع فيه ممثلون عن 72 دولة.

وقالت: “بعد احتجاجنا على خطاب ما يسمى (وزير الإبادة الجماعية’) إيتمار بن غفير، زادوا من مستوى العنف. رفعنا شعارات ولم نسمح له بالكلام كثيرا، فغضب بشدة. أقولها بصراحة. لم ندعه يتحدث. يبدو أنه غضب جدًا واستشاط، لأنهم بعد ذلك بدأوا يمارسون علينا ضغطًا أكبر”.

وأضافت: “كان هناك ناشطون من 72 دولة، بينهم نواب، ورؤساء نقابات، ومحامون، وأشخاص من مختلف المهن. وعندما كنا في الزنازين معًا، كان الجميع يقول: ‘عندما نعود إلى بلداننا سنُظهر الوجه الحقيقي لإسرائيل’”.

وتابعت: “ربما نحن في تركيا نعرف حقيقتهم، لكن في أوروبا كانت صورتهم مختلفة تمامًا. أما الآن فقد انهار كل ما تبقّى من صورة إسرائيل. لقد جلبت إسرائيل بداية نهايتها بنفسها”.

وقال الناشط عثمان تشتين قايا إنه كان على متن السفينة الرئيسية في أسطول الصمود وكانت أول من أوقفها الجيش الإسرائيلي.

وأضاف: “سحب الجنود الإسرائيليون السفينة إلى موانئهم، وقيّدوا أيدينا معتقدين أنهم بذلك يُذلّوننا. وعندما أبدينا رفضنا ومقاومتنا، زادوا عنفهم أكثر. ثم نقلونا إلى معسكر احتجاز ومنه إلى السجن. كما استولوا على مقتنياتنا الشخصية وسرقوها”.

وأشار إلى أنهم كانوا تحت ضغط دائم داخل السجن، حيث كانوا يُنقلون باستمرار من مكان إلى آخر طوال الليل.

وأردف تشتين قايا: “أظهرنا لهم أننا لا نخافهم، وكان ذلك واضحًا في أعينهم. لم نصل إلى غزة، لكننا كشفنا للعالم الوجه الحقيقي لإسرائيل”.

وقالت الناشطة آيتشين كانط أوغلو “قمنا بما يجب وعدنا. لسنا خائفين منهم. ارتكبوا أعمالاً في غاية الانحطاط الأخلاقي. في المكان الذي وضعوا فيه النساء المحتجزات، علّقوا لافتة قماشية كبيرة عليها صورة غزة بعد الدمار، وكتبوا عليها: ‘مرحبًا بكم في غزة’. هذه قمة الوقاحة”.

وأشارت إلى أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جاء إلى مكان احتجازهم في المساء.

وذكرت: “وضعونا في قفص حقيقي يشبه أقفاص الحيوانات. جاء بن غفير مع الصحفيين ليتحدث، صرخنا في وجهه وقلنا: ‘أغلق فمك أيها المجرم القذر’”.

وأضافت: “بعد ذلك زادوا سوء ظروفنا داخل السجن. لكنني لست نادمة على ما قلناه، بل أعتقد أننا فعلنا الصواب. كنا 15 شخصًا في زنزانة مصممة لخمسة”.

وأردفت: “على الجدران كانت هناك كتابات بالدم، الأمهات المعتقلات كتبن أسماء أبنائهن. عشنا جزءًا مما يعيشه الفلسطينيون يوميًا. لم يقدموا لنا ماءً نظيفًا، وقالوا لنا اشربوا من ماء المراحيض، وبقينا نحو 40 ساعة دون طعام”.

وأكدت كانط أوغلو إجراء عمليات تفتيش عارية للنساء قائلة: “نُزع عنا كل شيء. في كل نقطة خضعنا للتفتيش مرارًا، حتى إنهم فتشوا أفواهنا وبين أسناننا. حاولوا معاملتنا كإرهابيين، لكننا كنا نصرخ في وجوههم أننا لسنا مجرمين، وأنهم هم من ينتهك القانون ويختطف الناس”.

وقالت :”إذا كان هدفهم كسر إرادتنا، فقد فشلوا. لم نتوقف عن ترديد الشعارات حتى اللحظة الأخيرة. السجن الذي وضعونا فيه كان محصنًا بدرجة عالية، ومع ذلك صدحت جدرانه بأصواتنا وهتافاتنا”.

من جانبه، قال الناشط الأرجنتيني غونزالو دي بريتورو، إن الإسرائيليين عاملوه بفظاظة، مؤكدا أن الإسرائيليين تصرفوا بعدوانية كبيرة تجاه الناشطين.

أما الناشط الفرنسي من أصل مغربي ياسين بن جلون فقد أكد منع حصول الناشطين على الأدوية، وعدم تقديم الماء إليهم إلا بعد انقضاء 32 ساعة على اعتقالهم.

وإلى جانب المعاملة السيئة، تعرض الناشطون للتعذيب من قبيل اقتحام فرق القناصة مصحوبين بالكلاب البوليسية إلى غرف الاحتجاز وإيقاظ المحتجزين ومنعهم من النوم مجددا، بحسب بنجلوين.

بدوره، أفاد الناشط والصحفي الإيطالي لورينزو أغوستينو بأنهم نقلوا إلى البر بعد اختطافهم في المياه الدولية.

وأضاف: “بعد الصعود إلى البر، تصرفوا معنا وكأننا مجموعة إرهابية وركلوا الناس ولم يُعطوهم ماء نظيفا لأكثر من يومين وانتهزوا كل فرصة لإذلالنا جميعا”.

ووصف أغوستينو العنف الذي تعرضوا له قائلا: “قيدتنا الشرطة بشدة، ما زاد من سوء وضعنا. وعصبوا أعيننا ووضعونا في شاحنة صغيرة بالكاد نرتدي ملابس، في درجات حرارة منخفضة للغاية وكنا نتجمد وأبقونا على هذه الحالة لمدة ثلاث ساعات تقريبا”.

من ناحيته، قال الناشط الكويتي محمد جمال إن نحو 700 عنصر من القوات الخاصة الإسرائيلية شاركوا في عملية اعتقالهم، مبينا أن نحو 20 جنديا صادروا القارب الذي كان على متنه.

وأضاف: “بقينا تحت أشعة الشمس لمدة 12 ساعة من نقطة الاحتجاز حتى ميناء أسدود. عاملونا معاملة سيئة للغاية هناك. ولم نتناول أي طعام خلال هذه الفترة، ولم يُسمح لنا إلا بشرب الماء. شربنا الماء وذهبنا إلى الحمام. عندما وصلنا إلى أسدود، عاملتنا الشرطة معاملة سيئة للغاية”.

وأكد أن بعض زملائهم الناشطين تعرضوا للضرب والشتائم، مشيرا إلى أن الإسرائيليين كان واضحا عليهم أنهم كانوا تحت ضغط الرأي العام الدولي.

واعتبارا من مساء الأربعاء، استولت السلطات الإسرائيلية على 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود العالمي أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقلت مئات من الناشطين الدوليين على متنها.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اجتماعيا

مصر: أكثر من مليون وحدة سكنية… لمحدودي الدخل

نشرت

في

متابعة: جورج ماهر ـ القاهرة

أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن استراتيجية الصندوق تستهدف توفير الوحدات السكنية في المناطق التي تشهد طلبًا فعليًا، مع تحقيق التوازن في توزيع المشروعات بين المحافظات والمدن العمرانية الجديدة، بما يسهم في توفير سكن ملائم وميسور التكلفة لمحدودي الدخل.

جاء ذلك خلال حلقة نقاشية بعنوان “دور السياسة العمرانية والإسكان الاجتماعي في توفير السكن اللائق وميسور التكلفة”، ضمن فعاليات “سيمنار الثلاثاء” الذي ينظمه معهد التخطيط القومي تحت عنوان “تحسين جودة حياة المصريين”، بحضور الدكتور أشرف العربي، رئيس المعهد، وأدار الجلسة الدكتور علاء زهران، رئيس المعهد السابق، بمشاركة عدد من الباحثين والمتخصصين.

وأوضحت عبد الحميد أن سوق الإسكان في مصر يشهد نموًا متسارعًا نتيجة الزيادة السكانية وارتفاع الطلب على الوحدات السكنية، مشيرة إلى أن المبادرة الرئاسية “سكن لكل المصريين” مثلت تحولا مهمًا في توفير السكن الملائم للمواطنين منخفضي الدخل، وتحويل الحق في السكن إلى واقع ملموس من خلال إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة.

وكشفت أن الصندوق نجح في طرح وتنفيذ أكثر من مليون وحدة سكنية، منها 890 ألف وحدة تم الانتهاء من تنفيذها، إلى جانب 182 ألف وحدة جارٍ تنفيذها، فضلا عن الاستعداد لطرح 6 آلاف وحدة جديدة. وأشارت إلى أن هذه الوحدات طُرحت من خلال 22 إعلانًا بنظامي التمليك والإيجار، تقدم لحجزها نحو 2.4 مليون مواطن، فيما بلغ متوسط سعر الوحدة 344 ألف جنيه، بفترة تمويل عقاري تصل إلى 20 عامًا وسعر فائدة 8%. وأكدت أن الصندوق يعتمد استراتيجية للتخطيط المكاني تقوم على توجيه الاستثمارات السكنية وفقًا للاحتياجات الفعلية، مع مراعاة التوزيع الجغرافي وتحقيق التنمية المتوازنة.

واستحوذ إقليم القاهرة الكبرى على 59.7% من الوحدات المنفذة، تلاه إقليم الدلتا بنسبة 15.9%، وجنوب الصعيد بنسبة 8.07%. وأضافت المتحدثة أن التوسع في المدن العمرانية الجديدة يأتي ضمن رؤية مصر 2030 والمخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية 2052، بما يسهم في إعادة توزيع الكثافات السكانية وتحقيق التنمية الإقليمية، لافتة إلى أن المساحة المأهولة بالسكان ارتفعت من 7% إلى 14%. كما أشارت إلى أن الصندوق يحرص على إقامة المشروعات السكنية بالقرب من المدن القائمة، وعلى مسافة لا تتجاوز 60 دقيقة من أماكن العمل، للحد من الازدحام والتعدي على الأراضي الزراعية وانتشار المناطق العشوائية، موضحة أن مشروعات الإسكان الاجتماعي شهدت تنفيذ أكثر من 15.7 ألف مشروع خدمي، تشمل المدارس والحضانات والمستشفيات وغيرها من الخدمات الأساسية.

وفي ما يتعلق بآليات الدعم، أفادت رئيسة صندوق الإسكان الاجتماعي أن الصندوق يوفر وحدات بمساحتي 75 و90 مترًا مربعًا، إلى جانب حزمة متنوعة من صور الدعم المباشر وغير المباشر، قد تصل إلى ما بين 50% و60% من ثمن الوحدة، وفقًا لمستوى دخل المستفيد، حيث تصل قيمة الدعم النقدي المباشر إلى 180 ألف جنيه. كما تشمل منظومة الدعم تحمل تكلفة الأراضي والمرافق والخدمات العامة، فضلا عن دعم أسعار الفائدة بالتعاون مع البنك المركزي المصري ووزارة المالية، بما يضمن إتاحة التمويل العقاري بشروط ميسرة للمواطنين المستحقين.

وفي إطار التوجه نحو الإسكان المستدام، استعرضت عبد الحميد مبادرة “العمارة الخضراء” التي أطلقها الصندوق عام 2020، بهدف توفير وحدات صديقة للبيئة وترشيد استهلاك الطاقة والمياه وخفض الانبعاثات الكربونية. وأشارت إلى حصول أكثر من 41 ألف وحدة على شهادة الهرم الأخضر (GPRS)، ونحو 14 ألف وحدة على شهادة EDGE الدولية. كما كشفت عن إطلاق برنامج جديد للإيجار يضم نحو 15 ألف وحدة سكنية مدعومة، بمساحات تتراوح بين 75 و90 مترًا مربعًا، بحيث لا تتجاوز القيمة الإيجارية 25% من دخل المواطن، مع تقديم دعم يصل إلى 100 ألف جنيه للمستفيد طوال مدة الإيجار.

وأكدت أن الصندوق يعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، حيث جرى طرح 17 قطعة أرض في 8 مدن جديدة لإنشاء نحو 20 ألف وحدة سكنية، واستقبل الصندوق 137 طلبًا من الشركات الراغبة في المشاركة، تمهيدًا لتوقيع عقود الشراكة وطرح الوحدات للمواطنين قبل نهاية العام الجاري. وفي ما يتعلق بمعايير الاستحقاق، أوضحت أن الصندوق يعتمد ضوابط موحدة تستند إلى نتائج بحوث الدخل والإنفاق، ويتم تحديثها دوريًا لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مع إعطاء الأولوية للمواطنين محدودي الدخل الذين لا يمتلكون وحدات سكنية ولم يسبق لهم الاستفادة من برامج الإسكان المدعوم.

ولفتت إلى نجاح البرنامج في توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل فئات متعددة، حيث بلغت نسبة السيدات المستفيدات 25%، والعاملين بالمهن الحرة 26%، وذوي الهمم 5%، فيما شكل المواطنون الذين تقل دخولهم الشهرية عن 4500 جنيه نحو 67% من إجمالي المستفيدين، بما يعكس توجه الصندوق نحو تحقيق الشمول الاجتماعي وتكافؤ الفرص. وأضافت أن مبادرة التمويل العقاري أسهمت بصورة كبيرة في استدامة برنامج الإسكان الاجتماعي، من خلال توفير التمويل المناسب للمواطنين، مشيرة إلى أن معدل التعثر في سداد الأقساط لا يتجاوز 0.5%، وهو ما ساعد على زيادة عدد البنوك وجهات التمويل المشاركة في المبادرة من 4 إلى 31 جهة.

واختتمت عبد الحميد بالتأكيد على حرص الصندوق على تطوير منظومة العمل المؤسسي وتطبيق معايير الجودة والحوكمة، مشيرة إلى حصوله على أربع شهادات دولية “أيزو”، إلى جانب عدد من الجوائز والتكريمات الإقليمية والدولية تقديرًا لجهوده في تطوير سياسات الإسكان والابتكار في تقديم الخدمات. وشددت في ختام المناقشات على أهمية التكامل بين السياسات العمرانية وبرامج الإسكان وآليات التمويل، لضمان توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتحقيق العدالة في الحصول على السكن اللائق وميسور التكلفة، بما ينعكس إيجابيًا على جودة حياة المواطنين، مشيدة بدور البنك الدولي في دعم المبادرة الرئاسية “سكن لكل المصريينط، من خلال التمويل والخبرات الفنية، ومن بينها قرض بقيمة مليار دولار.

أكمل القراءة

صن نار

حرب مضيق هرمز: ما جدّية احتمال “ضربة نووية” أمريكية… على إيران؟!

نشرت

في

واشنطن ـ طهران ـ مصادر

تصاعدت المخاوف من احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام السلاح النووي ضد إيران، بعد تصريحات للإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون تحدث فيها عن ضغوط إسرائيلية على إدارة الرئيس دونالد ترامب لتوجيه ضربة نووية إلى منشأة إيرانية محصنة تحت الأرض. وتزامن ذلك مع انتشار مقطع فيديو يتضمن إرشادات للسكان بشأن كيفية التصرف في حال وقوع انفجار نووي، وسط مطالبات أمريكية باستبعاد هذا الخيار خشية وقوع كارثة إنسانية وإشعاعية واسعة النطاق.

وقد أفادت وسائل إعلام، الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر، بأن التلفزيون الإيراني بث تحذيرات للمواطنين تدعوهم إلى تجنب النظر إلى وميض الانفجار النووي، والاحتماء داخل المباني بعيدا عن النوافذ، واستخدام المياه المعبأة والأطعمة المغلفة، والبقاء في الملاجئ لمدة لا تقل عن 24 ساعة مع متابعة التعليمات الرسمية.

وجاء انتشار هذه التحذيرات بعد تصريحات نشرها كارلسون، الاثنين، زعم فيها أن رئيس الوزراء افسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط على ترامب لتنفيذ ضربة نووية تستهدف موقع “جبل الفأس”، القريب من منشأة ناطنز النووية في محافظة أصفهان.

وبحسب كارلسون، فإن الموقع يقع تحت طبقات صخرية سميكة تجعل تدميره بالأسلحة التقليدية أمرا بالغ الصعوبة. لكن هذه المزاعم لم تتأكد بصورة مستقلة، كما لم يصدر إعلان رسمي أمريكي بشأن وجود خطة لاستخدام أسلحة نووية ضد إيران، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوح في شهر أيلول /سبتمبر بإمكانية استهدافه، بالتزامن مع معلومات عن استعدادات أجراها البنتاغون لاختبار قدرات سرية قد تتيح للولايات المتحدة ضرب منشآت مدفونة على أعماق كبيرة، دون أن تكشف عن طبيعة هذه القدرات.

ومن جهته، قلل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من هذه الأخبار نافيا تواصل بلاده مع الولايات المتحدة بشأن تقارير تحدثت عن ضربة عسكرية محتملة على إيران، معلقا بقوله: “هذا النوع من تسخين مزاج الناخبين قبل الانتخابات يُستخدم أحياناً”.

Motif étoiles

أكمل القراءة

صن نار

الانتخابات الأمريكية النصفية: مخاوف من تلاعب ترامب… في صورة استشعاره الخسارة!

نشرت

في

واشنطن – وكالات

يستعدّ المسؤولون عن تنظيم الانتخابات في الولايات الأمريكية لاحتمال تدخّل إدارة الرئيس دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء، وسط مخاوف من أن تعرقل السلطات الفدرالية التصويت أو تطعن في فرز الأصوات أو تحاول منع إقرار نتائج لا تصبّ في مصلحتها.

وشكّك ترامب الذي يواجه حزبه الجمهوري صعوبة في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس، مرارا في نزاهة الانتخابات الأمريكية، وحضّ حزبه على إخضاع التصويت لإدارة السلطات الفدرالية في 15 منطقة على الأقل.

ويؤكد البيت الأبيض أنه يعمل على ضمان أمن الانتخابات، فيما لا تزال سيناريوهات كثيرة تثير المخاوف مجرّد فرضيات.

ولا يمنح الدستور الأمريكي الرئيس أي دور مباشر في إدارة الانتخابات، وقد رفضت المحاكم حتى الآن أبرز الطعون القانونية التي قدّمتها إدارته.

وفي ما يلي أربعة من أبرز نقاط التوتر المحتملة:

1ـمن يحق له التصويت؟

رفعت وزارة العدل دعاوى قضائية ضد 30 ولاية ومعها مقاطعة كولومبيا (العاصمة) للحصول على قوائم الناخبين المسجّلين فيها، مؤكدة أنها تحتاج إليها لرصد غير المواطنين. وخسرت الوزارة أكثر من عشرين من هذه القضايا.

وطالبت أيضا بعزل بطاقات اقتراع تعود إلى نحو 20 ألف شخص في كاليفورنيا وأكثر من 400 في ولاية واشنطن، للاشتباه في أنهم لا يحملون الجنسية الأمريكية.

ورفضت المحكمة العليا الأمريكية الطلب المتعلّق بكاليفورنيا، في انتكاسة لإدارة ترامب عشية الانتخابات. كما رفضت ولاية واشنطن الاستجابة للطلب.

وأظهرت دراسات مرارا أن تصويت غير المواطنين نادر للغاية.

وحذّرت وزارة العدل مسؤولي الانتخابات في جميع الولايات من احتمال ملاحقتهم قضائيا إذا سمحوا عن علم لغير المواطنين بالتصويت.

وعرض ترامب مكافأة قدرها مليون دولار لقاء معلومات تؤدي إلى إدانة بتزوير انتخابي، من دون تقديم تفاصيل.

2ـ في مراكز الاقتراع

تعتزم وزارة العدل إرسال نحو ألف ملاحظ انتخابي إلى الولايات الخمسين، في أكبر انتشار من نوعه في تاريخها.

ورغم أن مراقبة الانتخابات ممارسة تعود إلى عقود، يخشى الديمقراطيون ومنظمات الدفاع عن حق التصويت أن يتسبّب المراقبون في ترهيب الناخبين.

وتؤكد الوزارة أنهم لن يكونوا مسلّحين، وسيُحظر عليهم التدخّل في التصويت، ولن يكون أي منهم من مكتب التحقيقات الفدرالي “إف بي آي” أو إدارة الهجرة والجمارك “آيس”.

وتقول الإدارة إنها لا تخطّط لعمليات تستهدف مراكز الاقتراع، رغم أن وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين قال إن عناصر “آيس” قد ينفّذون مذكرات إيقاف فيها.

ولم يستبعد ترامب إعلان حالة طوارئ وطنية أو اللجوء إلى قانون التمرّد الذي يتيح للرئيس نشر قوات داخل البلاد.

لكن قانونا يعود إلى حقبة الحرب الأهلية يحظر وجود جنود وعناصر فدراليين مسلّحين في مراكز الاقتراع. ويؤكد خبراء قانونيون أن إعلان الطوارئ لن يمنح الرئيس سلطة على الانتخابات.

3ـ فرز الأصوات

قد يسعى عناصر فدراليون للحصول على أوامر قضائية أو مذكرات تلزم بتسليم بطاقات اقتراع أو آلات تصويت أو سجلات، مما قد يعرقل الفرز.

وفي كانون الثاني/جانفي، صادر مكتب التحقيقات الفدرالي بطاقات اقتراع وسجلات أخرى لانتخابات 2020 في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا، التي شكّلت محورا لمزاعم ترامب بفوزه في ذلك العام.

ويحذّر مسؤولو الانتخابات من أن إجراء مماثلا أثناء الفرز قد يقوّض الضمانات التي تتيح تتبّع كيفية تداول بطاقات الاقتراع وحفظها.

وقد يثير ترامب مزاعم تزوير تتعلّق بالتصويت البريدي أو آلات التصويت أو الأصوات التي تُفرز بعد ليلة الانتخابات، مما قد يؤجّج المطالب بإعادة الفرز أو محاولات وقفه.

لكن المحكمة العليا الأمريكية قضت في حزيران/جوان بأنه من حق الولايات احتساب بطاقات الاقتراع البريدية التي تحمل ختما بتاريخ لا يتجاوز يوم الانتخابات، حتى لو وصلت لاحقا. كما يمكن للمحاكم التدخّل لمنع أية عرقلة غير قانونية.

4 ـ بعد الانتخابات

رفعت وزارة العدل دعوى ضد ألاسكا لتأخير المصادقة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ فيها إذا خسر السناتور الجمهوري دان سوليفان بفارق ضئيل أمام الديموقراطية ماري بيلتولا.

وتستند الوزارة إلى وجود مرشّح آخر يحمل اسم دان سوليفان، تتّهمه بمحاولة إرباك الناخبين، وهو ما ينفيه.

وقال ترامب إنه أمر برفع الدعوى.

ويؤكد خبراء أن القانون الفدرالي لا يجيز للوزارة منع المصادقة على النتائج، وأن بإمكان المحاكم إلزام المسؤولين بإتمامها.

وقد يضغط ترامب على مسؤولي الولايات للاعتراض على النتائج، كما فعل بعدما خسر انتخابات 2020.

ويحذّر خبراء من أن النزاعات التي تبقى عالقة قد تؤخّر أيضا تولّي أعضاء الكونغرس المنتخبين حديثا مهامهم في كانون الثاني/جانفي.

لكن المحاكم أكّدت مرارا صلاحيات الولايات في إدارة الانتخابات، فيما شكّل الديموقراطيون ومنظمات الدفاع عن حق التصويت فرقا قانونية للتصدّي لأي تدخّل.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار